المغرب يعوّل على كأس العالم لخفض البطالة إلى 7%

تُعوّل الحكومة المغربية الجديدة على استضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 والأنشطة المرتبطة به لإحداث نحو 360 ألف وظيفة، في إطار خطة تستهدف خفض معدل البطالة إلى 7% بحلول عام 2031، مُقابل 9.5% في الربع الثاني من العام الجاري، رغم استمرار ارتفاع البطالة في صفوف الشباب.
وتستهدف الحكومة، وفق برنامجها للفترة 2026-2031، إحداث ما يقارب مليون وظيفة، يُرتقب أن يأتي أكثر من ثلثها من تنظيم كأس العالم والأنشطة المرتبطة به، إلى جانب إحداث 40 ألف وظيفة في المجال الرياضي.
ومن المُقرر أن يستضيف المغرب مباريات البطولة بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، فيما تتواصل الاستعدادات لهذا الحدث باستثمارات واسعة في البنية التحتية، من بينها بناء ملعب جديد بضواحي الدار البيضاء بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج، ليكون الأكبر في العالم.
اقرأ أيضاً: لماذا لا يخلق اقتصاد المغرب ما يكفي من فرص العمل؟
بطالة الشباب تتجاوز 27%
تأتي هذه الأهداف في وقت لا تزال البطالة مرتفعة، خصوصاً لدى الشباب، إذ بلغ معدلها 27.2% لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة، ونحو 14.5% لدى الفئة بين 25 و34 سنة، بحسب بيانات المندوبية السامية للتخطيط للربع الثاني من العام الجاري.
وتُراهن الحكومة على أن يسهم نمو القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الإنتاج المحلي في تحقيق أهداف التوظيف، بالتوازي مع الاستثمارات المرتبطة باستضافة كأس العالم.
اقرأ أيضاً: المغرب يعيّن أول رئيسة حكومة في تاريخه وسط تحديات اقتصادية
وبحسب تقرير صادر عن “صندوق النقد الدولي” في مارس الماضي، يعتزم المغرب تنفيذ برنامج استثماري في البنية التحتية استعداداً للمونديال بقيمة تُقدّر بنحو 20 مليار دولار خلال الفترة من 2024 إلى 2030. ويشمل البرنامج تحديث السكك الحديدية والطرق والمطارات، وبناء الملاعب وتجديدها، فضلاً عن تطوير البنية التحتية للمدن والسياحة.
الجفاف يضغط على سوق العمل
يواجه المغرب تحدياً في خفض البطالة بعدما بلغ معدلها 13% خلال العام الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ عقدين، في ظل تداعيات موجة جفاف استمرت ست سنوات وأثرت على القطاع الزراعي، الذي يُساهم بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.
اقرأ أيضاً: تعرّف إلى المستهدفات الاقتصادية للحكومة المغربية الجديدة
ويتوقع “صندوق النقد” تراجع معدل البطالة إلى 12.2% خلال العام الجاري، ثم إلى 11.3% في العام المقبل وفق توقعات أكتوبر الجاري، وهي مستويات تظل أعلى من الهدف الذي تسعى الحكومة إلى بلوغه بحلول عام 2031.



