“إيه إم دي” تتوقع إيرادات تفوق التقديرات بدعم من الذكاء الاصطناعي

قدمت شركة “أدفانسد مايكرو ديفايسز” (إيه إم دي)، المنافس الرئيسي لشركة “إنفيديا” في رقائق الذكاء الاصطناعي، توقعات للإيرادات تجاوزت تقديرات المحللين، ما يشير إلى أن الطلب على معالجات مراكز البيانات لا يزال قوياً.
قالت شركة صناعة الرقائق في بيان يوم الثلاثاء، إن إيرادات الربع الرابع ستبلغ 17 مليار دولار، بزيادة أو نقصان 3%. ويُقارن ذلك بمتوسط تقديرات المحللين البالغ 16.3 مليار دولار.
قدمت هذه التوقعات دليلاً جديداً على قابلية الإنفاق على الذكاء الاصطناعي للاستمرار، ما قد يساعد على تهدئة المستثمرين القلقين. وتعرضت أسهم شركات صناعة الرقائق وغيرها من شركات التكنولوجيا لضغوط شديدة خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف بشأن فقاعة في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تحت قيادة الرئيسة التنفيذية ليزا سو، أصبحت “إيه إم دي” واحدة من أهم موردي المعالجات وأجهزة الكمبيوتر التي تعمل في قلب منشآت الذكاء الاصطناعي، وتدعم تدفقاً هائلاً من الخدمات الجديدة.
قالت المديرة المالية جين هو في البيان: “تعكس توقعاتنا للربع الرابع تسارع نمو الإيرادات والأرباح، مدفوعاً بطلب قوي على مختلف منتجات محفظتنا لمراكز البيانات”.
قد يهمك أيضاً: رئيس “إنفيديا” يؤيد صفقة الاندماج الضخمة بين “مارفيل” و”لومينتوم”
ارتفعت أسهم “إيه إم دي” بنحو 6% في التداولات المتأخرة بعد صدور التقرير. وحتى مع الاضطرابات الأخيرة، ارتفع السهم إلى أكثر من مثلي مستواه هذا العام. وبلغت القيمة السوقية للشركة تريليون دولار في سبتمبر، ما وضعها ضمن مجموعة من النخبة.
نمو مراكز البيانات يعوّض تراجع سوق الكمبيوتر
ساعد نمو مراكز البيانات “إيه إم دي” على تعويض ركود سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية، حيث أدت زيادة تكاليف رقائق الذاكرة إلى إبطاء الإنتاج وإضعاف طلب المستخدمين. وتعرضت شركة “إنتل”، المنافس الأبرز لـ”إيه إم دي” في هذا المجال، لأكبر انخفاض في سهمها منذ عقود، عقب تقرير أرباح مخيب للآمال الأسبوع الماضي.
قد يهمك أيضاً: سهم “إنتل” يهبط 15% بعد توقعات إيرادات دون تقديرات المحللين
وسينكمش هامش ربح الشركة الإجمالي إلى نحو 55% في الربع الرابع، ما يمثل واحدة من نقاط الضعف المحتملة لدى “إيه إم دي”. وكان هذا المقياس، وهو النسبة المئوية من المبيعات المتبقية بعد خصم تكاليف الإنتاج، قد بلغ 56% في الفترة السابقة.
ارتفعت مبيعات “إيه إم دي” في الربع الثالث بنسبة 45% إلى 13.4 مليار دولار. وصعدت ربحية السهم إلى 2.09 دولار، باستثناء بنود معينة. وكان المحللون قد توقعوا في المتوسط إيرادات تبلغ 13.1 مليار دولار وربحية قدرها 1.97 دولار للسهم.
تواصل “إيه إم دي” تحقيق نتائج قياسية، وتبلغ مبيعاتها الآن مثلي مستواها قبل عامين. كما تتفوق على منافستها اللدودة منذ فترة طويلة، “إنتل”، في سوق وحدات المعالجة المركزية. لكن الشركة لا تزال متأخرة كثيراً عن “إنفيديا” في ما يُسمى مسرّعات الذكاء الاصطناعي، التي تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
ارتفعت مبيعات أعمال مراكز البيانات لدى “إيه إم دي” إلى ما يقارب مثليها، لتبلغ 8.5 مليار دولار. وكان المحللون قد توقعوا إجمالي مبيعات قدره 8.2 مليار دولار. وانكمشت المبيعات المرتبطة بأجهزة الكمبيوتر الشخصية والألعاب بنسبة 8% إلى 3.7 مليار دولار.
طفرة الذكاء الاصطناعي تضغط على إمدادات الذاكرة
مثل غيرها من الشركات المصنعة لمكونات أجهزة الكمبيوتر الشخصية، تعاني “إيه إم دي” من أثر جانبي لطفرة مراكز البيانات. وتتطلب خوادم الذكاء الاصطناعي كمية هائلة من الذاكرة. وقد قلّص ذلك المعروض من الرقائق المتاحة لأجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية، ودفع الأسعار إلى الارتفاع.
تطرح “إيه إم دي” مجموعات منتجات جديدة في سوقَي وحدات المعالجة المركزية والمسرّعات. كما تواجه الشركة، التي تتخذ في سانتا كلارا في كاليفورنيا مقراً لها، “إنفيديا” بصورة أكثر مباشرة من خلال تصميم خوادمها “هيليوس”.
اقرأ أيضاً: “إس كيه هاينكس” تلغي طرح “سوليدايغم” في أميركا تحت ضغط المساهمين
لكن “إنفيديا”، أكبر شركة لصناعة الرقائق والشركة الأعلى قيمة في العالم، لم تقف مكتوفة الأيدي. فهي تحدّث مجموعة منتجاتها بوتيرة سريعة، وتتوسع في كل شيء، من البرمجيات إلى الشبكات وصولاً إلى أجهزة الكمبيوتر المتكاملة.



