اخر الاخبار

مرصد هرمز | سفينتان فقط تعبران اليوم.. وتحركات قطرية لتهدئة المضيق

عادت المخاطر الأمنية إلى صدارة المشهد في مضيق هرمز مع ترقب اتخاذ خطوات أميركية عسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، ومحاولة قطرية لتهدئة المشهد، فيما أكدت واشنطن عدم وجود ألغام في ممرات العبور الرئيسية. وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الجمعة متجهةً نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي.

في هذا التقرير نرصد أهم تطورات مضيق هرمز ضمن سلسلة “مرصد هرمز” من “الشرق بلومبرغ”، التي تتابع حركة الملاحة وانعكاساتها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:

كيف سارت حركة الملاحة في هرمز اليوم؟

أظهرت بيانات موقع “هرمز ستريت مونيتور” عبور سفينتين فقط مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما تنتظر 492 سفينة أخرى، بينها 130 ناقلة، و265 سفينة بضائع سائبة، و97 سفينة من فئات أخرى.

ورصدت المنصة حركة عبور محدودة شملت سفناً لنقل البضائع السائبة وناقلة للمنتجات النفطية، مشيرةً إلى أن إحصاءاتها تعتمد على إشارات نظام التعريف الآلي (AIS) للسفن التجارية، ولا تشمل السفن التي توقف بث إشاراتها، ما يعني أن العدد الفعلي للسفن العابرة ربما يكون أعلى من الأرقام المسجلة.

تركزت السفن المنتظرة خارج المضيق في مناطق الرسو قبالة الفجيرة وصحار وخورفكان، إلى جانب مواقع أخرى على جانب خليج عُمان، فيما رصدت المنصة 27 سفينة قرب المضيق انقطعت إشارات تعريفها الآلي لأكثر من ست ساعات، وهو ما قد يرتبط بإيقاف أجهزة البث أو التشويش على الإشارات أو خروج السفن عن نطاق التغطية.

تحركات قطرية لاحتواء أزمة هرمز

وصل وفد قطري إلى طهران، الجمعة، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، في إطار جهود الدوحة، التي تؤدي دوراً رئيسياً في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، لتجنب تجدد القتال، بحسب ما نقلته “بلومبرغ” عن وسائل إعلام رسمية إيرانية. وتأتي الزيارة وسط تصاعد المخاوف من استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشن هجوم جديد على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر، فيما تسعى قطر إلى إنهاء الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة.

قد يهمك: قطر تعزز إمداداتها من الغاز الأميركي في مواجهة اضطرابات هرمز

تأتي التحركات القطرية في وقت تتمسك فيه طهران بإنهاء الحصار البحري الأميركي ورفع العقوبات شرطين لبدء محادثات سلام رسمية مع واشنطن، وفق شروط لإنهاء الحرب جدد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي تأكيدها الثلاثاء. ويكتسب مطلب إنهاء الحصار البحري أهمية مباشرة لمضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الملاحة عبره بالصراع، بينما كانت وفود قطرية قد زارت طهران الأسبوع الماضي بالتزامن مع محادثات أمنية إقليمية شاركت فيها السعودية وتركيا وباكستان. 

ناقلة تتعرض لهجوم في هرمز

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الخميس، تلقي بلاغ من مسؤول الأمن في إحدى شركات الشحن يفيد بتعرض ناقلة لمقذوف مجهول أثناء إكمال عبورها مضيق هرمز باتجاه الخارج، عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت غرينتش، دون ورود تقارير عن إصابات بين أفراد الطاقم أو آثار بيئية ناجمة عن الحادث، فيما تواصل السلطات التحقيق.

وأكد مركز الأمن البحري في المحيط الهندي (MSCIO) الواقعة في تنبيه أصدره مساء الخميس، داعياً السفن العاملة في المنطقة إلى توخي الحذر وتعزيز اليقظة والالتزام بإجراءات الأمن البحري، مع الإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة.

اقرأ أيضاً: هيئة بريطانية تعلن غرق مركب بعد اندلاع حريق في مضيق هرمز

بحسب ما نقله موقع “سي تريد ماريتايم”، يمثل الهجوم تغيراً في أسلوب الهجمات الإيرانية في المضيق، التي اقتصرت حتى الآن على استهداف السفن بالمسيّرات والصواريخ أو إطلاق النار عليها من زوارق صغيرة.

وسُجل منذ مطلع أكتوبر ما لا يقل عن 30 هجوماً مُبلغاً عنه ومؤكداً على السفن في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به، وهو أعلى إجمالي شهري منذ بداية الحرب، بحسب “سي تريد ماريتايم”.

هجمات هرمز ترفع أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الجمعة، متجهةً نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، بعدما سلّط الهجوم على الناقلة في مضيق هرمز الضوء على استمرار مخاطر الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت شهرها الثامن، بحسب “رويترز”. وصعدت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم ديسمبر، التي ينتهي أجلها الجمعة، بمقدار 1.20 دولار أو 1.04% إلى 116.08 دولار للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام “غرب تكساس الوسيط” الأميركي بمقدار 1.37 دولار أو 1.34% إلى 103.37 دولار للبرميل.

قال سول كافونيتش، رئيس أبحاث الطاقة لدى “إم إس تي ماركي” (MST Marquee)، إن استمرار العمليات العسكرية حول مضيق هرمز، وسط شكوك بشأن وجود مسار دبلوماسي قابل للتطبيق، يبقي أسعار النفط مرتفعة تحسباً لتصعيد الصراع خلال الأسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *