اخر الاخبار

شركات نفط كبرى تسعى لاستخدام ناقلات مدرجة على القائمة السوداء

يسعى تجار نفط إلى الحصول على موافقة الحكومة الأميركية لاستخدام بعض ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات بسبب تورطها في نقل نفط غير مشروع، في مسعى لمعالجة النقص في السفن وخفض الأسعار.

وتجري أربع شركات على الأقل، من بينها مجموعة “ترافيغورا”، ومجموعة “فيتول”، ومجموعة “ميركوريا للطاقة”، وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، محادثات مع مسؤولين أميركيين للحصول على تراخيص تتيح لها شراء أو استئجار بعض السفن المدرجة على القائمة السوداء للحكومة الأميركية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى خفض أسعار النفط التي قفزت بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، ما تسبب في أكبر اضطراب للإمدادات في التاريخ.

ارتفاع أسعار الشحن

ارتفعت أسعار الشحن، التي تمثل مكوناً رئيسياً في السعر النهائي للنفط، إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط نقص في ناقلات النفط ومخاطر الإبحار عبر مضيق هرمز. واضطرت السفن إلى سلوك رحلات أطول لتأمين الإمدادات، كما اضطر مستأجرو السفن إلى دفع رسوم تأمين أعلى.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الشهر الماضي إن الإدارة تعمل مع مستثمرين يشترون ناقلات نفط خاضعة للعقوبات ومتوقفة عن العمل، ويعيدون تأهيلها لاستخدامها في نقل النفط غير الخاضع للعقوبات. وأضاف أن الفكرة تتمثل في تحويل “الناقلات العاملة في الظل إلى ناقلات مشروعة”.

ويراجع مسؤولون في وزارة الخزانة الطلبات، وقد يصدرون التراخيص على أساس كل حالة على حدة، بدلاً من منح إعفاء شامل، وفقاً للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً إلى مناقشة معلومات خاصة. وتشمل المحادثات نحو 50 سفينة من أصل حوالي 1600 سفينة خاضعة حالياً للعقوبات الأميركية. وأضاف الأشخاص أنه لم يُتخذ أي قرار نهائي بعد، كما لا يزال الإطار الزمني للموافقات غير واضح.

ورفض ممثلو أدنوك، وترافيغورا، وميركوريا، وفيتول التعليق.

وتشمل الطلبات ناقلات عملاقة، وهي أكبر السفن في صناعة النفط، وتستطيع نقل مليوني برميل، وفقاً لبعض الأشخاص المطلعين على الأمر.

قفزة شحن النفط الأميركي

ارتفعت تكلفة شحن النفط الأميركي إلى آسيا على متن ناقلة عملاقة إلى ما يقرب من 40 دولاراً للبرميل في أوائل أكتوبر، مقارنة مع 5 دولارات قبل عام. ورغم تراجع أسعار الشحن منذ ذلك الحين، فإنها لا تزال قريبة من مستوياتها التاريخية المرتفعة، ما يسهم في بقاء أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

ومن المؤكد أن أي تراخيص تصدرها وزارة الخزانة الأميركية أو مكتب مراقبة الأصول الأجنبية ستقتصر على السفن الخاضعة للعقوبات الأميركية. فقد فرض الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة قيوداً كبيرة على النفط الروسي والإيراني، واستهدفا ما يُعرف بـ”أسطول الظل” المستخدم للالتفاف على القيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.

ولا يزال من غير الواضح أيضاً إلى أي مدى يمكن أن يسهم هذا الإجراء في نهاية المطاف في خفض الأسعار. فقد أطلقت إدارة ترمب سلسلة من التدابير الرامية إلى خفض تكاليف الطاقة المرتفعة على المستهلكين الأميركيين، بما في ذلك الإفراج عن ملايين البراميل من الاحتياطيات الطارئة، وتعليق بعض القوانين المرتبطة بالوقود.

أسعار الوقود في المحطات

لا تزال أسعار الوقود في محطات التعبئة مرتفعة بشكل مستمر، وكانت عاملاً رئيسياً أسهم في الخسائر الكبيرة التي تكبدها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع.

كما ستعتمد فعالية هذه الخطوة في خفض الأسعار على طبيعة السفن التي ستُعاد إلى الخدمة. وقال أحد الأشخاص إن إعادة استخدام الناقلات التي كانت متوقفة عن العمل سابقاً، مثل الناقلة المسماة “سكيبر” (Skipper)، التي ترسو قبالة ساحل تكساس منذ ديسمبر، سيكون لها تأثير أكبر من مجرد تغيير وضع السفن العاملة ضمن أسطول الظل.

ورغم أن معظم السفن الخاضعة للعقوبات أقدم عمراً من الناقلات العاملة ضمن الأسطول الرئيسي، ما يثير مخاوف بشأن صيانتها وسلامتها، فإنه لا يزال من الممكن استخدامها في الرحلات القصيرة، مثل الرحلات بين الولايات المتحدة ومنطقة الكاريبي أو أميركا اللاتينية، بما يتيح تخصيص الناقلات الأحدث للرحلات الطويلة، وفقاً للشخص نفسه.

زيادة الشحن وخفض الأسعار

يتمثل التحدي أمام إدارة ترمب في زيادة قدرات الشحن وخفض أسعار النفط، مع محاولة منع الجهات غير المشروعة من الحصول على تدفقات نقدية كبيرة. 

حتى 4 نوفمبر، بلغ عدد السفن الخاضعة للعقوبات الأميركية 1568 سفينة، من بينها 462 ناقلة للنفط الخام، وفقاً لبيانات وزارة الخزانة التي جمعتها بلومبرغ. ولا يزال معظم هذه السفن بعيداً عن أنظار سلطات إنفاذ العقوبات، إذ تعمد عادة إلى إيقاف إشارات تحديد مواقعها عبر الأقمار الصناعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *