اخر الاخبار

دبي لصناعات الطيران تسعى لقرض آسيوي والصين تعزز فائضها التجاري

تتصدر التطورات الاقتصادية في آسيا قفزة الصادرات الصينية واقتراب فائضها التجاري من مستوى قياسي، بالتزامن مع تعزيز المصافي الحكومية مخزوناتها النفطية.

من جانبها تسعي “دبي لصناعات الطيران” للحصول على قرض بقيمة 2.1 مليار دولار من بنوك معظمها آسيوية. وتتزايد تحركات تأمين إمدادات الطاقة، مع اتفاق مرتقب لشراء تايوان الغاز المسال من مشروع أميركي في ألاسكا، وتحركات سعودية لتشغيل مجمع تكرير جديد في الصين.

في السطور التالية نرصد أبرز التطورات الاقتصادية في آسيا خلال الـ24 ساعة الماضية ضمن سلسلة “آسيا اليوم” من “الشرق بلومبرغ”.

“دبي لصناعات الطيران” تسعى لاقتراض 2.1 مليار دولار من بنوك آسيوية

تسعى شركة “دبي لصناعات الطيران” للحصول على قرض بقيمة 2.1 مليار دولار من بنوك معظمها آسيوية، في مؤشر على استمرار استعداد هذه البنوك لتمويل جهات في الشرق الأوسط رغم استمرار الصراع في إيران. وتُعد الشركة، المملوكة لمؤسسة “دبي للاستثمارات الحكومية”، من أكبر شركات تأجير الطائرات في العالم.

مؤخراً ، حصل “بنك قطر الوطني” على قرض مشترك بقيمة 2.5 مليار دولار، تقوده بصورة رئيسية بنوك آسيوية، بعد أيام من حصول شركة “قطر للطاقة”، المدعومة من الدولة، على قرض بقيمة 3 مليارات دولار من بنوك صينية.

يأتي التحرك في حين تواصل البنوك الآسيوية دورها في تمويل المنطقة، إذ تجاوزت القروض التي قدمتها العام الماضي 17 مليار دولار، وهو مستوى قياسي يعادل ثلاثة أمثال التمويلات المسجلة في 2024، وفق بيانات جمعتها “بلومبرغ”. 

في المقابل، تسعى مجموعة “سوفت بنك” إلى جمع ما يصل إلى 100 مليار دولار من مستثمرين خليجيين، للمساعدة في تعزيز استثماراتها بمجال الذكاء الاصطناعي.

فائض الصين التجاري يقترب من مستوى قياسي ومصافي النفط تعزز مخزوناتها

قفزت الصادرات الصينية 36% في سبتمبر على أساس سنوي، بأكبر وتيرة نمو منذ فبراير، فيما ارتفعت الواردات 31%، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية الصادرة اليوم.

واتسع الفائض التجاري إلى نحو 134 مليار دولار، متجاوزاً جميع توقعات الاقتصاديين المشاركين في استطلاع “بلومبرغ”، فيما بلغ الفائض منذ بداية العام 938 مليار دولار، بزيادة تقارب 8% على أساس سنوي.

اقرأ أيضاً : فائض الصين التجاري يبلغ 938 مليار دولار في تسعة أشهر

ويضع ذلك فائض الصين التجاري خلال الأشهر التسعة الأولى من العام على مسار تجاوز المستوى القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار، المسجل في عام 2025، ما يدفع الاختلالات التجارية العالمية إلى مستويات قياسية جديدة.

ازدادت الاختلالات في العلاقات التجارية للصين مع العالم حدة منذ اندلاع حرب الرسوم الجمركية التي بدأها الرئيس دونالد ترمب قبل أكثر من عام، ولا سيما مع الارتفاع الهائل في الطلب العالمي على خدمات الذكاء الاصطناعي والمدخلات المرتبطة به، مثل الرقائق الإلكترونية.

