اخر الاخبار

عمالقة السلع الفاخرة في أوروبا تحت ضغط الحرب وتراجع الإنفاق

تُتداول أسهم كبرى شركات السلع الفاخرة في أوروبا عند أدنى مستوياتها من حيث التقييم منذ أكثر من عقد، بعدما بددت نتائج “هيرميس إنترناشيونال” (Hermès International) و”إل في إم إتش مويت هينسي لوي فيتون” (LVMH Moët Hennessy Louis Vuitton)  الآمال بقرب انتهاء تراجع القطاع.

تراجعت أسهم “هيرميس” بنسبة 4.9% يوم الخميس، بعدما أعلنت الشركة المصنّعة لحقائب “بيركين” مبيعات مخيبة للآمال في الربع الثالث، ويُعزى ذلك إلى حد كبير إلى ضعف الطلب في الصين. يدفع المستثمرون حالياً 27 يورو مقابل كل يورو من الأرباح السنوية المتوقعة للسهم، مقارنةً بنحو 70 يورو بعد الجائحة.

كما تراجع تقييم “إل في إم إتش” بشدة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أعلنت الشركة الأسبوع الماضي نتائج ضعيفة في ظل انخفاض مبيعاتها في الصين. يدفع المستثمرون حالياً نحو 16 يورو مقابل كل يورو من الأرباح السنوية المتوقعة للسهم، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عقد. تراجعت أسهم الشركتين بنحو 40% هذا العام، مع إخفاق قطاع السلع الفاخرة في تحقيق التعافي المأمول.

الأثرياء في الصين يقلّصون الإنفاق 

قلّص العملاء الأثرياء في الصين إنفاقهم في ظل أزمة العقارات، وضعف أداء الأسواق المالية، ومساعي السلطات لفرض ضرائب على الثروات الموجودة في الخارج.

عمّقت “كيرينغ” هذه المخاوف مساء الخميس، مشيرةً إلى استمرار ضعف الاستهلاك في الصين، بعدما جاءت مبيعات”غوتشي” دون التوقعات.

حرب إيران تلقي بظلالها

في الوقت نفسه، أدت حرب إيران إلى زيادة الضغوط التضخمية وتعطيل نشاط مراكز التسوق الرئيسية، مثل دبي.

اقرأ أيضاً: مبيعات “LVMH” تخيب الآمال بسبب الحرب في الشرق الأوسط

قالت ماريا ميتا، المحللة لدى “بيرنشتاين”: “تعكس التقييمات كلاً من النتائج المخيبة للآمال وضعف الظروف الاقتصادية الكلية”. وأضافت ميتا أن أداء “إل في إم إتش” يظل مرهوناً بمسار الاقتصاد الكلي، ويرجَّح أن تتطلب استعادة الشركة لزخمها عودة النمو في الصين. 

كما ذكرت أن المستثمرين في “هيرميس”، في المقابل، فقدوا الثقة في نموذج أعمالها القادر على الصمود. اعتُبرت “هيرميس” عادةً خياراً أكثر أماناً في أوقات تقلب الأسواق، بفضل قوائم الانتظار الطويلة لشراء منتجاتها الأكثر طلباً. 

اضطرابات فرنسا تزيد المخاطر

على الرغم من الأسعار المغرية، لا يبدو أن المستثمرين مستعدون بعد لشراء أسهم شركات السلع الفاخرة بعد تراجعها، لا سيما مع ظهور خطر جديد يتمثل في اتساع رقعة الاضطرابات الاجتماعية في فرنسا. 

كتبت ديبورا أيتكن، المحللة لدى “بلومبرغ إنتليجنس”، أن الاضطرابات العامة “تزيد المخاطر التي تواجه “هيرميس”، إذ تهدد المسيرات المقررة إقبال الزبائن على المتاجر وحركة السياحة”. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *