انتعاش أسهم الرقائق وسط استمرار الشكوك بشأن الذكاء الاصطناعي

ساهم انتعاش أسهم شركات تصنيع الرقائق في دعم سوق الأسهم، مع ظهور مشترين لاقتناص الأسهم عند انخفاض أسعارها، رغم صدور بيانات اقتصادية عززت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
عقب موجة بيع حادة هزت “وول ستريت”، ارتفع مؤشر “ناسداك 100” بنسبة 1.4%، فيما قفز مؤشر يضم كبرى شركات الرقائق بنسبة 4.2%. كما دعّمت أسهم التكنولوجيا مؤشر “إس آند بي 500″، رغم تراجع غالبية الشركات المدرجة فيه. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.
سجّلت أسهم التكنولوجيا تعافياً، لكن استمرار هذا الاتجاه لا يزال موضع تساؤل. وقال فؤاد رزق زادة من شركة “ستون إكس تريدينغ” (StoneX Trading) و”فوركس دوت كوم” (Forex.com)، إن هذا الصعود يبدو أقرب إلى تغطية مراكز البيع والبحث عن صفقات رابحة منه إلى تحول حاسم في معنويات المستثمرين.
المخاوف مستمرة بشأن الذكاء الاصطناعي
أضاف زادة قائلاً: “لا تزال المخاوف من تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي بعد اكتساح الديمقراطيين انتخابات التجديد النصفي، والشكوك بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، تلقي بظلالها على القطاع”.
ذكّرت بيانات الوظائف القوية المستثمرين بأن الذكاء الاصطناعي ليس الاقتصاد بأكمله، وفقاً لفلوريان إيلبو من “لومبارد أودييه لإدارة الأصول” (Lombard Odier Asset Management).
ويرى إيلبو أن “النقطة الأساسية هي أن هذا التقرير يؤكد مجدداً قوة الاقتصاد التي أشار إليها الاحتياطي الفيدرالي، ويكاد يحسم مسألة رفع أسعار الفائدة في ديسمبر. الاقتصاد الحقيقي يسير على ما يرام، شكراً لكم”.
اقرأ أيضاً: رهانات رفع الفائدة الأميركية تتزايد بعد بيانات سوق العمل القوية
وأظهرت بيانات منفصلة ارتفاع معنويات المستهلكين في أوائل نوفمبر إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر. وعقب صدور أحدث البيانات الاقتصادية، رفعت أسواق المال قليلاً تقديراتها لاحتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر.
وقالت لالي أكونر من منصة “إي تورو” (eToro): “في حين أن قوة التوظيف تمثل أخباراً جيدة للإنفاق الأسري وأرباح الشركات، فإنها تمنح الاحتياطي الفيدرالي أيضاً مجالاً أكبر لرفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة”.
اقرأ التفاصيل: الوظائف الأميركية تفوق التوقعات في أكتوبر.. ومعدل البطالة يتراجع إلى 4.1%
وأضافت أن النمو الأقوى قد يدعم توقعات الأرباح، لكن ارتفاع العوائد يزيد أيضاً من العائد الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاستثمار في مشاريع الذكاء الاصطناعي مرتفعة التكلفة، ما يترك مجالاً أقل للإنفاق الذي لا يتحول إلى تدفقات نقدية. وأشارت إلى أن ذلك يعزز مبررات تنويع الاستثمارات بعيداً عن قطاع التكنولوجيا.
انتعاش قوي على المدى المتوط
وقال متداولون لدى مجموعة “غولدمان ساكس” إن موجة البيع العنيفة في الأسهم الأميركية دفعت حالة الذعر في الأسواق إلى مستويات قصوى، تُشير تاريخياً إلى انتعاش قوي على المدى المتوسط.
وكتب المتداولون، ومن بينهم لي كوبرسميث: “تبدأ الصورة تبدو أكثر جاذبية مع استنفاد موجة البيع تأثيرها. ليس بالضرورة أن يكون ذلك سبباً للتسرّع في العودة إلى الأصول عالية المخاطر، لكن تجاهل الفرصة المحتملة التي قد تظهر في الجانب الآخر أصبح أكثر صعوبة”.



