اخر الاخبار

أرباح قياسية لتكرير النفط لدى إكسون موبيل وشيفرون وسط اضطراب الإمدادات

تجاوزت أرباح شركتي “إكسون موبيل هولدينغز” (ExxonMobil Holdings) و”شيفرون” (Chevron) توقعات المحللين، بعدما تسببت الصراعات في الخليج العربي وروسيا في اضطراب أسواق الطاقة، ما دفع أرباح أنشطة تكرير النفط إلى مستويات قياسية.

وبلغت الأرباح المعدلة لشركة “إكسون موبيل” خلال الربع الثالث 4.23 دولار للسهم، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين بعشرة سنتات. أما “شيفرون”، فسجلت أرباحاً معدلة بلغت 5.28 دولار للسهم، بزيادة قدرها 35 سنتاً على التوقعات.

مكاسب استثنائية من ارتفاع أسعار الوقود

تحقق شركات النفط العملاقة مكاسب استثنائية من ارتفاع أسعار الوقود الذي يتحمل أعباءه سائقو السيارات، فيما يزيد هذا الارتفاع استياء الناخبين مع اقتراب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحزبه الجمهوري من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد السيطرة على الكونغرس.

ويرى الناخبون أن تكاليف المعيشة أحد أبرز مصادر قلقهم، إذ أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تحويل ولايات تُعد معاقل تقليدية للجمهوريين، بينها تكساس وكانساس وألاسكا، إلى ساحات انتخابية تشهد منافسة محتدمة.

تعطل مصافي النفط يدفع أرباح التكرير إلى مستويات قياسية

ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 60% منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في أواخر فبراير، فيما أصبحت أنشطة التكرير نقطة اختناق إضافية في سلسلة إمدادات الطاقة العالمية.

وأدت الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط والضربات الأوكرانية داخل روسيا إلى تعطيل نحو 10% من الطاقة الإنتاجية العالمية للوقود، ما منح المصافي التي لا تزال تعمل أرباحاً ضخمة.

هوامش تكرير الديزل تسجل مستوى قياسياً فوق 100 دولار

حققت وحدة التكرير التابعة لـ”إكسون موبيل” أرباحاً قياسية بلغت 9.05 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة تقارب خمسة أضعاف مقارنة بالعام السابق.

أما مصافي “شيفرون”، فسجلت أرباحاً بلغت 4.93 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، وأكثر بأربع مرات من أرباحها قبل عام.

وارتفعت أسهم “إكسون موبيل” بنسبة 1.6% قبل بدء التداولات في نيويورك، فيما صعدت أسهم “شيفرون” بنسبة 1.5%.

شركات النفط الأوروبية تستفيد من ارتفاع هوامش التكرير

سجلت شركات النفط الأوروبية العملاقة المنافسة أيضاً ارتفاعات حادة في أرباحها هذا الأسبوع، ما دفع “شل” (Shell) إلى زيادة عمليات إعادة شراء الأسهم لتضاهي تلك التي تنفذها “إكسون موبيل”، الشركة الرائدة في القطاع.

وقفزت أرباح “بي بي” (BP) إلى أعلى مستوى في 18 عاماً، مدعومة بالعوائد الكبيرة لأنشطة التكرير. كما تضاعفت الأرباح الفصلية لشركة “توتال إنرجيز” (TotalEnergies) بأكثر من مرتين، مع استفادة الشركة الفرنسية أيضاً من ارتفاع أرباح التكرير.

“bp” تسجل أعلى أرباح في 18 عاماً مع قفزة مكاسب تكرير النفط

ترمب يقلل من شأن مخاوف ارتفاع أسعار البنزين

قلل ترمب من المخاوف بشأن أسعار البنزين والديزل، التي ارتفعت في المتوسط خلال ولايته الثانية مقارنة بفترة حكم سلفه جو بايدن، قائلاً خلال تجمع انتخابي في تكساس هذا الأسبوع إنها ستنخفض “قريباً جداً”.

وقبل ذلك بأيام قليلة، أشاد ترمب بشركات النفط الأميركية لأنها تحقق “ثروة طائلة للغاية” للبلاد، في ما بدا تحولاً عن موقفه السابق، بعدما انتقدها خلال الصيف لأنها “تجني أموالاً أكثر مما ينبغي”.

