“بلومبرغ”: صادرات النفط الليبية تتراجع في أكتوبر لأدنى مستوى منذ يونيو

تراجعت صادرات النفط الخام الليبية خلال أكتوبر إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو الماضي، عند 1.19 مليون برميل يومياً، بحسب بيانات أوردتها “بلومبرغ”، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات تتعلق باستقرار عمليات الإنتاج والتصدير، رغم مساعيها لزيادة الإمدادات.
ويأتي انخفاض الصادرات بعدما شهد قطاع النفط الليبي اضطرابات خلال سبتمبر، أبرزها إغلاق مجموعة مسلحة خط نقل الخام من حقل “الشرارة”، أحد أكبر حقول البلاد، إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى تراجع إنتاج الحقل وهدد بتعطيل عمليات التصدير وتشغيل المصفاة المرتبطة به.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط حذرت آنذاك من احتمال إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر إغلاق الخط، قبل أن يعود إنتاج حقل “الشرارة” إلى مستوياته الطبيعية قرب 340 ألف برميل يومياً بنهاية سبتمبر، وفق ما نقلته “بلومبرغ”.
للمزيد من التفاصيل..حقل “الشرارة” الليبي مهدد بـ”القوة القاهرة” بعد إغلاق مسلحين لخط الخام
وتشهد أسواق النفط العالمية اضطرابات في الإمدادات جراء تداعيات حرب إيران وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات تجارة الطاقة عالمياً. وأدت الأزمة إلى استنزاف مخزونات النفط وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وسط صعوبات تواجه المنتجين في إيصال شحناتهم إلى الأسواق، ما يزيد الضغوط على الإمدادات العالمية ويجعل الأسعار أكثر حساسية لأي تعطيلات إضافية.
تحديات أمام زيادة إنتاج النفط الليبي
تسلط اضطرابات الإمدادات الضوء على التحديات التي تواجه ليبيا في الحفاظ على استقرار قطاع النفط، الذي تعرض خلال السنوات الماضية لإغلاقات متكررة بسبب النزاعات السياسية والتحركات المسلحة والمشكلات الفنية، رغم امتلاك البلاد أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى زيادة إنتاج البلاد إلى مليوني برميل يومياً بحلول 2030، لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب استثمارات كبيرة لتطوير الحقول غير المستغلة وإعادة تأهيل البنية التحتية، إلى جانب الحد من الاضطرابات التي تؤثر على عمليات الإنتاج والتصدير.
40 مليار دولار استثمار مطلوب لتطوير النفط في ليبيا
وكان مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، قدّر في تصريحات لصحيفة “فاينانشال تايمز” خلال أغسطس احتياجات القطاع من الاستثمارات بما يتراوح بين 30 و40 مليار دولار، مشيراً إلى وجود أكثر من 60 حقلاً مكتشفاً للنفط والغاز لم تدخل مرحلة التطوير بسبب نقص التمويل.
وتدرس المؤسسة تعديل نماذج الشراكة مع شركات النفط العالمية لتحفيزها على تحمل حصة أكبر من تكاليف تطوير المشروعات، في ظل تأخر التمويل الحكومي الذي أعاق تنفيذ عدد من خطط زيادة الإنتاج.
وتشمل خطط المؤسسة استقطاب استثمارات بقيمة 16 مليار دولار من الشركاء الدوليين، إلى جانب تخصيص نحو 20 مليار دولار لإعادة تأهيل القطاع، بما يساعد ليبيا على رفع طاقتها الإنتاجية وتقليل تأثر إمداداتها بالاضطرابات المتكررة.



