فوز الديمقراطيين يعيد توجيه الاستثمارات في آسيا ويضغط على أسهم الرقائق

اجتاحت آسيا موجة تدوير للاستثمارات بين الأسهم حفزتها انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ما أضر بشركات صناعة الرقائق في المنطقة وعزز أسواقاً غير مفضلة لدى المستثمرين، من أستراليا إلى الصين. وساعد تراجع أسعار النفط على تعزيز المكاسب في جنوب شرق آسيا.
وارتفع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.3%، معوضاً خسارة بلغت 0.7% في أقصى حد لها.
وقفز مؤشر “هانغ سنغ” للتكنولوجيا بما يصل إلى 5.9%، بقيادة عملاقي التجارة الإلكترونية في الصين القارية “تنسنت هولدينغز” (Tencent Holdings) و”علي بابا غروب هولدينغ” (Alibaba Group Holding). وهبط سهما “سامسونج إلكترونيكس” (Samsung Electronics) و”إس كيه هاينكس” (SK Hynix) الكوريتين الجنوبيتين، مع تسعير المستثمرين مخاطر تشديد تنظيم مراكز البيانات.
وصعدت سندات الخزانة لليوم الثاني وسط تفاؤل بأن انخفاض أسعار الخام سيكبح التضخم، بينما تراجع مقياس “بلومبرغ” للدولار. وانخفض خام “برنت” بنسبة 0.9% إلى 93.74 دولار للبرميل، بعدما هبط بأكثر من 8% يوم الأربعاء عقب تعهد زعيم الأقلية الديمقراطي في مجلس الشيوخ تشاك شومر بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
فوز الديمقراطيين يعيد توجيه الاستثمارات بين الأسهم
ينبع التباين في الأسهم العالمية من الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، الذي أثار مخاوف بشأن زيادة الرقابة التنظيمية على المجالات سريعة النمو، مثل شركات صناعة الرقائق. وفي الوقت نفسه، ساعدت التكهنات بأن الحزب سيعمل على إنهاء حرب إيران في خفض أسعار النفط، ما أفاد الصناعات الأكثر تقليدية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى “كيه سي إم تريد” (KCM Trade): “نشهد استمراراً واضحاً لتدوير الاستثمارات بعيداً عن شركات صناعة الرقائق”.
اقرأ أيضاً: هزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس.. أبرز النتائج والتحولات
وأضاف: “الفوز الكاسح للديمقراطيين يثير احتمالاً حقيقياً بأن يصطدم التوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بحائط تنظيمي إذا نفذ الحزب تعهداته السابقة للانتخابات. وقد أبقى ذلك أسهم شركات أشباه الموصلات تحت الضغط في أنحاء المنطقة”.
وارتفعت سندات الخزانة، إذ ساعد انحسار المخاوف بشأن التضخم على تعزيز قيمة المدفوعات الثابتة من السندات. وانخفض العائد على سندات الخزانة المرجعية لأجل 10 سنوات بمقدار أربع نقاط أساس إلى 4.84%.
وضعف الدولار أمام جميع العملات النظيرة في ، مع تراجع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.2%.
استثمارات الذكاء الاصطناعي تواجه مخاوف تنظيمية
بينما قد يعقّد فوز الحزب الديمقراطي تطوير مراكز البيانات في بعض الولايات، يرى كثير من المستثمرين أن التهديد المباشر محدود للتوجه الاستثماري المرتبط بالذكاء الاصطناعي، الذي دفع صعود الأسهم المرتبطة بالقطاع.
قد يهمك أيضاً: الاقتصاد قبل الديموقراطية أحياناً.. كيف عاقب الناخبون الأميركيون ترمب والحزب الجمهوري؟
وقال رايان ديتريك، من “كارسون غروب” (Carson Group): “نعم، المخاوف المحتملة بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي مرتفعة، لكن الحقيقة هي أن الأسواق تكره عدم اليقين، والآن بعدما أصبحت الانتخابات وراءنا، نرى المشترين يدخلون السوق على نطاق واسع”.



