اخر الاخبار

ستاندرد تشارترد: خروج 10 إلى 15 مليار دولار من الأموال الساخنة في مصر

قدّر بنك “ستاندرد تشارترد” حجم الأموال الساخنة التي خرجت من مصر بما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار، مقارنة بأعلى مستوى بلغته هذه الاستثمارات في البلاد، بحسب ما قاله مازن بربير، رئيس تداول العملات الإقليمي بالبنك، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” خلال برنامج “ويك اند القاهرة” مع زينة صوفان.

استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية كانت قد سجلت أعلى مستوى لها في نهاية يونيو 2026، بعدما قفزت إلى 55.1 مليار دولار، مع عودة التدفقات التي خرجت من السوق خلال موجة التوترات الجيوسياسية بين أميركا وإيران، في تحول يعكس عودة قوية لشهية المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين المحلية، بحسب بيانات البنك المركزي المصري الصادرة نهاية سبتمبر الماضي. 

تسببت الحرب آنذاك في خروج نحو 15.8 مليار دولار خلال أول شهرين من التوترات، لتتراجع إلى 36.04 مليار دولار بنهاية مارس، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة خلال الأشهر الثلاثة التالية، لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق بنهاية يونيو.

اقرأ أيضاً: استثمارات قياسية للأجانب بأذون الخزانة المصرية عند 55 مليار دولار

وتزامن الخروج القوي لاستثمارات الأجانب مع عمليات تخارج كبيرة في السوق الثانوية لأذون الخزانة، إذ سجل المستثمرون الأجانب صافي خروج بنحو 3.5 مليار دولار خلال أكتوبر الجاري، وفقاً للتقرير الشهري للبورصة المصرية.

تأتي التخارجات بعد موجة بيع عنيفة عقب موافقة مجلس النواب المصري، الاثنين الماضي، بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم السعودية عسكرياً، “إذا تطلب الأمر وبعد التنسيق بين البلدين”.

اقرأ أيضاً: البرلمان المصري يوافق على تفويض السيسي لدعم السعودية عسكرياً

ضغوط على العملة المحلية

زادت التخارجات الجزئية للمستثمرين الأجانب من الضغوط على سعر صرف الجنيه المصري، الذي تراجع إلى أدنى مستوى تاريخي له، متجاوزاً 56 جنيهاً للدولار بنهاية تعاملات الخميس في البنوك المصرية، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

أضاف رئيس قطاع الأسواق في “ستاندرد تشارترد”، في حديثه لـ”الشرق بلومبرغ”، أن مستثمري الأموال الساخنة في مصر “يختبرون السوق المصرية مع كل محنة.. والامتحان ينتهي لصالح السوق المصرية”.

اقرأ المزيد: المركزي المصري يتمسك بمرونة الجنيه رغم ضغوط خروج الأموال الساخنة

وألمح إلى أن سهولة الخروج الآمن لمستثمري الأموال الساخنة عند الأزمات تعد سبباً رئيسياً في عودتهم بقوة أكبر مع انتهاء الأزمة، لافتاً إلى أن الأموال الأجنبية قادرة على العودة بقوة إلى السوق المصرية فور استقرار الأوضاع وانقشاع الضبابية الإقليمية.

وقال إن رفع أسعار الفائدة في مصر 100 نقطة أساس يعد خطوة استباقية ورسالة للأسواق باستخدام أدوات السياسة النقدية لمواجهة التضخم وجذب الاستثمارات.

اقرأ أيضاً: ماذا يعني رفع الفائدة في مصر للاقتصاد والعملة والتضخم؟

فاجأ البنك المركزي المصري الأسواق، يوم الخميس، برفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ نحو عامين ونصف، مخالفاً توقعات أغلب المحللين، وسط تزايد مخاطر التضخم المحتملة وحالة عدم اليقين المرتبطة بحرب إيران وتراجع الجنيه المصري إلى أدنى مستوياته أمام الدولار.

كما اعتبر مازن بربير خطوة البنك المركزي رسالة للسوق المحلية والأسواق العالمية أيضاً باستخدام كافة الأدوات المتاحة لمواجهة التحديات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *