اخر الاخبار

الإمارات تدخل قائمة أفضل 10 دول عالمياً في مؤشر الدعم الحكومي لعام 2026 مع تراجع النسبة إلى 0.43 في المئة

يشير انخفاض هذه النسبة إلى أداء أفضل في ترتيب المؤشر، وكفاءة أعلى في الاستغلال الأمثل للإنفاق العام بما يحقق أعلى درجات الأثر الاقتصادي 

دخلت دولة الإمارات قائمة أفضل 10 دول عالمياً في مؤشر الدعم الحكومي لعام 2026، بعد أن تقدمت 6 مراكز إلى المرتبة العاشرة من المرتبة 16 في 2025، محققة بذلك المستهدف الذي حددته للدخول ضمن العشرة الأوائل عالمياً.

وبلغت قيمة مؤشر الدعم الحكومي في الإمارات 0.43 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة بـ0.55 في المئة خلال العام السابق، وفق بيانات الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية «IMD». ويشير انخفاض النسبة، وفق منهجية المؤشر، إلى أداء أفضل وكفاءة أعلى في إدارة الموارد المالية العامة وتوجيه الإنفاق لتحقيق أثر اقتصادي أكبر.

ويمثل التقدم الجديد استكمالاً لقفزة سجلتها الدولة خلال العامين الماضيين. فقد احتلت الإمارات المرتبة 43 عالمياً في المؤشر عام 2024، قبل أن تتقدم 27 مركزاً إلى المرتبة 16 في 2025، ثم تصعد 6 مراكز إضافية في 2026 لتصل إلى العشرة الأوائل. وكانت وزارة المالية قد أعلنت في أغسطس/آب 2025 أن هدفها يتمثل في الوصول إلى قائمة أفضل 10 دول عالمياً في المؤشر بحلول 2026.

ويتزامن هذا التقدم مع استمرار الإمارات في تسجيل مراكز متقدمة في المؤشرات المالية الأوسع، إذ حافظت على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر المالية العامة، والثالثة في مؤشر الفائض والعجز في الموازنة، والسابعة في الإنفاق الحكومي العام، إلى جانب المرتبة الرابعة عالمياً في محور الكفاءة الحكومية.

مستهدف العشرة يتحقق

يمثل الوصول إلى المرتبة العاشرة تحقيقاً مباشراً للمستهدف الذي أعلنت عنه وزارة المالية قبل نحو عام، بعدما ركزت على تطوير جودة البيانات المالية وتحسين أدوات التحليل وتعزيز التنسيق بين الحكومة الاتحادية والدوائر المالية المحلية.

وكانت الإمارات قد تقدمت في 2025 من المرتبة 43 إلى المرتبة 16 عالمياً في مؤشر الدعم الحكومي، في قفزة بلغت 27 مركزاً خلال عام واحد. وأوضحت الوزارة آنذاك أن هذا التحسن يعكس كفاءة السياسات المالية وفاعلية الإنفاق الحكومي والقدرة على تخصيص الموارد بطريقة تدعم النشاط الاقتصادي والاستدامة المالية.

وفي 2026، تحسن ترتيب الدولة مجدداً مع انخفاض قيمة المؤشر إلى 0.43 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 0.55 في المئة في العام السابق.

ويقيس المؤشر قيمة الدعم الحكومي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، ولا يمثل مقياساً مستقلاً لحجم الخدمات العامة أو برامج الدعم الاجتماعي المقدمة للسكان. ويستخدم ضمن منهجية IMD لقياس جوانب مرتبطة بكفاءة إدارة الموارد المالية العامة ومدى فعالية السياسات الحكومية في دعم الاقتصاد.

وأكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن وصول الإمارات إلى المرتبة العاشرة يعكس قدرة المنظومة الاقتصادية والمالية على تحقيق التوازن بين التحفيز الاقتصادي المستهدف وكفاءة الإنفاق الاستثماري.

وأضاف أن التكامل بين وزارة المالية والدوائر المالية في الحكومات المحلية أسهم في بناء إطار موحد لإحصاءات المالية العامة وتحسين جودة البيانات المستخدمة في التقييمات الدولية.

وبعد تحقيق مستهدف 2026، تتركز المرحلة المقبلة على الحفاظ على موقع الدولة ضمن أفضل 10 اقتصادات في المؤشر ومواصلة تحسين جودة واكتمال وتوقيت نشر بيانات المالية العامة.

