مرصد هرمز | عبور بوتيرة متواضعة.. وتسعير الشحن أمام القضاء البريطاني

لا يزال عبور السفن في مضيق هرمز محدوداً رغم تعافي صادرات النفط العراقية والخليجية، فيما يترك ترمب خيار العمل العسكري مفتوحاً وتتمسك طهران برفع الحصار مقابل إعادة فتح المضيق، بالتزامن مع بدء نظر القضاء البريطاني غداً في نزاع حول تسعير شحن الخام عبر الممر.
نرصد في هذا التقرير أهم ما حدث في مضيق هرمز ضمن سلسلة “مرصد هرمز” من “الشرق بلومبرغ”، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:
كيف تبدو الملاحة في هرمز؟
أظهرت بيانات موقع “هرمز ستريت مونيتور” عبور 8 سفن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما ثمة 4 سفن قيد العبور حالياً، و128 سفينة في الانتظار، بينها 53 ناقلة و40 سفينة بضائع سائبة و35 سفينة من فئات أخرى.
وبلغ إجمالي حجم الحمولة الساكنة للسفن العابرة نحو 515 ألف طن، بما يعادل 5% من المتوسط المعتاد البالغ 10.3 مليون طن، في مؤشر على استمرار محدودية حركة الشحن عبر المضيق.
من جانبها، رصدت منصة “شيب فايندر” عبور 12 سفينة أمس، السبت 24 أكتوبر، موزعة بالتساوي بين ست سفن دخلت إلى الخليج العربي وست غادرته، فيما بلغ إجمالي السفن الموجودة داخل الخليج 4341 سفينة.
وشملت حركة العبور سفناً إقليمية صغيرة وسفن بضائع سائبة، بينها “ترامب ليدي” (TRAMP LADY)، التي ترفع علم مالطا، بحمولة ساكنة تبلغ نحو 76.3 ألف طن، و”أوميكرون تيتينا” (OMICRON TITINA)، التي ترفع علم ليبيريا، بحمولة تقارب 76.8 ألف طن، وكلتاهما دخلتا إلى الخليج.
كما أظهر سجل المنصة خروج الناقلة “نيو فيوتشر” (NEW FUTURE)، التي ترفع علم جزر مارشال، بحمولة ساكنة تقارب 50 ألف طن، ودخول الناقلة “مارسر” (MARSER)، التي ترفع علم نيكاراغوا، بحمولة تبلغ نحو 55.1 ألف طن.
اقرأ أيضاً: “أرامكو” تستهدف مضاعفة طاقة التخزين خارج السعودية
وتتباين أرقام العبور بين منصات الرصد تبعاً للفترات الزمنية المشمولة ومنهجيات الاحتساب ونطاق التغطية وتوقيت تحديث إشارات نظام التعرف الآلي على السفن (AIS)، ما يصعّب المقارنة المباشرة بينها.
صادرات العراق تتعافى.. والضغوط المالية مستمرة
على صعيد تدفقات النفط، قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، أمس السبت، إن صادرات بلاده خلال سبتمبر وأكتوبر عادت إلى معدلات توازي مستويات ما قبل أزمة مضيق هرمز، رغم استمرار المشاكل المالية الناجمة عن تداعياتها.
وأوضح العبادي، خلال ترؤسه جلسة هيئة الرأي في الوزارة، أن تصدير النفط يتصدر أولوياتها خلال الأزمة، إلى جانب زيادة الإنتاج وضمان استدامته عبر استصلاح الآبار وربطها، وحث الشركات المشغلة على تنفيذ التزامات تطوير الحقول.
ووجّه الوزير بزيادة المخزون الاستراتيجي تحسباً لأي طارئ، وتسريع إجراءات شراء ناقلات نفطية لدعم الصادرات والإيرادات العامة. كما شدد على استمرار عمل المصافي لتلبية الطلب المحلي، ومتابعة مشروعات استثمار الغاز المصاحب وتطوير الحقول الغازية.
وتأتي التصريحات بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، إن صادرات النفط من الخليج تجاوزت مستويات ما قبل الحرب رغم التهديدات الإيرانية. وأرفق بيسنت رسماً يُظهر وصول التدفقات عبر مضيق هرمز وخليج عُمان والبحر الأحمر مجتمعة إلى نحو 17–18 مليون برميل يومياً بنهاية سبتمبر.
ترمب يترك خيارَي الاتفاق والعمل العسكري مفتوحين
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس السبت، إن قرار التوصل إلى اتفاق مع إيران يعود إليها، مضيفاً: “لست متأكداً مما إذا كنت سأضطر إلى حسم الأمر نهائياً أو إبرام اتفاق”، في إشارة إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية أو التوصل إلى تسوية.
أضاف: “أريد التوصل إلى اتفاق دائم يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي”.
وكان ترمب لوّح، خلال تجمع انتخابي في فلوريدا الجمعة، بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة على غرار “الغضب الملحمي”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
قد يهمك: “البحري” تطلب بناء 3 ناقلات نفط عملاقة في السعودية بـ1.7 مليار ريال
طهران تتمسك بربط فتح المضيق برفع الحصار
في المقابل، قال السفير الإيراني لدى إسلام آباد رضا أميري مقدم، السبت، إن بلاده لا تزال منفتحة على المحادثات مع الولايات المتحدة ضمن الاتفاق المؤقت الذي توسطت فيه باكستان وقطر في يونيو.
وأضاف أن طهران أبلغت واشنطن، عبر باكستان، استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، متهماً ترمب برفض المقترح عبر التمسك باستمرار الحصار، بحسب “أسوشيتد برس”.
أزمة هرمز تصل إلى القضاء البريطاني
تمتد تداعيات الأزمة إلى تسعير الشحن، إذ تبدأ غداً الاثنين أمام المحكمة العليا في إنجلترا قضية رفعتها شركة تجارة السلع والطاقة “ميركوريا” ضد “بورصة البلطيق”، بحسب “فايننشال تايمز”.
وتطعن الشركة في استمرار نشر مؤشر “TD3C”، الذي يقيس تكلفة نقل 270 ألف طن من الخام من الخليج إلى الصين عبر هرمز، رغم انهيار حركة الملاحة.
وتطلب الشركة إبطال قراءات المؤشر منذ أوائل مارس، دون تعويضات مالية بينما تؤكد البورصة سلامة تقييماتها، محذرة من اضطراب واسع للأسواق إذا نجحت الدعوى، نظراً لاستخدام المؤشر في عقود التحوط.