في مجال الطاقة، استقبلت “أرامكو السعودية” وشركاؤها المحليون أول شحنة من النفط الخام في مجمع التكرير الجديد بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين، ما يقرّب المنشأة، التي تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات، من بدء التشغيل التجاري. ووصلت الشحنة أواخر الأسبوع الماضي، دون تحديد موعد رسمي لبدء الإنتاج، بالتزامن مع دخول الحرب الأميركية الإيرانية شهرها الثامن.

اقرأ أيضاً : الصين تعتزم إعادة ملء مخزونات النفط بمتوسط 400 ألف برميل يومياً

وفي سياق متصل، تعتزم المصافي الحكومية الصينية إضافة 400 ألف برميل يومياً إلى مخزوناتها النفطية بين نوفمبر وأبريل المقبلين، بعدما سحبت منها لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب. وبدأت بكين إدارة المخزون مركزياً منذ أبريل، ومددت مهلة إعادة ملئه إلى 3-5 أشهر، بدلاً من شهر إلى شهرين، وفقاً لمجموعة “أوراسيا”.

ترمب: تايوان ستشتري الغاز المسال من مشروع أميركي لمدة 20 عاماً

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تايوان وافقت على شراء 30% من إنتاج مشروع للغاز الطبيعي المسال تعتزم الولايات المتحدة تطويره في ألاسكا على مدى 20 عاماً، إلى جانب استثمارات إضافية بقيمة 4.4 مليار دولار لاستكمال المشروع.

وأعلن ترمب هذه الالتزامات خلال فعالية انتخابية في ألاسكا مساء الثلاثاء، قائلاً إنها “تضمن نجاح” المشروع، رغم الشكوك المحيطة بإمكانية إنشاء خط الأنابيب، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

اقرأ أيضاً: ترمب: تايوان ستشتري الغاز المسال من مشروع أميركي لمدة 20 عاماً

كما يأتي الاتفاق في ظل اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بعدما كان المضيق ممراً لنحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما دفع المستوردين حول العالم إلى البحث عن بدائل أخرى.

تدفقات المستثمرين تضغط على أسهم آسيا الناشئة

قال غارفيلد رينولدز، رئيس “بلومبرغ ماركتس لايف” في آسيا، إن المستثمرين الدوليين يسحبون أموالهم بوتيرة قياسية من أسواق الأسهم الآسيوية الناشئة باستثناء الصين، ما يرجح استمرار أدائها الضعيف وصعوبة استعادة الزخم الذي دفع مؤشر المنطقة إلى مستوى قياسي في يونيو.

في الصين، تراجع مؤشر “سي إس آي 300″بأكثر من 15% عن ذروته في يونيو، مسجلاً أدنى مستوى منذ أغسطس 2025، وسط شكوك بشأن إجراءات دعم الاقتصاد. أما في الهند، فارتفع مؤشر “نيفتي 50” بنسبة 1.6%، في أكبر مكاسبه منذ أكثر من شهرين، بعدما أبدت وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان استعدادها للاستماع إلى المناقشات بشأن ضريبة معاملات الأسهم، في مسعى لتعزيز تدفقات رأس المال.

الروبية الهندية تحت الضغط ونيودلهي تعزز التعاون مع واشنطن

سجل المستوردون في الهند مستوى قياسياً من التحوط ضد تقلبات الصرف خلال سبتمبر، مع تراجع الروبية بأكثر من 5% منذ بداية العام. 

وارتفعت مشتريات الدولار الآجلة، التي تُعد مؤشراً على الطلب على العملة الأميركية، بنسبة 44% إلى متوسط 64 مليار دولار شهرياً خلال عام 2026، مقارنة بعام 2025، وفق بيانات “كليرينغ كورب أوف إنديا”. 

قد يهمك: الهند تستقطب ما يزيد عن 40 مليار دولار من رؤوس الأموال الأجنبية

وجاء ذلك رغم جمع البنك المركزي 133 مليار دولار عبر ودائع المغتربين ورفع الفائدة الرئيسية للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات. وحذر محللون من أن تجاوز الدولار مستوى 97 روبية قد يمهد الطريق أمام تراجع العملة الهندية إلى 100 روبية للدولار، وهو مستوى لم يكن متوقعاً في السابق.

