تباطؤ مفاجئ للتضخم في تركيا يعزز مبررات خفض أسعار الفائدة

واصل التضخم في تركيا تباطؤه في سبتمبر، ما عزز احتمال خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي للمساعدة في تخفيف ضغوط السيولة الناجمة عن أزمة صناديق محلية.
تباطأ نمو أسعار المستهلكين على أساس سنوي للشهر الرابع على التوالي إلى 29.7% من 31.5% في أغسطس، بحسب ما ذكره معهد الإحصاء التركي يوم الإثنين. وبلغ أوسط تقديرات 18 خبيراً اقتصادياً استطلعت “بلومبرغ” آراءهم 30.3%.
بلغ نمو الأسعار على أساس شهري 1.84%، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس، وأقل من أوسط التوقعات البالغ 2.28% في استطلاع أجرته “بلومبرغ” وشمل 17 محللاً. وكانت أسعار النقل، والتعليم، والإسكان من بين أكبر المساهمين في الارتفاعات الشهرية.
وسعت الأسهم التركية مكاسبها عقب صدور البيانات، بقيادة قفزة في أسهم البنوك. وارتفع مؤشر البنوك في بورصة إسطنبول (BIST Banks Index) بما يصل إلى 2.8%، في مؤشر على تزايد الرهانات على انخفاض تكاليف الاقتراض.
المركزي التركي يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى 28%
وارتفعت أيضاً السندات المقومة بالليرة، مع انخفاض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 36 نقطة أساس إلى 39.49%. ولم تشهد الليرة تغيراً يُذكر، إذ جرى تداولها عند 49.16 ليرة مقابل الدولار الأميركي في الساعة 10:08 صباحاً في إسطنبول.
رهانات خفض أسعار الفائدة التركية
رغم أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران أبقى الضغوط التضخمية مرتفعة في تركيا المستوردة للطاقة، فقد قلل منها إلى حد ما فتور طلب المستهلكين، وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وانحسار السيولة في السوق في أعقاب فضيحة صناديق حديثة، وهي عوامل عززت مبررات خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقرر في 22 أكتوبر.
تحولت المخاوف بشأن بعض الصناديق البارزة التي تقدم عوائد مرتفعة على نحو يثير الشبهات إلى حالة ذعر واسعة النطاق في سبتمبر، بعدما عجزت بعض الشركات عن تلبية طلبات الاسترداد، واندفع المستثمرون إلى سحب أموالهم. ويتعرض نحو نصف مليون مستثمر لمخاطر مرتبطة بـ131 صندوقاً أمرت الجهات التنظيمية منذ ذلك الحين بتصفيتها.
الأسهم التركية تقترب من التحول إلى سوق هابطة بفعل اضطرابات الصناديق
اتخذ البنك المركزي، بقيادة المحافظ فاتح قره خان، تدابير لدعم السيولة في أعقاب الانهيار، من بينها خطوات لدعم إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتخفيف بعض قواعد متطلبات الاحتياطي بالليرة.
قد يكون لانخفاض السيولة الناجم عن الأزمة أثر متواضع في خفض التضخم. لكن البنك المركزي سيكون أكثر انتباهاً إلى التأثير المحتمل على المعنويات تجاه الليرة، بحسب ما كتبته سيلفا بهار بازيكي من “بلومبرغ إيكونوميكس” يوم الجمعة. وكتبت: “إذا تسببت موجة الهبوط في رفع الطلب المحلي على العملات الأجنبية، فستزداد الضغوط على الاحتياطيات والتضخم”، ما يدعم إبطاء وتيرة التيسير النقدي.



