“المركزي المصري” يشدد تقييمه لمخاطر التضخم ويتبنى سياسة أكثر تقييداً

شدّد البنك المركزي المصري تقييمه للمخاطر المحيطة بمسار التضخم، معتبراً أن تصاعد حالة عدم اليقين يستدعي انتهاج سياسة نقدية أكثر تقييداً، بعدما كان يرى في سبتمبر الماضي أن مستوى التشديد النقدي القائم كافٍ للحد من الضغوط التضخمية.
ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، اليوم الخميس، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، في أول زيادة منذ نحو عامين ونصف العام.
اقرأ المزيد: “المركزي المصري” يفاجئ الأسواق بأول رفع للفائدة منذ مارس 2024
وحدد المركزي، في البيان الصحفي الصادر اليوم، الربع الرابع من 2027 موعداً لبلوغ التضخم مستهدفه البالغ 7%، بهامش نقطتين مئويتين صعوداً أو هبوطاً، بعدما كان يتوقع في سبتمبر الوصول إليه خلال النصف الثاني من العام نفسه.
ورغم تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار، لم يتطرق البيان صراحةً إلى تأثير تحركات العملة المحلية على التضخم، لكنه حذّر من تداعيات استمرار الصراع الإقليمي لفترة أطول من المتوقع على أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالمياً، بما يغذي التضخم المستورد.
قرار رفع الفائدة جاء بعدما تسارع التضخم في مصر على أساس شهري خلال سبتمبر، إذ ارتفع المعدل العام إلى 1.3% مقابل 0.1% في أغسطس، فيما سجل التضخم الأساسي 0.8%. وفي المقابل، تباطأ التضخم على أساس سنوي، إذ تراجع المعدل العام إلى 13.9% من 14.5%، والأساسي إلى 14.1% من 14.9% خلال الفترة نفسها.
وأكد المركزي أن رفع الفائدة إجراء “استباقي” يستهدف ترسيخ توقعات التضخم واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة، والحفاظ على مساره النزولي.