من جانبه، قال سانجاي مالهوترا، محافظ بنك الاحتياطي الهندي، إن البنك سيدرس اتخاذ إجراءات إضافية، إذا لزم الأمر، للحد من المضاربات في سوق العملات، مؤكداً عزمه اتخاذ كل ما يلزم لضمان انتظام حركة الصرف، وفقاً لمقابلة مع “موني كنترول”. 

وأوضح مالهوترا أن الإجراءات الأخيرة لا تستهدف تقييد حركة رؤوس الأموال، بل ضمان تلبية أسواق الصرف احتياجات التحوط الفعلية، بدلاً من استخدامها في المضاربات.

وارتفعت الروبية 0.8% الثلاثاء إلى 95.01 روبية للدولار، بعد مكاسب بلغت 1% الاثنين، عقب توسيع البنك المركزي القيود المفروضة على أنواع معينة من معاملات المشتقات المالية. وصعدت العملة بشكل طفيف في السوق الخارجية الأربعاء، فيما تراجعت العقود الآجلة غير القابلة للتسليم للدولار مقابل الروبية 0.1% إلى 95.36 روبية للدولار.

اقرأ أيضاً: مودي وترمب يبحثان التجارة والدفاع في أول اتصال منذ يونيو

دبلوماسياً، يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الهند بين 17 و22 أكتوبر، ضمن جولة تشمل أوزبكستان، لبحث تعزيز التعاون في مجال الطاقة وزيادة فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي.

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن روبيو سيزور مومباي وجامناجار، حيث سيلتقي مسؤولين حكوميين كباراً لمناقشة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتطورات الإقليمية والعالمية، إلى جانب قادة أعمال لبحث فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي.

وتضم جامناجار في ولاية غوجارات أكبر مجمع لتكرير النفط في العالم، المملوك لشركة «ريلاينس إندستريز» التابعة للملياردير موكيش أمباني. وتُعد الزيارة الثانية لروبيو إلى الهند هذا العام، بعد زيارته نيودلهي في مايو.

على الصعيد التجاري، قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال إن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة “جيدة جداً”، رغم استمرار التوترات التجارية، وذلك بعدما أثار الرئيس دونالد ترمب استياء نيودلهي بادعائه أنه ساهم في التوسط لإنهاء الاشتباكات المسلحة مع باكستان.

اقرأ أيضاً: الهند تشترط الحصول على رسوم جمركية تفضيلية في اتفاق التجارة مع أميركا

وقال غويال يوم الأربعاء، خلال “منتدى الاقتصاد الجديد” في نيودلهي، رداً على سؤال عما إذا كانت العلاقات بين الهند والولايات المتحدة ستتحسن في ظل إدارة أميركية مختلفة: “لا أرى أي مشكلة في الوقت الراهن”.

وأضاف الوزير خلال جلسة نقاشية:”أن العلاقة التي تربط الهند بالولايات المتحدة علاقة جوهرية للغاية، ولها أهمية كبيرة للعالم، باعتبارهما ديمقراطيتين كبيرتين”. 

فيتنام: اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة أوشك على الاكتمال

في نفس إطار العلاقات التجارية، أوشكت فيتنام على استكمال المفاوضات بشأن اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، بعدما أرسلت ملاحظاتها النهائية إلى واشنطن، وفقاً لنائب رئيس الوزراء فام جيا توك.

وقال توك، خلال قمة للأعمال بين البلدين في هانوي الأربعاء، إن الاتفاق قد يُوقّع قريباً إذا وافق الطرفان على الملاحظات، مضيفاً أنه سيفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات في البلدين.

اقرأ أيضاً : وضع إطار الاتفاق التجاري بين أميركا وفيتنام بعد إعلان رسوم بـ 20%

ومن شأن الاتفاق أن يمنح المصدّرين قدراً أكبر من اليقين، في ظل احتمال فرض رسوم جمركية أميركية إضافية على فيتنام نتيجة التحقيقات التجارية الجارية. وشملت أبرز نقاط الخلاف خلال المفاوضات، التي استمرت أشهراً، عمليات إعادة الشحن والحواجز غير الجمركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *