انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الهند ومجلس التعاون الخليجي

بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بين الهند ومجلس التعاون الخليجي 178.56 مليار دولار في السنة المالية 2024-2025، ما يمثل 15.42 في المئة من إجمالي التجارة العالمية للهند
وقع مجلس التعاون الخليجي وجمهورية الهند اليوم بياناً مشتركاً لإطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين. وقع البيان المشترك كل من السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والسيد بيوش غويال، وزير التجارة والصناعة الهندي.
وتعليقاً على البيان، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عقب التوقيع إن البيان المشترك يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ويسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية بينهما.
تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية
وقال البديوي أن الهند تعد من أهم الشركاء التجاريين العالميين لمجلس التعاون الخليجي، وأن الحجم المتنامي للتبادل التجاري والتكامل في قطاعات حيوية مثل الطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية، مشيراً إلى أن الهند تعد مركزاً عالمياً للابتكار والصناعة، إلى جانب كونها سوقاً ضخماً وواعداً.
وأشار إلى أن الشروط المرجعية التي تم توقيعها يوم 5 فبراير/شباط الجاري، تحتوي على إطار شامل وواضح لهذه المفاوضات، حيث اتفق الجانبان على بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية، تشمل التجارة في السلع والإجراءات الجمركية والتجارة في الخدمات والتجارة الرقمية، بالإضافة إلى تدابير الصحة والصحة النباتية وحقوق الملكية الفكرية والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية
وأعرب البديوي عن تطلعه لأن تسهم المفاوضات إلى التوصل لاتفاقية تجارة حرة شاملة وطموحة بين الهند ومجلس التعاون الخليجي، تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين وتحقق مزيداً من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين الطرفين.
وعقب التوقيع، عقد السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وبيوش غويال وزير التجارة والصناعة في الهند اجتماعاً ثنائياً جرى خلاله استعراض علاقات التعاون المشترك بين الجانبين، وبحث سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، لاسيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
اقرأ أيضاً: بنسبة 5.1 في المئة.. نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى 381.2 مليار دولار في المئة خلال التسعة أشهر الأولى 2025
التبادل التجاري الثنائي بين الهند ومجلس التعاون الخليجي يبلغ 178.56 مليار دولار
وتُتيح اتفاقية التجارة الحرة إمكانات هائلة لتوسيع نطاق التجارة مع منطقة بالغة الأهمية، تربطها بالهند علاقات تجارية وتاريخية عريقة. وتُعدّ دول مجلس التعاون الخليجي أكبر شريك تجاري للهند، حيث بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بينهما 178.56 مليار دولار في السنة المالية 2024-2025، ما يُمثّل 15.42 في المئة من إجمالي التجارة العالمية للهند.
وخلال السنوات الخمس الماضية، شهدت التجارة الهندية مع دول مجلس التعاون الخليجي نموًا مطردًا، مسجلةً معدل نمو سنوي متوسط قدره 15.3 في المئة.
وتشمل أهم صادرات الهند إلى دول مجلس التعاون الخليجي السلع الهندسية والأرز والمنسوجات والآلات والأحجار الكريمة والمجوهرات. أما أهم واردات الهند من دول مجلس التعاون الخليجي فتتألف أساساً من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والبتروكيماويات والمعادن الثمينة كالذهب.
وتمثل دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعةً سوقاً تضم 61.5 مليون نسمة حتى العام 2024، و2.3 تريليون دولار من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، ما يضعها في المرتبة التاسعة عالمياً في هذا المجال. كما تُعدّ منطقة مجلس التعاون الخليجي مصدراً هاماً للاستثمار الأجنبي المباشر في الهند، حيث تجاوزت الاستثمارات التراكمية 31.14 مليار دولار حتى سبتمبر/أيلول 2025.
وتضم دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً ما يقرب من عشرة ملايين فرد من الجالية الهندية، ما يُشكّل جسراً حيوياً بين البلدين. تُشكل هذه الروابط الشعبية القوية والمتينة أساس العلاقة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي، والتي تتعزز بدورها من خلال الحضور القوي للشركات الهندية في جميع أنحاء المنطقة.
ومن المتوقع أن تُطلق اتفاقية التجارة الحرة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي كامل إمكانات التجارة بين البلدين فور توقيعها، وأن تُضاعف من أثرها الإيجابي على الصعيد العالمي، مع تسهيل توسيع الصادرات وتنويعها وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الجانبين.
انقر هنا للاطلاع على المزيد من الأخبار اللوجستية.



