اخر الاخبار

تضخم اليابان يتجاوز هدف بنكها المركزي ويدعم رفع الفائدة في ديسمبر

ارتفع مؤشر رئيسي لأسعار المستهلكين في اليابان فوق المستوى المستهدف من بنك اليابان للمرة الأولى هذا العام، ما يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وهي خطوة متوقعة على نطاق واسع.

وصعد مؤشر أسعار المستهلكين، باستثناء الأغذية الطازجة، بنسبة 2.1% في سبتمبر مقارنة بالعام السابق، وفقاً لما أعلنته وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات يوم الجمعة. وجاءت القراءة متوافقة مع متوسط توقعات الاقتصاديين، وأعلى من المستوى المستهدف لبنك اليابان البالغ 2%.

أما المؤشر الذي يستبعد الأغذية الطازجة والطاقة معاً، وهو مقياس يراقبه بنك اليابان عن كثب لتقييم التضخم الأساسي، فارتفع بنسبة 2.4%. كما صعد مؤشر أسعار المستهلكين العام بنسبة 2.1%.

وتدعم هذه القراءات التوقعات بمزيد من زيادات أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، بعدما رفع البنك تكاليف الاقتراض في سبتمبر للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر. وتبرز بيانات أسعار المستهلكين الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط على اليابان، التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة والغذاء.

قد يهمك أيضاً: آسيا في مرمى الصدمة إذا انهارت طفرة الذكاء الاصطناعي

وواصل الين مكاسبه عقب صدور تقرير أسعار المستهلكين، ليلامس أعلى مستوى له أمام الدولار في نحو شهر، مع ارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن وسط موجة بيع في أسواق الأسهم العالمية.

وقادت أسعار الفنادق والمياه والمواد الغذائية الارتفاع في مؤشر أسعار المستهلكين، فيما واصل خفض الضرائب على البنزين المساعدة في تخفيف تكاليف الطاقة على المستهلكين.

وقال يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين التنفيذيين لدى “دايتشي لايف ريسيرش إنستيتيوت” (Daiichi Life Research Institute): “أظهرت البيانات قوة الضغوط الصعودية على الأسعار”. وأضاف: “بالنسبة إلى بنك اليابان، من المرجح أن تعزز البيانات وجهة نظره بأن التضخم لا يزال قوياً، وأن خطر تجاوز المستوى المستهدف لا يمكن استبعاده بعد. أتوقع رفع أسعار الفائدة المقبل في ديسمبر”.

ارتفاع أسعار الخدمات والغذاء يعزز ضغوط التضخم

ارتفعت أسعار الخدمات، التي تُعد مؤشراً رئيسياً على استدامة التضخم، بنسبة 1.5% مقارنة بالعام السابق، في أسرع وتيرة منذ مارس. وتسارعت وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية باستثناء الأصناف الطازجة إلى 2.9%، رغم انخفاض أسعار الأرز بنسبة 20.6%، وهو أكبر تراجع في البيانات التي يعود تاريخها إلى عام 1971. وقبل عام، كانت أسعار الأرز من بين المحركات الرئيسية للتضخم العام.

وما يزيد الضغوط التضخمية أن الشركات أصبحت أقل تردداً في تمرير التكاليف المرتفعة إلى العملاء. وكانت شركات الأغذية والمشروبات الكبرى في اليابان تخطط لرفع أسعار 3153 سلعة هذا الشهر، ليتجاوز عدد السلع المشمولة بالزيادات 3000 سلعة للشهر الثاني على التوالي، للمرة الأولى منذ يوليو 2023، وفقاً لشركة “تيكوكو داتابنك” (Teikoku Databank).

قد يهمك أيضاً: “تايو أويل”: على اليابان مواصلة الاعتماد على نفط الشرق الأوسط الأقل تكلفة

وتُعد “سنترال جابان ريلواي” (Central Japan Railway Company) و”فاست ريتيلينغ” (Fast Retailing)، المالكة لعلامة “يونيكلو” (Uniqlo)، من بين العديد من الشركات التي أعلنت زيادات في الأسعار هذا الشهر.

ومن المرجح أن يشير بنك اليابان إلى أن التضخم الأساسي بلغ المستوى المستهدف البالغ 2% للمرة الأولى منذ تحديد هذا الهدف في عام 2013، وذلك خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر في 30 أكتوبر، وفقاً لما أفاد به أشخاص مطلعون على الأمر لوكالة “بلومبرغ”.

توقعات برفع الفائدة في ديسمبر

مع ذلك، تشير معظم التوقعات إلى أن الزيادة المقبلة لأسعار الفائدة من جانب بنك اليابان ستأتي في نهاية العام. ويتوقع أكثر من 80% من الاقتصاديين أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة القياسي في ديسمبر، فيما لا يتوقع أي منهم زيادة في الأسبوع المقبل، وفقاً لاستطلاع أجرته “بلومبرغ”.

ورأى الاقتصادي في “بلومبرغ إيكونوميكس” تارو كيمورا أن “ارتفاع التضخم في اليابان خلال سبتمبر يدعم إجراء بنك اليابان مزيداً من زيادات أسعار الفائدة من مستوياتها التحفيزية”. وأضاف: “تتوافق البيانات مع وجهة نظر بنك اليابان بأن التضخم الأساسي يقترب من بلوغ المستوى المستهدف البالغ 2%”.

اقرأ أيضاً: دانيال موس: إنجاب الأطفال لا ينبغي أن يكون رفاهية

ومن المتوقع أن يواصل التضخم ارتفاعه. واستناداً إلى أحدث توقعات بنك اليابان للتضخم البالغة 2.5% للسنة المالية الحالية، والبيانات الفعلية المسجلة حتى الآن، فربما يتوقع البنك أن يتجاوز متوسط ارتفاع الأسعار 3% حتى مارس.

واتخذت إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إجراءات مختلفة لتخفيف أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة التي تواجهها الأسر. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون لخفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية مؤقتاً لمدة عامين اعتباراً من أبريل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *