“سوفت بنك” وABB تدرسان استبعاد الصين لإنقاذ صفقة الروبوتات

تبحث مجموعتا “سوفت بنك” و”إيه بي بي” (ABB) إمكانية استبعاد الأعمال الصينية من صفقة ضخمة في قطاع الروبوتات، في محاولة لإنقاذ الصفقة التي عرقلتها بكين، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.
وتعمل الشركتان بالتعاون مع مستشاريهما على إيجاد مخرج، بعدما أوقف مكتب آلية العمل لمراجعة أمن الاستثمار الأجنبي في الصين، ذو النفوذ الواسع، الخميس، صفقة استحواذ “سوفت بنك” على وحدة الروبوتات التابعة لـ”إيه بي بي”، البالغة قيمتها 5.4 مليار دولار.
وأوضح الاشخاص أن المحادثات تتركز على كيفية فصل الأعمال الصينية عن الصفقة، علماً بأن الصين تُعدّ أكبر سوق منفردة لوحدة الروبوتات التابعة لـ”إيه بي بي”. وأضافوا أن “سوفت بنك” تقود هذه الجهود، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم نظراً إلى سرية المحادثات.
مخاوف الصين تهدّد صفقة “سوفت بنك” وABB
هناك احتمال أن تخفق هذه المساعي، وأشار الأشخاص إلى أنه لا ضمانات للتوصل إلى اتفاق. وفي موازاة ذلك، تدرس “إيه بي بي” خيارات أخرى، من بينها البحث عن مشترٍ بديل، بحسب أحد المطلعين، الذي أشار إلى أن قيمة الأعمال المعنية قد تتراوح بين مليارَي و3 مليارات دولار.
وأوضح الأشخاص أن استبعاد الأعمال الصينية من الصفقة يستلزم إنشاء كيان مستقل يضم وحدة الشركة في الصين، بهيكل ملكية مختلف، في خطوة تهدف إلى تبديد مخاوف الحكومة الصينية بشأن حماية بياناتها وتقنياتها، وسط احتدام السباق العالمي لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً: تقرير: الصين تعرقل استحواذ “سوفت بنك” على وحدة “إيه بي بي” للروبوتات
تحظى بكين بصلاحية التدخل في صفقة الاستحواذ، نظراً إلى امتلاك وحدة الروبوتات التابعة لـ”إيه بي بي” منشأة كبيرة للتصنيع والتطوير في شنغهاي، استفادت من دعم الدولة والسلطات المحلية. ورغم أن الصين لم تعلن أسباب حظر الصفقة، فإنها شدّدت القيود على نقل المعلومات الحيوية إلى الخارج.
وفاجأ القرار شركة “إيه بي بي” السويسرية، التي كانت تتوقع إتمام بيع وحدة الروبوتات بحلول نهاية العام، بحسب المطلعين. وكشف أحدهم أن ماسايوشي سون، رئيس “سوفت بنك”، سبق أن أبلغ مسؤولين في المجموعة بأنه لا يتوقع أن تستدعي الصفقة تدخل الحكومة الصينية.
تضاؤل خيارات ABB بعد تعثّر الصفقة
وتشمل الخيارات المطروحة العودة إلى الخطة الأصلية لفصل وحدة الروبوتات وتحويلها إلى شركة مستقلة، بعدما كانت هذه الخطوة الخيار الأول المطروح لمستقبل الوحدة، مع ترجيح إدراج أسهمها في إحدى بورصات سويسرا أو السويد آنذاك.
لكن الأشخاص المطلعين يرون أن تنفيذ هذا الخيار سيكون بالغ التعقيد، خصوصاً بعد توقيع اتفاق بيع الوحدة بالفعل، إلى جانب ضعف فرص استقبال الأسواق لطرح أسهمها في الوقت الراهن.
وكان سهم “سوفت بنك” قد هوى بنسبة 11% في طوكيو، الجمعة، وسط موجة بيع عالمية طالت أسهم شركات التكنولوجيا عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
اقرأ أيضاً: سوفت بنك تقود خسائر السندات الآسيوية وسط موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي
كانت “إيه بي بي” تخطط لاستخدام عائدات بيع وحدة الروبوتات إلى “سوفت بنك” لتمويل استحواذات أخرى، لكن عرقلة الصين للصفقة قلّصت قدرتها على تمويل صفقات استحواذ جديدة إلى النصف، لتصل إلى نحو 5 مليارات دولار، بحسب مارتن ويلكي، المحلل لدى “سيتي غروب”. وتراجع سهم الشركة أيضاً، الجمعة، لترتفع خسائره خلال الأسبوع إلى أكثر من 5%.
وفي عام 2024، بلغ عدد موظفي وحدة الروبوتات نحو 7 آلاف شخص، وحققت إيرادات بقيمة 2.3 مليار دولار، ما يعادل نحو 7% من إجمالي مبيعات “إيه بي بي”. وتدير الوحدة مراكز تصنيع في السويد والولايات المتحدة والصين، وتنافس شركات من بينها “فانوك (FANUC) و”ياسكاوا إلكتريك” (Yaskawa Electric) اليابانيتان، و”كوكا” (Kuka) التابعة لمجموعة “ميديا” الصينية.



