اخر الاخبار

النفط المرتفع يوقف صعود الأسهم الأميركية ويعيد مخاوف رفع الفائدة

اصطدمت موجة قياسية في الأسهم الأميركية بحاجز، إذ غذّت أسعار النفط التي لا تزال مرتفعة المخاوف من أن ضغوطاً تضخمية محتملة قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

دفعت هذه المخاوف مؤشر “إس آند بي 500” إلى التراجع من أعلى مستوى له على الإطلاق. واستقر خام “برنت” عند نحو 100 دولار، فيما وازن المتعاملون بين تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز وصمود التدفقات من الشرق الأوسط. وارتفعت سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من أدنى مستويات الجلسة بعد بيع قوي بقيمة 39 مليار دولار، لكن العوائد ظلت قرب أعلى مستوياتها منذ 2002. وتراجعت “بتكوين”.

ويطالب المستثمرون بتعويض أكبر للاحتفاظ بالسندات وسط مخاوف بشأن التضخم والإنفاق الحكومي والارتفاع الكبير في اقتراض الشركات لتمويل التوسع في بناء الذكاء الاصطناعي. وفي ظل هذه الخلفية، ترى أسواق المال احتمالات مرتفعة لرفع آخر للفائدة من الاحتياطي الفيدرالي بحلول نهاية 2026.

وأيد جميع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الـ19 قرار رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مع دعم كثيرين للخطوة للتحوط من خطر زيادة ضغوط الأسعار، وفقاً لمحضر اجتماع السياسة النقدية الأخير.

وقال ديفيد راسل من تريدستيشن (TradeStation): “من المرجح أن تأتي زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام لأن السياسة الحالية ليست تقييدية جداً”. وأضاف: “مع بقاء التضخم فوق المستهدف وقوة معظم مقاييس النشاط الاقتصادي، فإن استقرار الأسعار هو الهدف المهيمن للاحتياطي الفيدرالي”.

من جهتها، رأت لالي أكونر من “إيتورو” (eToro) إن السمة اللافتة في محضر الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في عدد المسارات التي قادت المسؤولين إلى النتيجة نفسها. وأضافت أن ذلك يجعل من الأصعب استبعاد مبررات رفع آخر للفائدة، حتى إذا انتظر الاحتياطي الفيدرالي أولاً مزيداً من البيانات.

السندات تصبح منافساً حقيقياً للأسهم

أما أولريكه هوفمان-بورشاردي من مكتب الاستثمار الرئيسي في يو بي إس (UBS Chief Investment Office)، فقالت: “قد لا يؤدي توقف الاحتياطي الفيدرالي عن رفع الفائدة إلى خفض العوائد طويلة الأجل إذا ظلت علاوات الأجل مرتفعة”. وأضافت: “حل مشكلة الطرف الطويل من منحنى العائد من دون تشديد مالي يتطلب أمرين: نمو تقوده الإنتاجية، وفترات من انخفاض تكاليف الاقتراض الحقيقية”.

وتوصي بالتمركز للاستفادة من ذلك عبر مواصلة الاستثمار في المستفيدين من مكاسب الإنتاجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، والتنويع بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت عالية الجودة، مع تفضيل السندات الأقصر أجلاً على الأطول أجلاً.

وقالت سافيتا سوبرامانيان من “بنك أوف أميركا” (Bank of America Corp) لتلفزيون “بلومبرغ” إن أسواق الأسهم تواجه منافساً حقيقياً في السندات للمرة الأولى منذ عقود. وفي الوقت نفسه، حذرت من أن ارتفاع معنويات المستثمرين يجعل الأسهم أكثر عرضة للخيبة مقارنة بإمكانات الصعود.

كما راقب المتعاملون عن كثب الأخبار المتعلقة بالمشكلات المالية في فرنسا، التي تهدد بجر البنك المركزي الأوروبي إلى نوع من المواجهة مع الأسواق لم تشهدها منذ أزمة ديون منطقة اليورو. وقالت وزارة المالية في البلاد إنها لا تغير استراتيجيتها لإصدار السندات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *