السيسي: مصر لم تتمكن من ملء مستودعات بترول بسبب نقص التمويل

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده لم تتمكن من ملء مستودعات استراتيجية لتخزين البترول بسعة إجمالية تبلغ 33 مليون برميل، بسبب عدم توافر التمويل اللازم، الذي قدّره بنحو 2.5 مليار دولار، ما يسلّط الضوء على كلفة تأمين مخزون استراتيجي من الطاقة في ظل احتياجات البلاد التمويلية.
وأضاف السيسي، خلال كلمته بفعاليات منتدى “مصر 2026″، أن المستودعات أُنشئت خلال فترة تولي طارق الملا وزارة البترول، مشيراً إلى أنها تكفي احتياجات البلاد لمدة تتراوح بين 6 و8 أشهر.
سداد مستحقات شركات الطاقة
أوضح الرئيس المصري أن الموارد المالية المتاحة وُجهت إلى سداد المستحقات المتراكمة للشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول، بهدف الحفاظ على مصداقية الدولة أمام الشركات وتشجيعها على ضخ استثمارات جديدة لتطوير الحقول والآبار وزيادة الإنتاج المحلي.
اقرأ المزيد: مصر تسدد كامل مستحقات شركات النفط الأجنبية
كانت مصر قد أعلنت في يونيو 2026 تسوية كامل المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب في قطاعي النفط والغاز، بعدما بلغت نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، بحسب وزارة البترول المصرية.
فاتورة الطاقة تضغط على التمويل
تواجه مصر تحدياً في تأمين احتياجاتها من الطاقة مع تراجع إنتاج الغاز المحلي خلال السنوات الماضية، ما دفعها إلى زيادة الاعتماد على الواردات. وكانت “بلومبرغ” قد أفادت في يونيو 2025 بأن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية أبرمت اتفاقات لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع موردين من بينهم “أرامكو” السعودية وشركات تجارة عالمية، في إطار تعاقدات تستهدف تأمين الإمدادات على مدى عامين ونصف العام.
اقرأ أيضاً: مصر تبرم صفقات لاستيراد الغاز المسال مع أرامكو و”شل” و”ترافيغورا”
تُظهر تصريحات السيسي أن بناء سعة تخزينية استراتيجية لا يكفي وحده لتأمين الإمدادات، إذ يتطلب تحويل هذه السعة إلى مخزون فعلي توفير تمويل لشراء النفط وتخزينه، إلى جانب تحمل تكاليف النقل والتشغيل.
لم يحدد الرئيس المصري حجم المخزون الموجود حالياً داخل المستودعات، أو الجدول الزمني المستهدف لملئها، كما لم يوضح ما إذا كانت السعة البالغة 33 مليون برميل مخصصة للنفط الخام وحده أم تشمل منتجات بترولية أخرى.



