مصر تستهدف زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030

تستهدف مصر رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 87.5%، من 8 آلاف جنيه حالياً (145 دولاراً) إلى 15 ألف جنيه (273 دولاراً) بحلول العام المالي 2029-2030، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
مدبولي أوضح، خلال الجلسة الختامية لمنتدى “مصر 2026” اليوم السبت، أن الزيادة المستهدفة تشمل العاملين بالجهاز الإداري للدولة، البالغ عددهم نحو 4.5 مليون موظف، وتأتي ضمن التوصيات الرئاسية لمخرجات المنتدى، دون أن يوضح آلية تطبيقها أو مدى التدرج في تنفيذها خلال السنوات المقبلة.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه المصريون ضغوطاً معيشية متزايدة، مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتراجع الجنيه أمام الدولار، ما يرفع تكلفة الواردات ويزيد الأعباء على المواطنين والموازنة العامة.
تجاوز سعر الدولار مستوى 55 جنيهاً خلال الأسبوع الماضي. يبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو من كل عام، وينتهي بنهاية يونيو من العام التالي.
كانت الحكومة المصرية رفعت الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الحكومي إلى 8 آلاف جنيه شهرياً اعتباراً من يوليو 2026، مقابل 7 آلاف جنيه (138.5 دولار وفق سعر الصرف وقتها) في يوليو 2025، ضمن حزمة تضمنت زيادة مخصصات الأجور بالموازنة العامة بنسبة 21%.
برنامج للتحول الاقتصادي
رئيس الوزراء المصري كشف أيضاً أن الحكومة تعتزم إطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي خلال ديسمبر المقبل، لتنفيذه على مدى السنوات الثلاث التالية، بالتزامن مع انتهاء برنامج التمويل الحالي مع صندوق النقد الدولي بنهاية العام الجاري، وسط توجه حكومي لعدم طلب تمويل جديد من الصندوق.
كانت مصر كشفت الجمعة الماضية الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يرتكز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص وتحسين جودة الحياة.
يستهدف البرنامج رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029-2030، إلى جانب خفض التضخم إلى 7% والبطالة إلى 5.5%، مع التركيز على قطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والطاقة.
اقرأ أيضاً: مصر تطلق برنامجًا وطنيًا للتحول الاقتصادي يرتكز على 5 قطاعات رئيسية
يأتي إطلاق البرنامج المرتقب مع اقتراب انتهاء اتفاق التمويل الحالي مع صندوق النقد الدولي، البالغة قيمته 8 مليارات دولار، والذي تستعد مصر لاستكمال مراجعته الثامنة والأخيرة، تمهيداً لصرف الشريحة المتبقية بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، رهناً بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق.
ضغوط الأسعار والطاقة
تواجه مصر تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً، إذ قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال المنتدى الخميس، إن الأعباء الناجمة عن زيادة أسعار البترول تفوق قدرة البلاد على التحمل، في ظل محدودية الموارد اللازمة لتغطية احتياجات الطاقة.
وأوضح مدبولي خلال المنتدى أن الموازنة العامة بُنيت على سعر 75 دولاراً لبرميل النفط، بينما ارتفعت الأسعار إلى نحو 110 دولارات، ما يفرض أعباء مالية إضافية لتأمين احتياجات البلاد من الوقود والغاز الطبيعي.
طالع أيضاً: السيسي: أعباء ارتفاع أسعار البترول عالميًا تفوق قدرة مصر على التحمل
ارتفع عجز الميزان التجاري البترولي لمصر بنسبة 31.5% خلال العام المالي 2025-2026، ليصل إلى 18.3 مليار دولار، مقابل 13.9 مليار دولار في العام السابق، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
ورغم هذه التحديات، وصف السيسي مسار الإصلاح الاقتصادي بأنه “مبهر وغير متوقع”، مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات، داعياً المواطنين إلى التحلي بالصبر خلال المرحلة المقبلة.



