اخر الاخبار

الأسهم الأميركية تقفز مع فوز الديمقراطيين الكاسح بالكونغرس

أدت سيطرة الديمقراطيين الكاسحة على الكونغرس، التي أبرزت معارضة حرب إيران، إلى تمديد الهبوط الحاد في أسعار النفط هذا الأسبوع، ما ساعد في دفع الأسهم والسندات إلى تحقيق مكاسب كبيرة بعد الانتخابات.

وارتفع مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1.6%، في أكبر صعود له منذ أغسطس. وقادت “مايكروسوفت” و”أمازون دوت كوم” و”أبل” مكاسب أسهم الشركات العملاقة، إذ ارتفع سهم كل منها بأكثر من 5%.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة عبر منحنى العائد بأكمله، وتراجع الدولار بأكبر وتيرة في شهرين. كما تجاوزت “بتكوين” 80 ألف دولار، وهبط خام “برنت” بنحو 10% إلى ما دون 100 دولار.

وبدا المستثمرون مستعدين لتجاوز الاضطراب السياسي، مراهنين على أن المحركات الرئيسية للنمو الأميركي، من إنفاق المستهلكين إلى طفرة الذكاء الاصطناعي، ستظل سليمة. وقد يحد الجمود السياسي من أي توسع مالي إضافي ويخفف الضغط على السندات، ما يوفر دعماً للأسهم.

اقرأ أيضاً: الاقتصاد قبل الديموقراطية أحياناً.. كيف عاقب الناخبون الأميركيون ترمب والحزب الجمهوري؟

الجمود السياسي يدعم الأسهم

قال جيسون برايد، من “غلينميد” (Glenmede) إن “الجمود أمر جيد”. وأضاف: “كان أداء الأسواق تاريخياً أفضل عندما لا يتمكن حزب واحد من تمرير تشريعات بأصوات أعضائه وحدهم. وكانت مثل هذه الأجواء داعمة للأسهم عموماً”.

وبينما قد تعقّد مكاسب الديمقراطيين تطوير مراكز البيانات في بعض الولايات، يرى كثير من المستثمرين أن التهديد المباشر لآفاق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي محدود.

اقرأ أيضاً: هزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس.. أبرز النتائج والتحولات

ولن تؤدي زيادة رقابة الكونغرس بالضرورة إلى إخراج دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي عن مسارها، إذ لا يزال الطلب الأساسي قوياً، وفقاً لأولريكه هوفمان بورشاردي، من “يو بي إس لإدارة الثروات العالمية” (UBS Global Wealth Management).

من جهته، قال رايان ديتريك، من “كارسون غروب” (Carson Group): “نعم، المخاوف المحتملة بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي مرتفعة، لكن الحقيقة هي أن الأسواق تكره عدم اليقين، والآن بعدما أصبحت الانتخابات وراءنا، نرى المشترين يدخلون السوق على نطاق واسع”.

وأشار سكوت روبنر، من “سيتادل سيكيوريتيز” (Citadel Securities)، إلى أن الأسهم الأميركية مهيأة لتحقيق مكاسب حتى نهاية العام، إذ تزيل الانتخابات مصدراً لعدم اليقين، وتظل الأرباح قوية، ويترك ضعف مراكز المستثمرين مجالاً لتجدد الشراء.

مكاسب تاريخية بعد انتخابات التجديد النصفي

قال كيث ليرنر، من “ترويست أدفايزوري سيرفيسز” (Truist Advisory Services)، إن الأسهم كانت أعلى بعد مرور عام على كل انتخابات تجديد نصفي منذ عام 1946، بما في ذلك الحالات الأربع التي انتقلت فيها السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ إلى الحزب المعارض للرئيس.

اقرأ أيضاً: من الاقتصاد للسياسة.. لماذا انتزع الديمقراطيون الكونغرس من ترمب؟

وأضاف: “يدعم ذلك سيناريو الأساس لدينا، القائم على منح السوق الصاعدة فرصة لإثبات استمرارها، لكن الأرباح والاقتصاد وأسعار الفائدة والتقييمات واتجاهات السوق تظل أكثر أهمية في تشكيل رؤيتنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *