مصر تطلق برنامجاً وطنياً للتحول الاقتصادي يرتكز على 5 قطاعات رئيسية

أعلنت مصر الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يرتكز على 3 مرتكزات رئيسية تشمل ترسيخ الاستقرار وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، بحسب بيان صادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية يوم الجمعة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد الحكومة لإطلاق برنامج اقتصادي وطني لمرحلة ما بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بشأن إعداد رؤية اقتصادية جديدة تستند إلى أولويات الدولة ومستهدفاتها التنموية.
اقرأ المزيد: مصر تعد قواعد للدين والاستثمار العام لمرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد
ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي
يتضمن البرنامج 4 محاور رئيسية، و40 مستهدفاً، و185 إجراءً أساسياً، إلى جانب 20 إصلاحاً تشريعياً و25 إصلاحاً مؤسسياً، على أن يُقاس التنفيذ من خلال 150 مؤشر أداء، وفق البيان.
وتأتي الملامح الجديدة في إطار سعي الحكومة إلى ترسيخ ثقة المستثمرين الدوليين في قدرتها على الالتزام ببرنامج اقتصادي منضبط بدون رقابة صندوق النقد، وذلك بعد أن استبعد أكثر من مسؤول نية القاهرة الحصول على تمويل جديد من المؤسسة الدولية بعد المراجعة الأخيرة للصندوق المنتظر إتمامها في ديسمبر.
معيط: إتمام المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر مع صندوق النقد نوفمبر المقبل
يركز البرنامج على ترسيخ الاستقرار الكلي والاستدامة المالية، والالتزام بسقف الدين، وتعظيم حشد الإيرادات، وضبط كفاءة الإنفاق العام، إلى جانب استهداف خفض معدلات التضخم واستحداث آليات جديدة للتمويل كآلية ضمان تمويل البنية التحتية.
أهم القطاعات التي يرتكز عليها البرنامج
كما يشمل البرنامج 5 قطاعات محورية واعدة تستهدف الحكومة تعزيز دورها، وهي: الزراعة، الصناعات التحويلية، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، السياحة، والطاقة.
قال وزير التخطيط المصري أحمد رستم في البيان إن التكامل بين هذه القطاعات الخمسة يعكس أثراً اقتصادياً تراكمياً؛ حيث ساهمت بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، واستحوذت على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، كما نجحت في استقطاب تدفقات استثمارية بلغت نحو 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الماضي، وضمت نحو 40% من إجمالي المشتغلين.
وكشف عن مستهدفات الدولة الطموحة برفع معدل النمو من 5.1% حالياً إلى 6.8% في 2029/2030، وخفض التضخم إلى 7%، وتقليص معدل البطالة إلى 5.5%.
قد يهمك: مصر تخطط لضخ أكثر من 5 تريليونات جنيه في إنشاء 9 مناطق استثمارية
آليات تمويل البرنامج
سيعتمد البرنامج على آليات تمويل متنوعة مع التركيز على حوكمة الإنفاق والشراكات مع القطاع الخاص كآلية ضمان تمويل البنية التحتية، فيما سيتم إطلاق الخريطة التفاعلية للمشروعات بالبرنامج الوطني 2027-2030 قريباً.
وبالتزامن مع تحركات الحكومة للانتهاء من ملامح البرنامج الجديد، يعتزم صندوق النقد الدولي بدء محادثات المراجعة النهائية لبرنامج قرض مصر البالغة قيمته 8 مليارات دولار، عقب الاجتماعات السنوية للصندوق هذا الشهر، مستهدفاً إقرار المراجعة بحلول ديسمبر.
قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، في مقابلة سابقة مطلع الشهر الحالي، إنه بمجرد استكمال المراجعة “يمكننا أن نناقش مع السلطات خططها وأولوياتها، وما إذا كانت ترغب في برنامج آخر أم لا”.
اقرأ أيضاً: صندوق النقد لـ”بلومبرغ”: إذا قررت مصر طلب برنامج إنقاذ آخر “سننظر في ذلك”
ولم تُشر الحكومة المصرية حتى الآن إلى اعتزامها طلب برنامج جديد بعد انتهاء البرنامج الحالي. وقال أزعور: “إذا قررت السلطات طلب برنامج آخر، فسننظر فيه”.



