اخر الاخبار

“أبل” تخفض مخصصات استخدام موظفيها للذكاء الاصطناعي لضبط التكاليف

تخفض “أبل” ميزانيات استخدام موظفيها للذكاء الاصطناعي في إطار جهود لخفض التكاليف، حتى في الوقت الذي تسعى إلى وضع الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها.

وقلصت “أبل” الشهر الماضي، بهدوء، سقف الإنفاق اليومي لبعض المهندسين الذين يستخدمون نماذج الذكاء الاصطناعي إلى 200 دولار من 300 دولار، وفقاً لأشخاص مطلعين على التغيير.

وتخطط الشركة الآن لتخفيضات إضافية لبعض الفرق الهندسية، قد تقلص مخصصاتها اليومية إلى 100 دولار فقط، بحسب الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المناقشات خاصة.

وتبرز هذه التغييرات الموازنة التي تواجهها “أبل” في محاولتها كبح التكاليف مع تشجيع الموظفين على دمج الذكاء الاصطناعي بصورة أعمق في عملهم اليومي.

وتدفع الشركة نحو تحديث عملياتها الهندسية وغيرها من العمليات الداخلية باستخدام الذكاء الاصطناعي، حتى في الوقت الذي تفرض قيوداً أشد على المبالغ التي يستطيع الموظفون إنفاقها على استخدام التكنولوجيا.

قيود على ميزانيات استخدام الذكاء الاصطناعي

قال الأشخاص إن كثيراً من المجموعات خارج أقسام الهندسة تخضع بالفعل لسقف يومي يبلغ 100 دولار، لكن “أبل” درست خفض هذا الحد إلى 25 دولاراً فقط لبعض الفرق. وسيتمكن الموظفون الذين يحتاجون إلى مخصصات أعلى لأداء وظائفهم من طلب استثناءات من القيادة العليا.

ورفض متحدث باسم “أبل”، التي تتخذ في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا مقراً لها، التعليق.

اقرأ أيضاً: تيرنوس يتحرك لإعادة هيكلة “أبل” لتسريع تطوير المنتجات وخفض التكاليف

تغطي الميزانيات الرموز (توكنز)، وهي وحدات النصوص والبيانات الأخرى التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي عند التعامل مع الطلبات.

وعادة ما يفرض مزودو الذكاء الاصطناعي رسوماً بناءً على حجم الرموز المستهلكة، وتكون تكلفة النماذج الأكثر تقدماً أعلى عموماً. ويمكن أن تستهلك المهام المعقدة، مثل كتابة الشيفرات البرمجية وتصحيح أخطائها، كميات كبيرة من الرموز.

وتعكس القيود تحولاً أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث تدقق الشركات التي شجعت في البداية على التجربة الواسعة للذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة في التكاليف. ويتمثل التحدي في تحديد مقدار الإنفاق الذي يمكن الاستغناء عنه من دون تقويض مكاسب الكفاءة التي دفعت الشركات إلى تبني التكنولوجيا في المقام الأول.

مخاوف الموظفين من خفض التكاليف وتسريح العمالة

تباينت ردود الفعل على التغييرات داخل الشركة. ويقول بعض الموظفين إن عدداً قليلاً من العاملين كان يستخدم كامل مخصصاته اليومية البالغة 300 دولار، ما يجعل الحدود السابقة سخية من دون داعٍ. ويرى آخرون أن التخفيضات علامة على خفض أوسع للتكاليف، ما يزيد المخاوف بشأن عمليات تسريح محتملة للموظفين.

اقرأ أيضاً: “أبل” تستعيد لقب الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم

واستعانت بعض أقسام “أبل” بالفعل بمستشارين خارجيين لتقييم كفاءتها وعملياتها، ما أجج قلق الموظفين بشأن عمليات إعادة هيكلة محتملة في المستقبل. ويدفع الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس الشركة إلى العمل بوتيرة أسرع وتكاليف أقل، مع مستويات إدارية أقل، وفقاً لما أوردته “بلومبرغ نيوز”.

ولا تزال الوفورات الفعلية الناتجة عن التخفيضات غير واضحة، لا سيما أن بعض الموظفين لم يكونوا يقتربون من حدودهم السابقة. وقد يصبح التأثير أكثر وضوحاً إذا مضت “أبل” قدماً في تخفيضات إضافية، ما قد يجبر المستخدمين الأكثر كثافة على طلب استثناءات للحفاظ على إمكانية الوصول إلى الأدوات التي يعتمدون عليها.

ارتفاع إنفاق “أبل” وتشديد ميزانيات القطاع

في الوقت نفسه، ارتفع إجمالي إنفاق “أبل”. وقالت الشركة هذا الأسبوع إن نفقات البحث والتطوير زادت بنسبة 32% في السنة المالية 2026، مدفوعة بارتفاع تكاليف البنية التحتية والذكاء الاصطناعي. وقفزت النفقات التشغيلية على مستوى الشركة بنسبة 22% إلى إجمالي 75.5 مليار دولار، أو 16% من إجمالي صافي المبيعات.

ويستطيع موظفو “أبل” الوصول إلى مجموعة من خدمات الذكاء الاصطناعي، تشمل “كلود” من “أنثروبيك” (Anthropic)، و”تشات جي بي تي” من “أوبن إيه آي” (OpenAI)، و”جيميناي” من “جوجل” (Google). ويُوجَّه بعض الفرق إلى استخدام نماذج أقل تكلفة أو الاعتماد على نماذج ذكاء اصطناعي تعمل محلياً على الأجهزة.

قد يهمك أيضاً: توقعات هوامش أرباح “أبل” تطغى على تفاؤل مبيعات موسم الأعياد

وليست “أبل” الشركة الوحيدة التي تسعى إلى ضبط الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. فقد شددت “مايكروسوفت” (Microsoft) أيضاً مخصصات الإنفاق الداخلي على الذكاء الاصطناعي، بينما فرضت “تسلا” (Tesla) حداً أسبوعياً يبلغ 200 دولار لإنفاق الموظفين على الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، وضعت “أوبر تكنولوجيز” (Uber Technologies) سقفاً لاستخدام كل أداة من أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي عند 1500 دولار شهرياً. كما استحدثت “ميتا بلاتفورمز” (Meta Platforms) ميزانيات للرموز وشجعت الموظفين على التحول نحو أدوات الذكاء الاصطناعي المطورة داخلياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *