آسيا اليوم| اليابان تدنو من صدارة واردات الغاز والحرب تؤثر على الأرباح

تقترب اليابان من انتزاع صدارة مستوردي الغاز الطبيعي المسال من الصين، في تحول يعكس استمرار ضعف الطلب الصيني على الطاقة. وفي حين تضغط تداعيات حرب إيران على تكاليف الوقود وأرباح شركات آسيوية، تستفيد شركات أخرى من ارتفاع أسعار النفط.
في السطور التالية نرصد أبرز التطورات الاقتصادية في آسيا خلال الـ24 ساعة الماضية ضمن سلسلة “آسيا اليوم” من “الشرق بلومبرغ”:
اليابان تقترب من صدارة مستوردي الغاز المسال عالمياً
تتجه اليابان إلى تجاوز الصين لتصبح أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم هذا العام، للمرة الأولى منذ 2022، مع توقعات بأن يبلغ حجم وارداتها 62 إلى 63 مليون طن، مقابل 61 إلى 62 مليون طن للصين، وفق تقديرات شركتي «آي سي آي إس» و«كبلر».
ويأتي التحول مع استمرار ضعف الطلب الصيني، بفعل توافر بدائل أقل تكلفة، تشمل الطاقة المتجددة والغاز المحلي والواردات عبر خطوط الأنابيب، إلى جانب توقعات بشتاء معتدل وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران، حسب “رويترز”.
قد يهمك: الصين تعزز مخزونات الغاز لفصل الشتاء مع تصاعد مخاطر حرب إيران
تصدرت الصين قائمة مستوردي الغاز الطبيعي المسال للمرة الأولى في عام 2021، بعد طفرة استمرت سنوات في الواردات، لكن الطلب انخفض بشدة خلال جائحة كوفيد-19، وظل منذ ذلك الحين دون مستوياته القياسية.
حرب إيران تدفع اليابان إلى تقليص دعم الوقود
تعتزم اليابان تقليص دعم الوقود تدريجياً اعتباراً من ديسمبر وحتى أوائل الربيع، مع ارتفاع فاتورة الطاقة نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، ما سيرفع سعر التجزئة المرجعي للبنزين بمقدار 5 ينات للتر شهرياً.
وقالت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إن تقليص الدعم سيبدأ في ديسمبر، من دون تحديد موعد للإلغاء الكامل للبرنامج، الذي ساهم في إبقاء أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر، بما يعادل 4.10 دولارات للغالون، مع تقديم دعم مماثل للديزل والكيروسين.
اقرأ أيضاً: مشترو الغاز المسال يتجهون لأميركا للتحوط من مخاطر تعطل هرمز مستقبلاً
في نفس السياق، رفعت الصين أسعار البيع بالتجزئة للبنزين والديزل اعتباراً من 30 أكتوبر، في ظل ارتفاع أسعار النفط بفعل حرب إيران، مع الحد من الزيادة لتخفيف أثر ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق “رويترز”.
الحرب تضغط على أرباح “كيا” وتدعم أداء “ريلاينس” الهندية
تتباين تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على شركتي “كيا” الكورية الجنوبية و”ريلاينس إندستريز” الهندية.
من جانبها، قالت “كيا” إن ارتفاع تكاليف الوقود والألمنيوم والنحاس المرتبط بالحرب قلّص نحو 600 مليار وون (450 مليون دولار) من أرباحها التشغيلية في الربع الثالث، التي بلغت 1.82 تريليون وون، دون توقعات المحللين. كما حذرت من استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية خلال الربع الرابع، ما دفع أسهمها إلى الهبوط 12% يوم الجمعة، مسجلة أدنى مستوى في أكثر من عام، حسب “بلومبرغ”.
في المقابل، تستفيد “ريلاينس” التابعة للملياردير موكيش أمباني من ارتفاع خام برنت بنحو 60% منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في نهاية فبراير. وتشير التقديرات إلى ارتفاع صافي أرباحها الموحدة 17.5% على أساس سنوي إلى 213.48 مليار روبية (2.2 مليار دولار) في الربع المنتهي في سبتمبر، بدعم من تحسن هوامش التكرير وارتفاع معدلات تشغيل المصافي، وفق ” رويترز”.
اقرأ أيضاً : “برنت” قرب 118 دولاراً مع مخاوف تجدد الضربات الأميركية على إيران
في الصين، لم تنجح قفزة صادرات “بي واي دي” و«جيلي» في إنعاش أسهم شركات السيارات الصينية، بعدما جاءت نتائج «بي واي دي» الفصلية دون توقعات المحللين رغم تضاعف مبيعاتها الخارجية بأكثر من مرتين.
حرب التكنولوجيا تتجدد بين الصين وأميركا
نفت الصين صحة تقرير صحفي أميركي تحدث عن تورط مسؤولة تنفيذية صينية في التجسس على الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جنسن هوانغ، معتبرة أنه محاولة لتشويه سمعة البلاد، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون إن التقرير الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» يستند إلى مزاعم غير مؤكدة.
كانت الصحيفة قد ذكرت أن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية يشتبهون في عمل أليس هوانغ، المسؤولة التنفيذية في شركة «ميغاسبيد» السنغافورية لمراكز البيانات، لحساب الاستخبارات الصينية ونقل معلومات إلى بكين.
اقرأ أيضاً : “بلومبرغ إنتليجنس”: فجوة الذكاء الاصطناعي بين أميركا والصين تتقلص إلى مستوى قياسي
في سياق منفصل، أعربت بكين عن معارضتها الشديدة لما وصفته بالقمع الأميركي غير المعقول للشركات الصينية، وذلك رداً على خطة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية لحظر وصول شركات اتصالات صينية مباشرة إلى أرقام الهواتف في الولايات المتحدة، لأسباب تتعلق بالأمن القومي، حسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).