اقرأ أيضاً: الإمارات تعزز موقعها في المرتبة العاشرة عالميا في مؤشر القوة الناعمة العالمي للعام 2025

المالية العامة تتقدم

لا يقتصر أداء الإمارات في تصنيف 2026 على مؤشر الدعم الحكومي، بل يمتد إلى مجموعة أوسع من مؤشرات المالية العامة التي تعكس أداء الدولة في إدارة الإيرادات والنفقات والاستدامة المالية.

وحافظت الإمارات على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر المالية العامة، كما جاءت في المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر الفائض والعجز في الموازنة، والسابعة عالمياً في مؤشر الإنفاق الحكومي العام.

وتختلف هذه المؤشرات من حيث المنهجية وما تقيسه. فمؤشر الدعم الحكومي يركز على قيمة الدعم نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي، بينما يشمل مؤشر المالية العامة مجموعة أوسع من البيانات المرتبطة بالميزانية والدين والإنفاق والأداء المالي.

ويكتسب هذا التمييز أهمية عند قراءة النتائج، إذ لا يعني تقدم الإمارات إلى المرتبة العاشرة في مؤشر الدعم الحكومي أنها تحتل المركز نفسه في محور الكفاءة الحكومية أو في التصنيف العام.

وتعمل وزارة المالية على تطوير منظومة بيانات المالية العامة على المستوى الاتحادي والمحلي عبر إطار موحد لإحصاءات مالية الحكومة، بهدف تعزيز دقة المعلومات وموثوقيتها وقابليتها للمقارنة دولياً.

وتتضمن هذه الجهود تحديث البيانات ضمن الأطر الزمنية المحددة ورفع مستوى الاتساق بين المصادر الحكومية المختلفة وتحسين الأنظمة المؤسسية المستخدمة لجمع البيانات وتحليلها.

وكانت الوزارة قد أكدت في 2025 أن تحسين البنية التحتية للبيانات المالية يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجيتها لتعزيز التنافسية والاستدامة المالية، إلى جانب رفع مستويات الشفافية والإفصاح.

وتأتي تلك الجهود بالتوازي مع ميزانية اتحادية لعام 2026 تبلغ إيراداتها ومصروفاتها 92.4 مليار درهم، ما يعكس استمرار التوازن الكامل بين جانبي الميزانية الاتحادية للعام الثاني على التوالي.

الكفاءة الحكومية رابعة

تحتل الإمارات المرتبة الرابعة عالمياً في محور الكفاءة الحكومية ضمن تصنيف IMD للتنافسية العالمية لعام 2026، وهو محور أوسع بكثير من مؤشر الدعم الحكومي الفردي.

وسجلت الدولة 90.8 نقطة في الكفاءة الحكومية، محافظة على المركز الرابع الذي حققته في 2025. ويقيس هذا المحور مدى مساهمة السياسات الحكومية في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد من خلال خمسة مجالات فرعية تشمل المالية العامة والسياسة الضريبية والإطار المؤسسي وتشريعات الأعمال والإطار المجتمعي.

وتستخدم منهجية IMD أربعة محاور رئيسية لقياس القدرة التنافسية، وهي الأداء الاقتصادي والكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال والبنية التحتية.

وفي 2026، احتلت الإمارات المركز الأول عالمياً في الأداء الاقتصادي، والرابع في الكفاءة الحكومية، والـ11 في كفاءة الأعمال، والـ22 في البنية التحتية. وأسفرت هذه النتائج مجتمعة عن احتفاظ الدولة بالمرتبة الخامسة عالمياً في التنافسية الشاملة.

وكانت الإمارات قد تقدمت من المرتبة 12 عالمياً في 2022 إلى العاشرة في 2023، ثم السابعة في 2024، والخامسة في 2025، قبل أن تحافظ على المركز نفسه في إصدار 2026.

ويشمل تصنيف هذا العام 70 اقتصاداً حول العالم، ويستند إلى بيانات إحصائية صلبة وآراء قيادات تنفيذية.

وتشكل البيانات الصلبة ثلثي الوزن الإجمالي للتصنيف، وبلغ عدد معاييرها 172 معياراً في 2026، فيما شكلت نتائج مسح شمل نحو 6,900 مسؤول تنفيذي 92 معياراً إضافياً. وأُجري المسح خلال الفترة من فبراير/شباط إلى أبريل/نيسان 2026.

