مخاطر الحرب تدعم أسعار النفط رغم تعافي تدفقات الخام عبر هرمز

ارتفعت أسعار النفط بعدما أدت هجمات دامية في السعودية إلى زيادة المخاوف من أن يؤدي تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط إلى التأثير على الإمدادات، رغم تسارع الصادرات عبر مضيق هرمز.
وصعد خام “برنت” متجاوزاً 110 دولارات للبرميل، فيما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط عند نحو 98 دولاراً. وأسفرت ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت حقل “الشيبة” التابع لشركة “أرامكو السعودية” عن وفاة شخصين، لكنها لم تؤثر على العمليات، فيما أدى هجوم على “مطار الملك فهد الدولي” في الدمام إلى وفاة شخص واحد. وطلبت الولايات المتحدة من بعض الموظفين وعائلاتهم مغادرة المملكة.
وقفز خام “برنت”، المعيار العالمي، بنحو 80% هذا العام بعدما تعطلت تدفقات النفط من الخليج العربي بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تقترب من دخول شهرها التاسع، مع ظهور مؤشرات محدودة على قرب التوصل إلى حل.
ومع ذلك، ارتفعت صادرات النفط الخام مؤخراً واقتربت من مستويات ما قبل اندلاع الصراع، مع إيقاف ناقلات النفط تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها، رغم استمرار القيود على شحنات المنتجات النفطية.
وقالت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة لدى “سي آي بي سي برايفت ويلث غروب” (CIBC Private Wealth Group) إن “استمرار النشاط العسكري وخطر تجدد التصعيد بعد الانتخابات النصفية يحافظان على حد أدنى للأسعار”. وأضافت: “والنتيجة هي سوق تواجه صعوبة في الحفاظ على موجات الصعود، لكن الثقة باستمرار موجات البيع فيها محدودة أيضاً”.
صادرات نفط الخليج تقترب من مستويات ما قبل الحرب
تُعد الكويت من بين منتجي الخليج الذين يزيدون شحناتهم من النفط الخام، إذ باتت تصدر كميات مماثلة لما كانت تصدره قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً للشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الحكومية في البلاد. لكنه أشار إلى الحاجة لمزيد من الناقلات لنقل وقود الطائرات والديزل.
قد يهمك أيضاً: صادرات نفط الشرق الأوسط تصمد رغم تصاعد استهداف الناقلات في هرمز
وكثفت إيران هجماتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة، فيما استهدف المسلحون الحوثيون المدعومون من طهران السعودية. ووضعت الولايات المتحدة وإسرائيل خططاً لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران بعد الانتخابات النصفية الأميركية المقررة الشهر المقبل، بحسب ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأشخاص آخرين اطلعوا على المداولات.
وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار لدى “كاروبار كابيتال” (Karobaar Capital LP): “إلى أن يحدث تقدم دبلوماسي أكثر ملموسية، سيكون من الصعب على الأسعار مواصلة انخفاض كبير”.
اتفاق الديزل الروسي مع واشنطن ومخزونات النفط الأميركية
أدى الضغط على تدفقات المنتجات النفطية من الخليج، إلى جانب تصاعد الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، إلى ارتفاع أسعار المنتجات المكررة بدرجة أكبر، ولا سيما الديزل.
وتلجأ الحكومات إلى السحب من المخزونات لتخفيف شح الإمدادات، فيما يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه اتخاذ إجراءات لخفض الأسعار قبل الانتخابات النصفية، من بينها اتفاق مع موسكو بشأن الديزل.
ومن المقرر أن تبحر ناقلة محملة بالديزل الروسي إلى الولايات المتحدة يوم الخميس، مع بدء موسكو تنفيذ اتفاق الإمدادات، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” عن نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك في تصريحات للصحفيين يوم الأربعاء. وتبلغ سعة السفينة 40 ألف طن متري، بما يعادل نحو 300 ألف برميل.
قد يهمك أيضاً: ترمب يبدي استعداده لعقد قمة ثلاثية مع بوتين وشي في الصين
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات المقطرات النفطية بنحو مليوني برميل، وفقاً لبيانات حكومية صدرت الأربعاء، ما وفر بعض الانفراج لأسواق الديزل وزيت التدفئة. وانخفضت مخزونات النفط الخام بما يزيد قليلاً على 3 ملايين برميل، مع سحب 300 ألف برميل أخرى من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
أحدث تحركات الأسعار
ارتفع خام “برنت” لتسوية ديسمبر بنسبة 1.6% إلى 110.53 دولار للبرميل عند الساعة 10:45 صباحاً في سنغافورة.
وصعد خام “غرب تكساس” الوسيط لتسليم ديسمبر بنسبة 1.2% إلى 98.36 دولار للبرميل.



