العراق يبحث مع مصر والأردن منافذ نفطية جديدة بعيداً عن هرمز

بحثت وزارة النفط العراقية، الأحد، مع ممثلين عن مصر والأردن استحداث منافذ جديدة لتصدير النفط العراقي ومشتقاته عبر البحر الأحمر والبحر المتوسط، في مسار يضاف إلى مباحثات مع سوريا وتركيا لتنويع طرق التصدير وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، بعدما أضر اضطراب الملاحة بإيرادات البلاد وماليتها العامة.
وبحسب بيان للوزارة، ناقش الاجتماع الثاني لفريق التعاون الثلاثي التفاصيل الفنية والتشغيلية لمشروع أنبوب “البصرة – حديثة”، بما يشمل قطر الأنبوب وطاقته الاستيعابية وكميات الخام المستهدف نقلها وتصديرها، إلى جانب التفرعات والمسارات المرتبطة به وكيفية الاستفادة منه ضمن التعاون بين الدول الثلاث.
منافذ تصدير ومشاريع تخزين وتكرير
لم يحدد البيان مواقع المنافذ التصديرية المقترحة أو طاقاتها أو جدولاً زمنياً لإنشائها. وأكد أن الاجتماعات تستهدف استكمال دراسة المشاريع ومعالجة الاستفسارات الفنية وتحديد متطلبات التنفيذ، تمهيداً للانتقال من المناقشات إلى خطوات عملية.
وامتدت المباحثات إلى إنشاء مستودعات للتخزين ومشاريع للتكرير ومجمع مشترك للبتروكيمياويات، مع بحث احتياجات المشاريع الصناعية المقترحة من الخام والمنتجات النفطية والمواد الأولية.
اقرأ أيضاً: بعد زيت الوقود.. سوريا تفتح مساراً لصادرات نفط العراق بعيداً عن مضيق هرمز
كما عرض الجانب المصري مبادرات تشمل إنتاج وقود الطيران المستدام، وناقش المجتمعون قدرات الشركات المصرية على تنفيذ مشاريع النفط والغاز، وآفاق التعاون في تكنولوجيا إنتاج الهيدروجين.
ويستخدم العراق بالفعل مسارات برية عبر الأردن وسوريا لتصدير جزء من زيت الوقود. ووفق تقرير لـ”بلومبرغ” في يوليو، كانت نحو 100 ألف طن تُنقل شهرياً بالشاحنات عبر ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، بالتوازي مع تدفقات أكبر إلى الموانئ السورية على المتوسط.
مسارات سوريا وتركيا
تأتي المباحثات مع مصر والأردن بعد تحركات لتطوير منافذ شمالية وغربية. ففي 28 أكتوبر، بحث رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي مع الرئيس السوري أحمد الشرع تصدير الخام عبر ميناء بانياس بطاقة مستهدفة تصل إلى مليوني برميل يومياً.
قد يهمك أيضاً: هل تسرّع زيارة الزيدي إلى دمشق تصدير مليوني برميل نفط عبر بانياس؟
وسبق أن وقّع الجانبان في يوليو مذكرات لإحياء مسار “حديثة – بانياس” وإجراء الدراسات والتصاميم. وفي سبتمبر، أعلنت شركة نفط الشمال إعداد دراسات لمشروع أنبوب من البصرة إلى حديثة، يتفرع باتجاه بانياس والخط العراقي مع تركيا، بطاقة تصميمية إجمالية تبلغ مليوني برميل يومياً، موزعة بالتساوي بين المسارين.
وتوضح هذه الخطط تعدد البدائل قيد الدراسة، مع استمرار الحاجة إلى استكمال الترتيبات الفنية والتعاقدية.
ضغوط الإيرادات تدفع لتنويع المنافذ
تكتسب بدائل التصدير أهمية لبلد يشكل النفط نحو 90% من موارد موازنته، ويحتاج إلى ما لا يقل عن 10 تريليونات دينار شهرياً لتغطية الرواتب والنفقات العامة، وفق تصريحات حكومية سابقة.
وأدت حرب إيران واضطرابات هرمز إلى تراجع الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي، فيما خفض البنك المركزي قيمة الدينار في أكتوبر. وأعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في 17 أكتوبر أن العراق طلب دعماً مالياً من المؤسسة.
قد يهمك أيضاً: غورغييفا: العراق طلب برنامجاً تمويلياً من صندوق النقد
وفي مؤشر إلى الحذر في إعداد الإنفاق، قال نائب رئيس الوزراء العراقي محمد تميم لقناة “العراقية الإخبارية”، الأحد، إن سعر برميل النفط المعتمد في الموازنة سيكون “متحفظاً جداً”، مؤكداً عدم وجود نية لرفع الدعم عن أسعار المحروقات.