ومع دخول الصراع مع إيران شهره التاسع، لا تظهر اضطرابات أسواق الطاقة العالمية مؤشرات تُذكر على الانحسار، رغم زيادة عدد السفن العابرة لمضيق هرمز.

وحتى الآن، اعتمدت الأسواق بدرجة كبيرة على الإمدادات المتاحة من المخزونات الاستراتيجية والتجارية. لكن مع انخفاض هذه الاحتياطيات، يُتوقع تصاعد تقلبات الأسعار.

أرباح “إكسون” بين الأعلى في تاريخ الشركة

سجلت “إكسون موبيل”، التي تدير أكبر منظومة لتكرير النفط خارج الصين، رابع أعلى أرباح إجمالية في تاريخ الشركة الممتد على مدار 156 عاماً.

ورفعت الشركة توزيعات الأرباح للعام الرابع والأربعين على التوالي، وتعهدت بمواصلة إعادة شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار سنوياً.

قال المدير المالي نيل هانسن إن القفزة في الأرباح لا تمثل مكسباً استثنائياً بقدر ما تعكس عائداً على زيادة الإنتاج في وقت تشتد الحاجة إليه.

زادت “إكسون موبيل” إنتاج المقطرات النفطية في منطقة ساحل الخليج الأميركي بنسبة 40% منذ عام 2019، نتيجة استثمارات ضخمة نفذتها منذ عام 2020، عندما باعت شركات منافسة منشآت لإنتاج الوقود أو حولتها إلى مصانع للوقود الحيوي.

وقال هانسن في مقابلة: “إن أهم استجابة يمكننا تقديمها كشركة لارتفاع أسعار السلع العالمية هي الاستفادة من جميع الوسائل المتاحة لنا لزيادة الإمدادات”. وأضاف أن “إكسون موبيل” تضخ “مزيداً من الديزل في السوق في ظل ظروف شديدة الصعوبة حالياً”.

“شيفرون” توجه أرباحها الاستثنائية إلى خفض الديون

سجلت “شيفرون” أيضاً رابع أعلى أرباح فصلية في تاريخها. وأبقت الشركة عمليات إعادة شراء الأسهم عند 2.5 مليار دولار خلال الربع الثالث، وهو الحد الأدنى للنطاق المستهدف في توقعاتها للعام بأكمله.

وللربع الثاني على التوالي، وجه المسؤولون التنفيذيون في “شيفرون” الأرباح الاستثنائية بصورة أساسية إلى خفض الديون.

قالت المديرة المالية إيمير بونر في مقابلة: “لا نغير قراراتنا استجابة للتطورات الإيجابية أو السلبية، ولا نعيد ترتيب الأمور”. وأضافت: “في الوقت الحالي، نتمسك بأولوياتنا المالية الراسخة منذ فترة طويلة، ولا نجري أي تغييرات”.

وبدعم من استحواذها على “هيس كورب” (Hess Corp) العام الماضي، زادت “شيفرون” إنتاجها على أساس سنوي، ما أتاح لها الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية بنحو 34% مقارنة بالعام السابق. ومنحت صفقة “هيس” شركة “شيفرون” حصة تبلغ 30% في منطقة امتياز ستابروك الغنية بالنفط في غيانا، التي تتولى “إكسون موبيل” تشغيلها.

“شيفرون” تستثمر 7 مليارات دولار لمضاعفة إنتاجها النفطي في فنزويلا

تتجه “شيفرون” نحو إنتاج 300 ألف برميل يومياً من فنزويلا بحلول نهاية العام الجاري، بزيادة 20% مقارنة بالعام السابق.

تقل تكاليف الشركة في فنزويلا عن 20 دولاراً للبرميل، ما يجعل البلاد واحدة من أكثر مناطق إنتاج النفط ربحية في العالم.

وقالت بونر إن عمليات الشركة في فنزويلا “تضيف إلى الأرباح فوراً وتحقق تدفقات نقدية حرة إيجابية”. وأضافت: “لسنا قلقين بشأن قدرتنا على زيادة هذا الإنتاج”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *