اخر الاخبار

بلاك روك: هذه رؤيتنا للفرص الاستثمارية في منطقة الخليج العربي

فتحت التوترات التي تشهدها المنطقة إلى جانب طفرة الذكاء الاصطناعي فرصاً استثمارية في الخليج، مع تنامي الحاجة إلى تطوير الصناعات الدفاعية وتنويع مسارات نقل النفط، بالتوازي مع التوسع في مشاريع البنية التحتية الرقمية والتقنيات الحديثة، بحسب بن باول، رئيس استراتيجية الاستثمار لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في “معهد بلاك روك للاستثمار”.

وقال، خلال مقابلة مع محمد السلطي ببرنامج “مؤشرات الشرق” على “الشرق بلومبرغ”، إن اهتمام المستثمرين بالمنطقة ازداد رغم الظروف المعقدة التي شهدتها خلال الأشهر الستة الماضية، إذ أصبحت الفرص الاستثمارية الأكثر إلحاحاً واضحة بشكل أكبر، مع توجه الحكومات إلى تطوير الاقتصادات وتوسيع الصناعات الدفاعية وبناء مزيد من خطوط الأنابيب لنقل النفط في اتجاهات مختلفة.

ويقدّر “معهد بلاك روك للاستثمار” الإنفاق الرأسمالي الاستراتيجي في دول الخليج بنحو 2.1 تريليون دولار حتى 2030، يتجه أكثر من 80% منه إلى قطاعات خارج التنقيب عن النفط والغاز. 

طالع أيضاً: “بلاك روك” تتوقع توسعاً بمشاريع خطوط الأنابيب والموانئ بالسعودية والإمارات

وبحسب المعهد، تمتلك السعودية أكبر محفظة مشاريع وفرص استثمارية في المنطقة، فيما تستفيد الإمارات من تنوع مسارات النقل والبنية التحتية، في وقت أعادت الحرب واضطرابات الشحن ترتيب أولويات الاستثمار نحو تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع طرق التصدير وتطوير الموانئ والطاقة والمياه.

من البنية التحتية التقليدية إلى الذكاء الاصطناعي

يرى باول أن الدورة الاستثمارية المقبلة تتطلب مواصلة بناء البنية التحتية التقليدية وتعزيز الربط بين دول الخليج، مشيراً إلى وجود مجال لمزيد من المطارات والطرق لدعم النمو خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع التوسع في البنية التحتية لتكنولوجيات المستقبل.

وفي مقدمة هذه الفرص، تأتي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تستفيد من تضافر عوامل وفرة الطاقة والأطر التشريعية الداعمة ورأس المال البشري في الخليج، إلى جانب وجود مواهب تعيش في المنطقة وأخرى ترغب في الانتقال إليها، وفق باول.

وتوقع أن تكون مراكز البيانات والمنظومة المرتبطة بها، بما يشمل الكهرباء والطاقة اللازمة لتشغيلها، من أوائل المستفيدين من هذا التوسع، بينما تمتد فوائد استخدام التقنية إلى مختلف القطاعات عبر تحسين الأعمال وزيادة إنتاجية الشركات والاقتصاد.

ووصف تنامي الطلب على رأس المال لتمويل مراكز البيانات والطاقة والرقائق بأنه فرصة مهمة للمستثمرين، بمن فيهم المستثمر الخليجي، مؤكداً أن المشاركة في تمويل هذه المشاريع يجب أن تقترن بتحقيق عوائد.

معايير اختيار المشاريع

لكن اتساع الفرص يأتي في بيئة تمويل أكثر تعقيداً، بحسب باول، الذي أشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة الاقتراض خلال السنوات الماضية جعل نجاح الاستثمارات أصعب مقارنة بفترة الفائدة المنخفضة، متوقعاً استمرار هذا الوضع.

اقرأ أيضاً: “بلاك روك”: الشرق الأوسط يتحول إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.. والسعودية في الصدارة

وأوضح أن اختيار المشاريع لدى “بلاك روك” يعتمد على وضوح البيئة التشريعية والتنظيمية والعوائد المستقبلية، إلى جانب توافق الفرص مع احتياجات المجتمع وأولويات الحكومات.

وعدّ البنية التحتية الرقمية مثالاً على هذا التوافق في الخليج، إذ يمنح اهتمام الحكومات بتطويرها المستثمرين ثقة باستمرار الأطر التشريعية الداعمة، بما يساعد على جذب الاستثمارات وتحقيق العوائد.

فرص التمويل تتسع خصوصاً في السعودية

ومع تنامي احتياجات تمويل المشاريع، توقع باول اتساع نطاق فرص أسواق رأس المال في الخليج، خصوصاً في السعودية، مع نمو الأسواق الخاصة وأدوات الدخل الثابت.

وفي هذا السياق، أكد أن الائتمان الخاص يؤدي دوراً مهماً بوصفه مصدراً بديلاً للتمويل، بعدما أصبح جزءاً أساسياً من المحافظ الاستثمارية عالمياً، لكنه شدد على ضرورة الانتقائية والحذر والدقة في تخصيص الأموال واختيار الفرص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *