“فُلك البحرية” السعودية تتوقع مضاعفة حجم أعمالها خلال 3 سنوات

تتوقع شركة “فُلك البحرية” مضاعفة حجم أعمالها خلال السنوات الثلاث المقبلة، في وقت تواجه فيه ارتفاعاً في تكاليف التأمين والوقود، واضطرابات في حركة الملاحة أدت إلى تراجع أحجام الشحن عن توقعاتها.
الرئيس التنفيذي للشركة بول هيستباك كشف في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، على هامش فعاليات المؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة، أن خطة النمو ستعتمد على مزيج من شراء السفن المستعملة واستئجار سفن إضافية والتعاون مع الشركاء، مضيفاً: “مع اقتراب نهاية هذه الفترة، سندرس أيضاً إمكانية طلب بناء أسطول جديد من السفن الحديثة”.
وتستهدف الشركة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي أن تصبح ضمن أكبر ثلاث شركات في قطاعها على مستوى المنطقة، في إطار مساعيها للوصول إلى حجم أعمال يتيح خفض التكاليف وتحقيق الربحية على المدى الطويل، بحسب هيستباك.
وأوضح أن الاستحواذ على شركات أو مشغلين إقليميين ليس ضمن الأولويات الرئيسية حالياً، مشيراً إلى أن التركيز ينصب على التوسع العضوي، مع الاستعداد لدراسة فرص الاستحواذ المناسبة حال ظهورها.
قد يهمك: تحولات الاقتصاد السعودي تدعم توسع القطاع الخاص واللوجستيات
اضطرابات الملاحة تضغط على الشحن
تأتي خطط التوسع وسط استمرار اضطراب حركة الملاحة في المنطقة. وكانت “غولدمان ساكس” أفادت بأن تكاليف شحن النفط عالمياً قفزت بنحو سبعة أضعاف خلال العام الماضي. وتجاوز متوسط تكلفة نقل النفط الخام 20 دولاراً للبرميل، ارتفاعاً من نحو 3 دولارات قبل عام، بحسب مذكرة أعدها محللون من بينهم يوليا جيستكوفا غريغسبي.
وقال هيستباك إن المخاطر الأمنية دفعت الشركة إلى إبطاء عملياتها، ما قلّص الطاقة الاستيعابية لشبكة الشحن، وأدى إلى انخفاض حجم البضائع المنقولة عن التوقعات السابقة، دون أن يحدد نسبة التراجع.
وأضاف: “كنا نتوقع نقل حجم معين من البضائع، لكننا الآن دون ذلك المستوى بقليل، بسبب تراجع الطاقة الاستيعابية لشبكتنا”.
أقساط التأمين تقفز 15 مرة
امتدت تداعيات الاضطرابات إلى تكاليف التشغيل، إذ كشف هيستباك أن أقساط التأمين البحري ارتفعت إلى ما بين 10 أمثال و15 مثلاً عن مستوياتها الطبيعية، نتيجة المخاطر المرتبطة بالملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
شهدت أسواق التأمين العالمية ارتفاعاً في أقساط تأمين مخاطر الحرب، وشددت شركات التأمين شروط التغطية على السفن والبضائع العابرة للممرات البحرية في المنطقة في ظل تداعيات حرب إيران.
كما أشار هيستباك إلى أن أسعار الوقود البحري بلغت في بعض الأحيان ثلاثة أمثال مستوياتها المعتادة، إلى جانب زيادة الوقت الذي تقضيه السفن في الموانئ لتحميل البضائع وتفريغها.
ورغم ارتفاع النفقات، تمكنت الشركة من تمرير معظم التكاليف الإضافية إلى العملاء عبر زيادة أسعار الشحن، بحسب الرئيس التنفيذي.
وشدد هيستباك على أن سلامة أطقم السفن تبقى شرطاً لاستمرار العمليات، قائلاً: “نحن لا نُسيّر سفننا ما لم نضمن سلامة أطقمها”.



