الذكاء الاصطناعي ينعش وول ستريت في يوم الانتخابات الأميركية

دفعت انتعاشة التداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مكاسب وول ستريت، فيما تراجعت السندات وارتفع الدولار في يوم الانتخابات الأميركية.
وأوقفت أسهم شركات صناعة الرقائق موجة هبوط غذّتها مخاوف من أن تبرير طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بات أكثر صعوبة. ودفع التعافي مؤشر “إس آند بي 500” إلى الارتفاع، حتى مع تراجع أسهم معظم الشركات المدرجة فيه. واجتذبت شركة “ميتا بلاتفورمز” طلباً قوياً على أول إصدار سندات لها في ستة أشهر.
وخلال جلسة متقلبة، تراجعت أسعار النفط. لكن ذلك لم يكن كافياً لدفع سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع، في ظل بيانات قوية عن فرص العمل الشاغرة.
يدلي ملايين الأميركيين في أنحاء البلاد بأصواتهم يوم الثلاثاء في انتخابات ستحسم قضايا محلية، فضلاً عن السيطرة على الكونغرس. وتُغلق أولى مراكز الاقتراع في الساعة السادسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
قال كين ماهوني من شركة “ماهوني أسيت مانجمنت” (Mahoney Asset Management): “قد تعيد انتخابات الثلاثاء تشكيل ميزان القوى في واشنطن”. وأضاف: “سيكون من الجيد أن نتجاوزها، إذ ظلت منذ فترة طويلة حدثاً يُتوقع أن يثير التقلبات”.
ورغم أن الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية، فإن مؤشر “إس آند بي 500” لم يكن قط عند مستوى أدنى بعد 12 شهراً من انتخابات نصفية منذ عام 1950، وفقاً لتوم إيساي من نشرة “ذا سيفنز ريبورت”.
قد يهمك أيضاً: “أنثروبيك” تكشف التزامات إنفاق حتى 2045 تتجاوز 895 مليار دولار
من جهته، قال أنجيلو كوركافاس من شركة “إدوارد جونز” (Edward Jones) إن “النتائج قد تشكل حدثاً يبدد بعض الغموض، وإن كانت التطورات المرتبطة بموضوع الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية هي القوى الرئيسية التي تحرك الأسواق مع دخول الشهرين الأخيرين من العام”.
وأشار ماهوني إلى أن نوفمبر كان تاريخياً شهراً مواتياً للأسهم، لكن الضعف الأخير في أسهم التكنولوجيا أثار تساؤلات بشأن قيادة السوق.
إعادة تقييم أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي
في “إدوارد جونز”، قال برايان ثيرين إن التحول الأخير في توجهات الاستثمار بالسوق مثّل إعادة تقييم للأسعار التي يرغب المستثمرون في دفعها مقابل إمكانات الذكاء الاصطناعي، أكثر مما مثّل رفضاً لهذه الإمكانات.
وقال: “لا تزال الأسواق تمنح تقييمات مرتفعة للشركات التي تُظهر طلباً قوياً، وإيرادات متزايدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وقدرة على تمويل استثمارات إضافية من مواردها الداخلية”.
وأضاف: “نواصل التوصية بتخصيص وزن للأسهم يفوق وزنها في المؤشر المرجعي، مع تفضيل الأسهم الأميركية ذات القيمة السوقية الكبيرة والمتوسطة، ويعود ذلك جزئياً إلى القوة النسبية للاقتصاد الأميركي”.
من جهتها، قالت شركة “أبولو غلوبال مانجمنت” (Apollo Global Management) إنها تعتزم اتباع نهج أكثر تحفظاً في استثماراتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تضخ شركة إدارة الأصول مليارات الدولارات لتمويل التوسع في البنية التحتية التي تقوم عليها هذه التكنولوجيا.
قد يهمك أيضاً: “أبولو” تتوخى الحذر في تمويل الذكاء الاصطناعي وسط ارتفاع المخاطر
وقال رئيس “أبولو”، جيم زيلتر، خلال مكالمة مع المحللين يوم الثلاثاء: “نعلم أن المجتمع سيستخدم قدرة حوسبة أكبر بكثير في المستقبل”، وأن الطلب على الرقائق سيظل قوياً، وأن “قدرات الذكاء الاصطناعي تتحسن بوتيرة استثنائية”. وأضاف: “ما لا نعرفه هو كيف ستتطور الأسعار والجوانب الاقتصادية”.



