اخر الاخبار

صندوق أوبك يبحث تمويل مشاريع في سوريا وإعفاءها من الديون

يجري صندوق أوبك للتنمية الدولية “أوفيد” محادثات مع الحكومة السورية والقطاع الخاص لتمويل مشاريع، خصوصاً في قطاع الطاقة، بالتوازي مع مناقشات مع الدول الأعضاء بشأن إعفاء دول، بينها سوريا واليمن والسودان، من ديونها للصندوق.

وقال عبدالحميد خليفة، المدير العام للصندوق، في مقابلة أجرتها الزميلة نور عماشة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، إن لدى الصندوق استراتيجية للعمل في سوريا خلال الفترة المقبلة، ويمضي في تنفيذها بالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص، لكنه اعتبر أنه من المبكر تحديد مبالغ التمويل.

وأوضح أن المحادثات تشمل شركاء ومؤسسات دولية وشركات تنفذ مشاريع في قطاع الطاقة، على أمل أن تتبلور قريباً في صورة مشاريع على أرض الواقع. وأشار إلى أن نشاط المؤسسات التنموية يرتبط بمتطلبات العمل والظروف الميدانية في الدول المستفيدة، معتبراً أن الظروف باتت أكثر ملاءمة في سوريا.

في ملف الديون، كشف خليفة عن مفاوضات مع الدول الأعضاء لإعفاء بعض الدول من التزاماتها تجاه الصندوق، من بينها اليمن والسودان وسوريا، مشيراً إلى دور السعودية في إعفاء الصومال من ديونه للصندوق قبل نحو عام.

محادثات مع البحرين

يواصل الصندوق أيضاً مناقشاته مع الحكومة البحرينية لدعم مشاريع تنموية، من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن، بحسب خليفة، الذي أوضح أن للصندوق نشاطاً سابقاً مع القطاع الخاص في المملكة.

وأضاف أن المناقشات مع الحكومة في البحرين ليست جديدة، مؤكداً استعداد الصندوق لتمويل مشاريع في المملكة عندما تصبح الظروف أكثر ملاءمة.

اقرأ أيضاً: رئيس “صندوق أوبك”: نستهدف ضخ نحو 4 مليارات دولار في الدول الشريكة خلال 2026

على صعيد الاتفاقات الجديدة، كشف خليفة عن توقيع اتفاقية لتمويل مشاريع تنموية في ساحل العاج بقيمة 500 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب اتفاقات مع ليسوتو ودول جزرية صغيرة في أميركا اللاتينية وآسيا.

وفي تايلندا، اتفق الصندوق مع الحكومة والبنك الدولي والبنك الآسيوي على تنفيذ مشاريع كبيرة في قطاع المياه، كما أفاد خليفة.

قاعدة رأسمالية قوية

أكد خليفة أن الصندوق لا يحتاج حالياً إلى زيادة مساهمات الدول الأعضاء، مستنداً إلى قوة قاعدته الرأسمالية وقدرته على جمع التمويل من الأسواق الدولية، بما يتيح له العمل بصورة مستقلة عن تقلب إيرادات الدول الأعضاء النفطية.

وأوضح أن زيادات رأس المال تتم على فترات متباعدة، وأن الدول الأعضاء تواصل تقديم دعم كبير للصندوق، رغم عدم حاجته حالياً إلى اللجوء إليها لزيادة رأس المال.

اقرأ أيضاً: صندوق “أوبك” يضخ 645 مليون دولار في 14 دولة.. والمغرب يتصدر التمويلات

بلغ أحدث إصدار لسندات الصندوق مليار دولار قبل نحو شهر، فيما تجاوز الطلب عليه حجم الإصدار بأكثر من خمس مرات، ما أتاح تحسين التسعير وخفض تكلفة التمويل، وفق خليفة.

وبدأ الصندوق إصدار السندات في 2023، وأصبح مُصدراً منتظماً في الأسواق الدولية، بقاعدة مستثمرين تشمل الولايات المتحدة والصين والشرق الأوسط. وأشار خليفة إلى أن التصنيف الائتماني المرتفع للصندوق والنظرة المستقبلية الإيجابية يدعمان قدرته على توفير تمويل بتكلفة أقل للدول النامية.

وتستحوذ أفريقيا على نحو 40% من تمويلات الصندوق، فيما يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم الدول منخفضة الدخل، التي ترتفع فيها المخاطر، وتمويل الدول متوسطة الدخل، التي تضم بدورها شرائح واسعة من محدودي الدخل.

واعتبر خليفة أن الجمع بين تمويل الفئتين يمثل تحدياً تنموياً وتمويلياً، إذ يتيح إقراض الدول متوسطة الدخل تخفيف مخاطر المحفظة، مع مواصلة دعم الدول الأشد احتياجاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *