تحسن طفيف في عبور هرمز.. وشركة شحن تهيمن على نقل النفط عبر المضيق

ارتفعت حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل ضئيل، في ظل استمرار المخاطر المتصاعدة على حركة الملاحة في المنطقة، فيما صعد سعر مزيج “برنت” بعد هجمات على السعودية تهدد إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط. وبرزت هيمنة شركة شحن كورية مغمورة على نقل الخام عبر هرمز، في حين وقع تسرب نفطي من ناقلة قبالة سواحل الإمارات.
نرصد في هذا التقرير أهم ما حدث في مضيق هرمز ضمن سلسلة “مرصد هرمز” من “الشرق بلومبرغ”، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:
تباين عمليات العبور المرصودة
أشار موقع “هرمز ستريت مونيتور” إلى عبور 11 سفينة مضيق هرمز خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، فيما تنتظر 115 سفينة المرور، منها 45 ناقلة نفط، و35 ناقلة بضائع سائلة. وبلغ حجم الحمولة الساكنة، بحسب الموقع، 515 ألف طن، ما يمثل نسبة 5% من المستويات المعتادة.
وعلى الجانب الآخر، رصدت منصة “ويندوارد” عبور 13 سفينة للمضيق في 22 أكتوبر؛ منها 7 سفن دخلت إلى الخليج العربي و6 خرجت منه، مقابل دخول 9 وخروج 5 سفن في اليوم السابق، أي 14 سفينة في المجمل.
أما موقع “شيب فايندر”، فأشار إلى عبور 22 سفينة يوم الخميس، إذ دخلت 13 سفينة إلى الخليج، وخرجت منه 9 سفن، مقابل دخول 10 سفن وخروج 6 سفن في اليوم السابق، بإجمالي 16 سفينة.
وتتباين أرقام العبور بين منصات الرصد، مع اختلاف الفترات الزمنية التي تغطيها البيانات ومنهجيات احتساب عدد السفن ونطاق التغطية وتوقيت تحديث إشارات نظام التعرف الآلي على السفن (AIS)، ما يصعّب المقارنة المباشرة بينها.
“برنت” يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي
ارتفع سعر مزيج “برنت” متجاوزاً 114 دولاراً للبرميل، لتصل مكاسبه الأسبوعية إلى ما يقرب من 4%، بعد أن زادت الهجمات على السعودية من خطر حدوث اضطرابات أوسع نطاقاً في إمدادات الشرق الأوسط. فيما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أنه اعترض مسيرات حاولت استهداف مناطق عدة في المملكة الخميس، من بينها الرياض والمدينة المنورة، وصاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه نجران.
طالع المزيد: النفط يتجه لمكاسب أسبوعية ثالثة مع تصاعد توترات الشرق الأوسط
يهدد تصاعد التوترات في المنطقة باتساع نطاق الأعمال القتالية حول مضيق هرمز، حيث تعافت صادرات الخام إلى قرب مستويات ما قبل حرب إيران، التي تقترب من شهرها التاسع، وأربكت أسواق الطاقة العالمية منذ اندلاعها نهاية فبراير.
وفي الولايات المتحدة، وجّه الرئيس دونالد ترمب وزير الحرب باتخاذ إجراءات لزيادة قدرات إنتاج النفط وتكريره ونقله وتخزينه محلياً، بما يتضمن تقديم الدعم المالي وتنفيذ عمليات شراء وإبرام التزامات تعاقدية، معتبراً تعزيز هذه القدرات ضرورياً للأمن القومي والجاهزية الدفاعية للولايات المتحدة.
وبموجب مذكرة رئاسية تستند إلى المادة 303 من قانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950، صنّف ترمب قدرات إنتاج النفط وتكريره والخدمات اللوجستية المرتبطة به، بما يشمل التنقيب والإنتاج وخطوط الأنابيب ومرافق التخزين والمحطات البحرية، باعتبارها موارد صناعية أساسية للدفاع الوطني.
واعتبر ترمب أن قطاع النفط الأميركي لا يستطيع توفير هذه القدرات بالسرعة المطلوبة من دون تدخل رئاسي، بسبب قيود التمويل وطول فترات تنفيذ المشروعات والعقبات المرتبطة بالتراخيص والبنية التحتية وسلاسل الإمداد.
“سينوكور” الكورية تهيمن على نقل النفط عبر هرمز
أظهرت بيانات شركات متخصصة في معلومات الشحن أن “سينوكور غروب” (Sinokor Group)، وهي شركة شحن كورية جنوبية غير معروفة على نطاق واسع، هيمنت على نقل النفط عبر مضيق هرمز في سبتمبر، إذ نقلت سفنها كميات من النفط تفوق إجمالي ما نقلته سفن الشركات الثلاث التالية لها مجتمعة.
أظهر تحليل لبيانات تتبع السفن ومعلومات أخرى من شركات “فورتيكسا” (Vortexa) و”إكواسيز” (Equasis) و”سيغنال غروب” (Signal Group) أن السفن المملوكة لـ”سينوكور” نقلت 105.6 مليون برميل من النفط الخام عبر الممر المائي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية. وتمثل هذه الكمية نحو 40% من إجمالي النفط الذي عبر مضيق هرمز في سبتمبر.
اقرأ أيضاً: هجمات إيران في هرمز تضرب محركات السفن وتفاقم نقص الناقلات
برزت شركة “سينوكور”، المملوكة للملياردير غا-هيون تشونغ، منذ الأسابيع الأولى لحرب إيران، بعدما وسّعت أسطول ناقلات النفط لديها قبيل اندلاع الصراع، عبر شراء ناقلات أو استئجارها بعقود محددة المدة.
ومع الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز، سارعت شركات إنتاج النفط إلى استئجار تلك الناقلات بأجور باهظة، لتتمكن من تحميل النفط وتفادي نفاد سعات التخزين، وما قد يترتب على ذلك من اضطرارها إلى وقف الإنتاج بتكلفة مرتفعة.
وتُظهر بيانات تتبع السفن أن ناقلات “سينوكور” أسهمت في نقل النفط الخام من السعودية والإمارات، وامتد نشاطها مؤخراً ليشمل شحنات من العراق وقطر.
تسرب نفطي من ناقلة في الإمارات
أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، الجمعة، أن منظومة الرصد الفني والتقييم البيئي رصدت تلوثاً بحرياً ناتجاً عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات البحرية، امتدت آثاره إلى شواطئ إمارة أم القيوين.
وذكرت الوزارة في بيان أن التسرب نتجت عنه روائح لاحظها سكان إمارات الشارقة وعجمان وأم القيوين، مؤكدة أنها “لا تشكل أي مخاوف أو مخاطر صحية على السكان”.



