اخر الاخبار

“إنرجي أسبكتس”: صادرات نفط السعودية عند أعلى مستوى شهري منذ فبراير

بلغ متوسط صادرات السعودية من النفط الخام 6 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وهو أعلى متوسط شهري منذ اندلاع حرب إيران أواخر فبراير، وفق تقديرات أولية لشركة “إنرجي أسبكتس” للاستشارات ومقرها لندن.

واستمر تعافي الصادرات السعودية بالرغم من تصعيد إيران عمليات استهداف السفن بالصواريخ والمسيرات والألغام في الخليج العربي ومنطقة مضيق هرمز، إلى جانب استمرار هجمات جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من طهران على الأراضي والمرافق السعودية، وكان آخرها محاولة فاشلة لقصف حقل شيبة العملاق الأسبوع الماضي.   

اقرأ أيضاً:  عقود أنابيب ومضخات تعزز قدرة “أرامكو” في وجه استهداف منشآتها

يمثل معدل صادرات أكتوبر زيادة  5.5% مقارنة بمستوى سبتمبر البالغ 5.69 مليون برميل يومياً، بحسب حسابات “الشرق بلومبرغ”، استناداً إلى أرقام “إنرجي أسبكتس”.

غير أن الصادرات لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، إذ يُظهر الرسم البياني للشركة أنها بلغت نحو 7.3 مليون برميل يومياً في فبراير، فيما بلغ متوسط السنوات الخمس حتى 2025 نحو 6.8 مليون برميل يومياً.

التحدي الأبرز

يوضح نيكولاس داير، محلل النفط في “إنرجي أسبكتس” أنه “لا يزال هناك متسع للتعافي” حتى الوصول إلى معدلات ما قبل الحرب، مشدداً على أن التحدي الأبرز لا يكمن في بلوغ هذه المستويات المرتفعة من الصادرات، بل في الحفاظ عليها في ظل استمرار المخاطر.

وأضاف أنه “حين نتحدث عن المقارنة بمرحلة ما قبل الأزمة، نضع دائماً في الاعتبار أن المنظومة الحالية لنقل الخام تغيّرت بشكل كبير وباتت أقل استقراراً مما كانت عليه، ومن ثم أصبحت عرضة لتقلبات هائلة في الكميات المصدرة”.

اقرأ أيضاً:  “غولدمان ساكس”: حرب إيران ترفع تكاليف شحن النفط 7 أضعاف

تتباين تقديرات شركات تتبّع الناقلات بشأن صادرات السعودية من النفط إذ تُظهر بيانات “إنرجي أسبكتس” و”تانكر تراكرز” ارتفاع الصادرات في أكتوبر مقارنة بسبتمبر، في حين تقدّر “كبلر” صادرات سبتمبر بنحو 7.1 مليون برميل يومياً،  مقابل 5.9 مليون برميل يومياً في أكتوبر بحسب الأرقام الأولية. أما “فورتكسا”، فتشير بياناتها إلى استقرار الصادرات على مستوى مرتفع في الشهرين، عند 6.5  – 6.6 مليون برميل يومياً.

يُعزى هذا التباين إلى صعوبة رصد الشحنات عبر الأقمار الصناعية، في ظل إبحار معظم الناقلات وأجهزة التتبّع (الترانسبوندر) على متنها مطفأة، فضلاً عن اختلاف المنهجيات بين الشركات؛ إذ يحتسب بعضها الشحنة ضمن الصادرات لحظة تحميلها، بينما لا يدرجها بعضها الآخر إلا في مرحلة لاحقة من رحلتها.

وتوقفت الشحنات بشكل شبه كامل خلال الأشهر الأولى من الحرب من رأس تنورة ومحطة الجعيمة المجاورة، اللتين تشكلان سوياً  أكبر منفذ لتحميل النفط في العالم، لتتولى ينبع معظم الصادرات السعودية، بعد أن حوّلت “أرامكو” التدفقات عبر خط أنابيب “شرق-غرب” الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر.

في وقت لاحق، عادت “أرامكو” إلى تكثيف صادراتها من رأس تنورة ،بعد استهداف خط الأنابيب بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق في سبتمبر، واستأنف الشركة الضخ عبر الخط بعد نحو أسبوعين، لتتوزع شحناتها منذ ذلك الحين بين الخليج العربي والبحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *