اخر الاخبار

البرازيل توقف سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة بعد فوز لولا المفاجئ

أبقى البنك المركزي في البرازيل سعر الفائدة من دون تغيير، منهياً سلسلة من خمسة تخفيضات متتالية، بعدما أثارت إعادة انتخاب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا المفاجئة اضطرابات في الأسواق المالية وفاقمت آفاق التضخم.

وأبقى صناع السياسات بقيادة غابرييل غاليبولو سعر الفائدة المرجعي “سيليك” من دون تغيير عند 13.75%، في قرار اتُّخذ بالإجماع يوم الأربعاء، كما توقع 26 من أصل 31 اقتصادياً في استطلاع أجرته “بلومبرغ”. وتوقع المحللون الآخرون خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 13.5%.

وفي بيان مصاحب للقرار، قال صناع السياسات إن الخطوة تتوافق مع الجهود الرامية إلى إعادة التضخم إلى مستوى قريب من مستهدفه. لكن البنك قال إنه يواجه “سيناريو صعباً للسياسة النقدية”، بسبب زيادة كبيرة في عدم اليقين المحيط بسيناريو الأساس لديه، وارتفاع توقعات التضخم، و”تباطؤ أكثر وضوحاً” في النشاط الاقتصادي.

إعادة انتخاب لولا تضغط على الأسواق والتضخم

تعرضت الأصول البرازيلية لموجة بيع عقب جولة الإعادة في 25 أكتوبر، التي بددت رهانات المستثمرين على أن تغيير القيادة سيمهد لسياسة مالية أكثر تشدداً ونهج أكثر دعماً للأعمال.

وأنفق لولا مليارات الدولارات الإضافية خلال مساعيه لإعادة انتخابه، ويُعد الإنفاق الاجتماعي سمة بارزة لأجندته. ويهدد تجدد المخاوف بشأن الخزانة العامة وضعف الريال الآن بتأجيج التضخم، ما يعقّد الجهود الرامية إلى إبطاء نمو الأسعار إلى المستهدف البالغ 3%.

اقرأ أيضاً: لولا يفوز بولاية رئاسية رابعة في البرازيل بعد هزيمة بولسونارو

وكتب كايو ميغالي، كبير الاقتصاديين في “إكس بي” (XP)، في مذكرة قبل قرار الفائدة: “الآفاق المقبلة غير مؤكدة بدرجة كبيرة”. وأضاف: “قد يستأنف البنك المركزي دورة التيسير إذا استقرت الأصول المالية البرازيلية وتحسنت آفاق التضخم، أو قد يرفع حتى سعر الفائدة المرجعي إذا بررت العوامل الاقتصادية الأساسية ذلك”.

الاقتصاديون يرفعون توقعات الفائدة والتضخم

يعيد الاقتصاديون النظر بصورة شاملة في توقعاتهم في أعقاب الانتخابات. ورفعوا تقديراتهم للتضخم إلى مستويات أبعد فوق المستهدف حتى عام 2029، وفقاً لاستطلاع أسبوعي للبنك المركزي نُشر يوم الثلاثاء.

ويتوقعون الآن أن يبلغ سعر “سيليك” 13.5% الشهر المقبل، ارتفاعاً من 13.25% سابقاً. وتغيرت أيضاً التوقعات الأطول أجلاً، إذ يُتوقع الآن أن تبلغ الفائدة 12.5% في نهاية عام 2027، ارتفاعاً من 11.75% سابقاً، بينما قفز تقدير عام 2028 نقطة مئوية كاملة إلى 11%.

قد يهمك أيضاً: فوز لولا يبدد 10 مليارات دولار من ثروات أغنى المصرفيين في البرازيل

يترك هذا التحول غاليبولو ومجلسه في مواجهة قوى متعارضة. فقد أظهر النشاط الاقتصادي، بما يشمل قطاعات رئيسية مثل تجارة التجزئة والإنتاج الصناعي واستحداث الوظائف الرسمية، علامات أوضح على التباطؤ بعد أشهر من السياسة النقدية التقييدية، وهو ما يعزز عادةً مبررات خفض الفائدة.

لكن موجة بيع العملة بعد الانتخابات، وتوقعات التضخم المستمرة، والتساؤلات بشأن خطط لولا للإنفاق، تدفع في الاتجاه المعاكس.

ويراقب المستثمرون الآن مؤشرات على ما إذا كان لولا سيسعى إلى ضبط أوضاع المالية العامة في ولايته الرابعة أم سيواصل اتباع نهج أكثر توسعاً.

وقال أشخاص مشاركون في المناقشات الحالية مع الرئيس إن لولا يرى أن تحولاً مالياً حاداً الآن سيقوّض البرنامج نفسه الذي أعاد الزعيم اليساري إلى السلطة، وسيخاطر بتنفير مؤيديه، وفقاً لما أوردته “بلومبرغ نيوز” الأسبوع الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *