بعد أزمة البنزين.. تغيير في قيادة “السورية للبترول”

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوماً بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وذلك بعد أيام من إعلان نتائج تحقيق في وصول بنزين غير مطابق للمواصفات إلى السوق المحلية وتسببه بأضرار في مركبات مواطنين.
ونص المرسوم، الصادر اليوم الأحد، على تعيين الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة، خلفاً ليوسف قبلاوي، الذي تولى إدارة الشركة حتى الفترة الأخيرة، دون التطرق إلى أسباب التغيير أو ربطه رسمياً بأزمة البنزين، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
طالع أيضاً: سوريا تعتزم مضاعفة إنتاج النفط خلال عام مع عودة الشركات الأجنبية
أزمة البنزين
جاء التعيين بعد خمسة أيام فقط من إعلان وزارة الطاقة، نتائج التحقيق الفني في شكاوى بشأن الأعطال التي أصابت عدد من المركبات في سوريا، حيث أعلنت الوزارة إن التحقيق أثبت وجود شحنة بنزين مخالفة للمواصفات القياسية والفنية، كانت قد فُرغت في مستودعات تابعة للشركة السورية للبترول، قبل أن تقرر الشركة إعادة ترحيلها إلى مصدرها لعدم صلاحيتها للاستهلاك المحلي.
وفق الرواية الرسمية، فقد وقع “خطأ تشغيلي” خلال إعادة ترحيل الشحنة عبر شبكة الأنابيب، أدى إلى اختلاط جزء من البنزين المخالف بوقود مطابق للمواصفات، ووصول كمية من الخليط إلى السوق، ما تسبب بأضرار في عدد من المركبات.
كانت وزارة الطاقة أكدت أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، إلى جانب معالجة أوجه القصور في أنظمة التشغيل والرقابة. كما كلفت الشركة السورية للبترول إعداد آلية لتعويض المواطنين المتضررين وتنفيذها على مراحل.
ولم يعلن بيان التحقيق مسؤولية شخصية للرئيس التنفيذي السابق يوسف قبلاوي، كما لم يربط مرسوم تعيين الحسن رسمياً بين تغيير القيادة ونتائج التحقيق.
اقرأ أيضاً: سوريا تعتزم مضاعفة إنتاج النفط خلال عام مع عودة الشركات الأجنبية
تغيير في وقت حساس
ينتقل الحسن إلى الشركة من منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، حيث تولى ملفات مرتبطة بالأسواق وحماية المستهلك والقطاع التجاري.
وسبق أن شغل منصب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تسيير الأعمال التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، بين ديسمبر 2024 ومارس 2025، قبل إعادة هيكلة الوزارات وانتقاله إلى وزارة الاقتصاد والصناعة.
تأسست الشركة السورية للبترول بهيكلها الحالي، في عام 2025، كشركة عامة قابضة ذات طابع اقتصادي، مملوكة للدولة بالكامل وتتمتع باستقلال مالي وإداري. وحلت الشركة محل المؤسسة العامة للنفط والشركات التابعة لها والمؤسسة العامة للتكرير والشركات التابعة لها، وانتقلت إليها الحقوق والالتزامات والعقود المرتبطة بهذه الجهات، لتصبح الذراع الحكومية الرئيسية لإدارة قطاع النفط والغاز والتكرير.
ويأتي تغيير قيادتها بينما تسعى دمشق إلى زيادة الإنتاج المحلي وإعادة تأهيل قطاع الطاقة وجذب الشركات الأجنبية. وخلال إدارة قبلاوي، دخلت الشركة في مباحثات واتفاقات مع شركات دولية، من بينها “كونوكو فيليبس” و”شيفرون”، بالتوازي مع خطط لإعادة تأهيل حقول النفط والغاز والمصافي والمنشآت المتضررة.
قبلاوي قال مطلع 2026 إن إنتاج النفط السوري لا يتجاوز نحو 100 ألف برميل يومياً، مقارنة بمستويات تاريخية قدرها بنحو 400 إلى 500 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى خطط لزيادة الإنتاج تدريجياً.



