اخر الاخبار

مكاسب قائمتين عربيتين في انتخابات إسرائيل قد ترجّح كفة تشكيل الحكومة

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنصاره من إقبال المواطنين العرب على التصويت بأعداد قياسية، فيما تظهر استطلاعات آراء الناخبين عقب الخروج من مراكز الاقتراع، مساء الثلاثاء، أن قائمتين عربيتين تتجهان  تقريباً إلى مضاعفة مقاعدهما في الكنيست، في نتيجة قد تمنحهما دوراً حاسماً في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

وتجاوز أداء القائمتين التوقعات بفارق كبير، بعدما حشد قادتهما الناخبين للإطاحة بنتنياهو، أطول رؤساء الوزراء بقاءً في السلطة في تاريخ إسرائيل. وأشارت التقديرات الأولية إلى حصولهما على 18 مقعداً، ما قد يضعهما في موقع “صانع الملوك” خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، وسط تقارب شديد بين معسكر نتنياهو اليميني الديني وكتلة المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت، وفقاً لـ”بلومبرغ”.

ومع توالي تحديثات استطلاعات الخروج فجر الأربعاء، تحسّن موقع معسكر نتنياهو، إذ منحه استطلاع القناة (12) نحو 52 مقعداً من أصل 120، مقابل 49 للمعسكر المناهض له بقيادة آيزنكوت، فيما ارتفع نصيب القائمتين العربيتين إلى 19 مقعداً، لتزداد أهمية موقفهما في حسم معركة تشكيل الحكومة.

سباق متقارب بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت

في المقابل، أظهرت التحديثات الأخيرة لاستطلاعي القناة (13) وهيئة البث الإسرائيلية (كان 11) تعادل المعسكرين بواقع 51 مقعداً لكل منهما، مقابل 18 مقعداً للأحزاب العربية.

وتشير هذه التقديرات إلى عدم حصول أي من المعسكرين على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعداً، في انتظار النتائج الرسمية لفرز الأصوات.

ومن المتوقع أن يجري آيزنكوت محادثات مع أحد القائمتين العربيتين أو كليهما، لكنه أكد أنه لن يقبل مشاركة أي حزب في ائتلافه الحكومي ما لم يعترف بإسرائيل دولةً يهودية، ويقر بأن حركة حماس “منظمة إرهابية يجب تفكيكها”.

وقد يؤدي هذا الموقف إلى استبعاد “القائمة المشتركة” من الائتلاف الحكومي، رغم احتمال دعم قادتها حكومة لا يرأسها نتنياهو من خارج الائتلاف.

تواصل مع القائمة العربية

في المقابل، قد يكون التوصل إلى تفاهم مع “القائمة العربية الموحدة”، المعروفة باسم “رعام”، بقيادة منصور عباس، أكثر سهولة، بعدما سبق للحزب المشاركة في الائتلاف الحاكم في إسرائيل بين عامي 2021 و2022.

وقال عباس للقناة الإسرائيلية (12): “أعتقد أن الأرقام ستتوافق في نهاية المطاف، وسنتحدث”.

وأضاف: “الجميع يتحدث إلينا، وليس معسكر التغيير وحده. قبل بضعة أيام، تواصل معي مسؤول رفيع جداً من اليمين”.

وبحسب “بلومبرغ”، يواجه نتنياهو صعوبة أكبر في الحصول على دعم الأحزاب العربية، إذ يُرجح أن يعارض حلفاؤه من اليمين المتطرف أي اتفاق من هذا النوع.

ووصف آيزنكوت نتائج استطلاعات الخروج الأولية بأنها “تصويت بحجب الثقة بالكامل عن حكومة نتنياهو وحكومة السابع من أكتوبر”، في إشارة إلى تحميل قطاع من الإسرائيليين رئيس الوزراء مسؤولية الإخفاقات التي سمحت بوقوع هجوم 7 أكتوبر 2023.

وتعهد آيزنكوت بالتحرك “فوراً لتنفيذ إرادة الشعب”.

زيادة عدد مقاعد الأحزاب العربية

وكانت الأحزاب العربية قد حصلت على 10 مقاعد في انتخابات الكنيست عام 2022، فيما يشكل المواطنون العرب نحو 20% من سكان إسرائيل.

وأشارت “بلومبرغ” إلى أنه رغم الاختلافات الأيديولوجية والاستراتيجية بين الحزبين العربيين، فإنهما اتفقا على خوض حملة نشطة لإطاحة نتنياهو وحكومته اليمينية.

ونقلت الوكالة عن قادة القائمتين قولهم إن الحياة أصبحت شبه مستحيلة منذ هجوم 7 أكتوبر، معتبرين أن تقاعس الشرطة عن التصدي للجريمة المتفشية يمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه المواطنين العرب في إسرائيل.

وكان نتنياهو قد نشر صوراً لنساء عربيات يرتدين البرقع، واصفاً ارتفاع نسبة مشاركة الناخبين العرب في الانتخابات بأنه “مسألة حياة أو موت”. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *