المغرب يرفع الإنفاق في ميزانية 2027 إلى أكثر من 82 مليار دولار

تستهدف حكومة المغرب الجديدة رفع الإنفاق في ميزانية العام المقبل إلى 825 مليار درهم (82.5 مليار دولار)، بزيادة سنوية تبلغ 8.44%، في وقت تراهن فيه على نمو الإيرادات بنسبة 10.39% إلى 786 مليار درهم، بما يُتيح خفض عجز الميزانية.
وتتوقع الحكومة، وفق مشروع قانون المالية لعام 2027 الذي صادقت عليه الخميس، أن ينخفض العجز بنحو 20% إلى 38.9 مليار درهم، ليستقر عند 3% من الناتج المحلي، وهو المستوى المستهدف أيضاً خلال العام الجاري. وبدأ البرلمان مناقشة المشروع الجمعة.
قال فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، خلال عرض المشروع أمام المشرعين، إن “مشروع القانون يأتي بهدف إحداث منعطف جوهري يعيد بناء التوازن إلى المنظومة الاقتصادية والاجتماعية، مع معالجة الاختلالات”.
اقرأ أيضاً: تعرّف إلى المستهدفات الاقتصادية للحكومة المغربية الجديدة
تباطؤ النمو
تتوقع الحكومة المغربية نمو الاقتصاد بنسبة 3.7% في العام المقبل، مُقارنةً بتوقعات تبلغ 4.7% خلال العام الجاري. وعزت الحكومة هذا التباطؤ إلى عودة مساهمة القطاع الزراعي إلى مستوياتها المعتادة، بعد موسم استثنائي.
وترجح الحكومة ارتفاع الإيرادات الضريبية وتحويلات الشركات الحكومية بنسب تصل إلى 22% خلال العام المقبل، لتظل هذه الموارد المساهم الأكبر في الإيرادات الإجمالية. ومن المتوقع أن ترتفع حصيلة الضريبة على الشركات بنحو 31%، والضريبة على الدخل بنسبة 10.5%.
كان صندوق النقد الدولي خفّض توقعاته لنمو اقتصاد المغرب خلال 2026 بمقدار 0.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات أبريل، إلى 4.5% لكنه يبقى ثالث أفضل أداء اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما قلّص تقديراته لعام 2027 بـ0.3 نقطة إلى 4.2%.
اقرأ أيضاً: المغرب يعوّل على كأس العالم لخفض البطالة إلى 7%
اقتراض أقل واستثمار قياسي
تخطط الحكومة لاقتراض 123 مليار درهم خلال العام المقبل، بانخفاض 2.4% مُقارنةً بالعام الماضي. ويتيح مشروع القانون اقتراض ما يصل إلى 63 مليار درهم من السوق المحلية، و60 مليار درهم من الخارج.
وفي المقابل، يرتقب أن يصل الاستثمار العمومي إلى نحو 400 مليار درهم للمرة الأولى، بزيادة سنوية قدرها 5.2%، بما يعادل 20.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وستتولى الشركات الحكومية والصندوق السيادي محمد السادس تنفيذ نحو نصف هذه الاستثمارات.
وقال لقجع إن المشروع “يجمع بين تعبئة الإمكانات المالية المتاحة للوفاء بالالتزامات ومواصلة بناء هوامش مالية، في محيط دولي يستدعي اليقظة وحسن ترتيب الأولويات”.
اقرأ أيضاً: أزعور: مصر امتصت الصدمات.. والمغرب مؤهل لتعزيز دوره الأفريقي
حماية القدرة الشرائية
وضعت الحكومة عدة أولويات للسنة المقبلة، تشمل دعم القدرة الشرائية وإعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستويات معقولة، واستكمال تعميم الحماية الاجتماعية، والرفع من ميزانيتي الصحة والتعليم، ودعم المدن، وسيكلف ذلك نحو 62 مليار درهم، بحسب نص مشروع الميزانية.
قال الوزير إن هذه “التدابير تأتي في ظل توقعات باحتواء التضخم في 0.7% هذا العام و1.5% العام المقبل، وتغطية الاحتياطات الأجنبية نحو ستة أشهر من الواردات، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية.
شهدت أسعار المستهلكين ارتفاعاً في سبتمبر بنحو 0.5% على أساس سنوي، بعد شهرين من الانكماش، وتشير التوقعات لارتفاع بنهاية العام في ظل قفزة أسعار النقل بعدما وصلت أسعار الوقود بالتجزئة أكثر من 1.5 دولاراً للتر وهو من بين أعلى المستويات على الإطلاق، في ظل اعتماد المملكة على استيراد المحروقات من الخارج.
أبرز الإجراءات في ميزانية 2027:
- رفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد إلى 1700 درهم، لفائدة نصف مليون متقاعد ومتقاعدة بينهم أكثر من 150 ألف أرملة.
- رفع نسبة المعاش المحول للأرامل من 50% إلى 100% لفائدة قرابة 431 ألف أرملة.
- تحمل الدولة فاتورة الكهرباء التي تقل عن أو تساوي 100 درهم شهرياً لصالح حوالي 6 ملايين زبون
- رفع الحد الأدنى للدعم المالي المباشر للأسر المحتاجة بـ100 درهم إلى 600 درهم في الشهر
- رفع ميزانية قطاع الصحة بـ3 مليارات درهم إلى 45.4 مليار درهم
- رفع ميزانية قطاع التعليم بـ5.3 مليارات درهم إلى 121.3 مليار درهم