وبذلك، يعكس محور الكفاءة الحكومية مجموعة واسعة من العوامل المؤسسية والمالية والتنظيمية، بينما يمثل مؤشر الدعم الحكومي عنصراً أكثر تحديداً ضمن البيئة المالية العامة للدولة.

الأداء الاقتصادي يتصدر

يبرز المركز الأول عالمياً الذي حققته الإمارات في محور الأداء الاقتصادي باعتباره أقوى نتائج الدولة ضمن محاور تصنيف التنافسية العالمية لعام 2026.

وحافظت الإمارات في الوقت نفسه على المركز الخامس عالمياً في التصنيف العام، خلف سنغافورة وهونغ كونغ وسويسرا وتايوان، وفق النتائج الرسمية الصادرة عن IMD.

ويشير المعهد في إصدار 2026 إلى أن المؤسسات القوية والقدرة على التكيف مع التقلبات والصدمات أصبحتا من العوامل الأكثر تأثيراً في تنافسية الاقتصادات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد عدم اليقين في التجارة والاستثمار العالميين.

وبحسب IMD، لم تعد القدرة التنافسية تُقاس فقط بحجم الاقتصاد أو تكلفة الإنتاج، بل ترتبط أيضاً بموثوقية المؤسسات ووضوح السياسات والقدرة على الاستجابة السريعة للتحولات الاقتصادية.

وتجمع الإمارات بين مرتبتين ضمن أفضل خمسة مراكز عالمياً في المحاور الرئيسية، مع تصدرها الأداء الاقتصادي واحتلالها المرتبة الرابعة في الكفاءة الحكومية.

ويأتي دخولها قائمة العشرة الأوائل في مؤشر الدعم الحكومي ليضيف نتيجة جديدة إلى هذا الأداء، خصوصاً بعدما كانت في المركز 43 قبل عامين فقط.

وتقول وزارة المالية إن المرحلة المقبلة ستستهدف الحفاظ على التقدم بدلاً من الاكتفاء بتحقيق مستهدف 2026، من خلال مواصلة تطوير المنظومة المالية الوطنية وتعزيز التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية.

وتشمل الأولويات تحسين جودة البيانات وتحديثها في الوقت المناسب وتعزيز موثوقية التقارير المالية المستخدمة محلياً وفي التقييمات الدولية.

ويعتمد ترتيب الإمارات في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية على تقييم مستقل وفق منهجية IMD، وليس على تصنيف صادر عن وزارة المالية نفسها.

البيانات تدعم التنافسية

يرتبط التحسن في مؤشر الدعم الحكومي أيضاً بالعمل على بناء منظومة أكثر تكاملاً لبيانات المالية العامة في الإمارات.

وتعمل وزارة المالية مع الدوائر المالية المحلية ضمن إطار موحد لإحصاءات مالية الحكومة، بهدف ضمان اتساق البيانات بين المستوى الاتحادي والإمارات المختلفة وتحسين قابليتها للمقارنة.

وتشمل المرحلة التالية رفع جودة البيانات واكتمالها وتسريع إتاحتها وتحديثها، بما يدعم إعداد التقارير المالية وتقييم السياسات العامة على أساس معلومات أكثر دقة وحداثة.

وتخطط وزارة المالية خلال 2026 لنشر عدد من مجموعات البيانات والتقارير المتعلقة بإحصاءات مالية الحكومة، بما يشمل بيانات ربع سنوية ومؤشرات للإنفاق الحكومي على الخدمات الأساسية، ضمن خطة نشر البيانات المفتوحة.

وكانت الوزارة قد ربطت في إعلانها الخاص بترتيب 2025 بين تقدم الدولة في مؤشر الدعم الحكومي وتطوير نظم المعلومات المؤسسية وأدوات جمع البيانات المالية ورفع مستوى التنسيق مع الدوائر المالية المحلية.

كما اعتبرت أن موثوقية البيانات وجودة الإفصاح المالي عنصران أساسيان في تطوير السياسات العامة وفي تعزيز ثقة المؤسسات الدولية بنموذج الإدارة المالية للدولة.

ويعني التقدم من المركز 43 في 2024 إلى المرتبة 16 في 2025 ثم العاشرة في 2026 أن الإمارات حسنت ترتيبها 33 مركزاً خلال عامين.

انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *