تراجع أسعار الشحن يدفع مصافي الصين لشراء النفط من أفريقيا والبرازيل

تشتري مصافي التكرير الصينية النفط الخام من غرب أفريقيا والبرازيل بعدما أدى تراجع أسعار الشحن لمسافات طويلة إلى خفض التكاليف، ما أتاح لها مزيداً من خيارات الإمدادات مع اشتداد المنافسة على شحنات النفط الروسي.
اشترت المصافي النفط من هذه المناطق البعيدة بعلاوة تتراوح بين 15 و20 دولاراً للبرميل فوق سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال، للتسليم إلى الصين في ديسمبر، وفقاً لتجار في السوق. وأضافوا أن مصفاة صينية مستقلة واحدة على الأقل، من المصافي المعروفة باسم “أباريق الشاي”، اشترت شحنة من البرازيل.
ارتفاع أسعار النفط الروسي يعزز المنافسة
قفز سعر خام إسبو الروسي، الذي يُصدّر من أقصى شرق البلاد، خلال الشهرين الماضيين، بعدما تسببت الاضطرابات الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية في زيادة الطلب من الهند وشركات النفط الكبرى في الصين. وكان الخام يُعرض بعلاوة تبلغ 30 دولاراً للبرميل فوق سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال أواخر سبتمبر، لكن العلاوة تراجعت منذ ذلك الحين إلى 20 دولاراً، وفقاً لتجار، مقارنة بعلاوة بلغت 5 دولارات أواخر أغسطس.
سعر “برنت” يرتفع قرب 116 دولاراً مع هجوم أميركي محتمل على إيران
تراجعت أسعار الشحن لمسافات طويلة مع زيادة صادرات النفط من الخليج العربي، على الرغم من تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز. وكانت المصافي الآسيوية قد حوّلت مشترياتها نحو النفط الخام القادم من منطقة الأطلسي، ما رفع تكاليف الشحن، لكنها تعود الآن إلى شراء خامات الشرق الأوسط مع زيادة الإمدادات.
تبلغ تكلفة نقل برميل من النفط الخام من تكساس إلى كوريا الجنوبية حالياً نحو 31 دولاراً، مقارنة بنحو 42.60 دولار قبل ثلاثة أسابيع تقريباً، وفقاً لشركة “فورتكسا” (Vortexa). كما انخفضت أسعار شحن النفط من غرب أفريقيا إلى الصين من نحو 33 دولاراً إلى 24.50 دولار.
المصافي الصينية تنوع واردات النفط الخام
قال التجار إن أنواع الخام التي اشترتها المصافي الصينية مؤخراً تشمل خام سيبا من غينيا الاستوائية، وساتورنو من أنغولا، وميرو من البرازيل، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخوّلين بالتحدث إلى وسائل الإعلام. وأضافوا أن خام البصرة العراقي يُعرض أيضاً بعلاوة تبلغ 15 دولاراً للبرميل فوق سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال، ما يوفر بديلاً جذاباً آخر.
ارتفاع أسعار الشحن يقفز بأرباح البحري السعودية لنحو 10 أمثالها
قد يوفر النفط القادم من غرب أفريقيا والبرازيل بعض الانفراج لـ”أباريق الشاي” الصينية، التي تعمل بهوامش ربح ضئيلة للغاية، واعتمدت عادة على شحنات النفط الروسي والخام الإيراني المخفّض. وتسعى هذه المصافي المستقلة إلى إيجاد بدائل بعدما قطع الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية إمدادات النفط الرخيص.



