“فورد” ترفع الحد الأدنى لتوقعات أرباحها رغم ضغوط التضخم وحرب إيران

رفعت شركة “فورد موتور” الحد الأدنى لتوقعاتها لأرباح العام بأكمله، في مؤشر على أن ضبط التكاليف والطلب القوي على الشاحنات الصغيرة والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات يساعدان الشركة على تحمل الضغوط المتزايدة الناجمة عن التضخم والحرب مع إيران.
وقالت “فورد” في بيان يوم الأربعاء، إن الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب ستتراوح بين 10.5 مليارات و11 مليار دولار هذا العام، ارتفاعاً من حد أدنى بلغ 10 مليارات دولار في التوقعات السابقة. وأعلنت الشركة عن أرباح معدلة بلغت 49 سنتاً للسهم في الربع الثالث، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين التي جمعتها “بلومبرغ”.
وتبرز هذه التوقعات قدرة المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات الشهيرة التي تنتجها “فورد” وشاحنات “إف سيريز”، وهي المركبة الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة، على توليد الأرباح.
قد يهمك أيضاً: “فورد”: يجب إبقاء شركات السيارات الصينية خارج أميركا
وكان الرئيس التنفيذي جيم فارلي قد قال في سبتمبر إن إنتاج شاحنات “إف-150” في الربع الرابع يسير وفق الخطة، بعد مشكلة قصيرة الأمد لدى أحد الموردين وحرائق اندلعت العام الماضي في مصنع تابع لشركة “نوفليس”، التي تزود “فورد” بالألمنيوم المستخدم في تصنيع ألواح هياكل الشاحنات.
وقالت شيري هاوس، المديرة المالية لشركة “فورد”، عن مشتري الشاحنات خلال اتصال مع الصحفيين يوم الأربعاء: “لقد رأينا عميلاً أظهر قدرة مذهلة على الصمود”.
التضخم وحرب الشرق الأوسط يرفعان تكاليف “فورد”
في الوقت نفسه، حذرت “فورد” من أن التضخم والحرب في الشرق الأوسط يلحقان ضرراً متزايداً بأعمالها.
وتتوقع الشركة الآن أن يشكل ارتفاع تكاليف السلع الأولية عبئاً على أرباحها بنحو 2.5 مليار دولار هذا العام، ارتفاعاً من توقعاتها السابقة التي تجاوزت ملياري دولار بقليل.
وأشارت الشركة أيضاً على وجه التحديد إلى الصراع المستمر باعتباره سبباً لانخفاض أرباح وحدتها التي تبيع المركبات العاملة بالبنزين إلى عملاء التجزئة. وقد تشكل هذه العوامل خطراً متزايداً على زخم أرباح “فورد” مع دخول عام 2027.
وقالت هاوس إن “فورد” تتوقع أن تكون أرباح العام المقبل قبل الفوائد والضرائب متماشية تقريباً مع مستويات عام 2026.
وارتفعت أسهم شركة صناعة السيارات بنسبة 1.8% عند الساعة 4:06 مساءً في تداولات ما بعد الإغلاق في نيويورك. وكان السهم قد انخفض بنسبة 11% هذا العام حتى إغلاق يوم الثلاثاء، بينما ارتفع مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 13%.
قد يهمك أيضاً: “فورد” ترفع توقعات أرباحها للمرة الثانية بدعم مبيعات السيارات الرياضية
وحذرت شركة “جنرال موتورز” أيضاً الأسبوع الماضي، من أن تفاقم التضخم سيضيف نحو 400 مليون دولار إلى نفقاتها هذا العام، مشيرة إلى أسعار النحاس القياسية وبلوغ أسعار منتجات رئيسية من الصلب أعلى مستوياتها في أربع سنوات.
وقال ديفيد ويستون، المحلل لدى “مورنينغ ستار” (Morningstar Inc)، إن ضغوط التكاليف الناجمة عن المواد الخام والخدمات اللوجستية والرسوم الجمركية تدفع شركات صناعة السيارات إلى تكثيف البحث عن سبل لخفض النفقات.
وأضاف ويستون في مقابلة أجريت قبل إعلان “فورد”: “هناك الكثير جداً من المشكلات المتعلقة بالسلع الأولية في الوقت الحالي بسبب الحرب، ولا يبدو أن الأمور ستتحسن”.
أرباح “فورد بلو” و”فورد برو” تتراجع رغم قوة الطلب
حققت “فورد بلو” (Ford Blue)، وهي أعمال الشركة التقليدية التي تشمل المركبات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي والمركبات الهجينة التي تعمل بالبنزين والكهرباء، أرباحاً بلغت نحو 1.4 مليار دولار قبل الفوائد والضرائب في الربع الأخير، بانخفاض 10% عن العام السابق.
وأرجعت “فورد” ذلك إلى انخفاض المبيعات المرتبط بطرز توقف إنتاجها، مثل المركبة الرياضية متعددة الاستخدامات المدمجة “إسكيب”، وتأثير الحرب.
وشهدت “فورد برو” (Ford Pro)، وهي الوحدة الأكثر ربحية لدى الشركة، انخفاضاً في الأرباح بنسبة 16%، بسبب ارتفاع تكاليف السلع الأولية أيضاً، والاستعدادات لبدء إنتاج شاحنات “سوبر ديوتي” في مصنعها بمدينة أوكفيل في مقاطعة أونتاريو.
قد يهمك أيضاً: ارتفاع أسعار البنزين يمهد لعودة زخم السيارات الكهربائية في أميركا
ودعم الطلب القوي على المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات، مثل “إكسبلورر” و”برونكو”، أرباح شركة صناعة السيارات التي تتخذ في ديربورن بولاية ميشيغان مقراً لها هذا العام. وساعد ذلك الشركة على تعويض انخفاض مبيعات شاحنات “إف سيريز” بنحو 10% حتى سبتمبر، بسبب محدودية توافرها عقب حرائق “نوفليس”.
وقالت “فورد” إنها تتوقع تعويض إنتاج من شاحنات “إف سيريز” بقيمة نحو 2.5 مليار دولار فُقد بسبب الحرائق. وكانت هاوس قد قالت إن الألمنيوم الذي استوردته “فورد” خلال اضطرابات الإمدادات لدى “نوفليس” سيشكل جزءاً كبيراً من تكاليف الرسوم الجمركية التي تتوقعها الشركة هذا العام.



