اخر الاخبار

وول ستريت تتعافى رغم مخاوف استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

شهدت وول ستريت تعافياً بعد خسائر قادتها مخاوف بشأن استدامة رهانات الذكاء الاصطناعي التي دفعت السوق الصاعدة في الأسهم.

أوقف مؤشر “إس آند بي 500” تراجعاً استمر 3 أيام، وخفت موجة البيع في أسهم شركات صناعة الرقائق، بعدما دافع جنسن هوانغ، رئيس “إنفيديا”، عن الوضع المالي لشركة “كور ويف” (CoreWeave Inc) الموردة لخدمات حوسبة الذكاء الاصطناعي، وهي عميل رئيسي تستثمر فيه الشركة أيضاً.

وجاء ذلك بعدما بلغ مقياس لمخاطر الائتمان لدى مشغل مراكز البيانات أعلى مستوى له على الإطلاق، ما أثار موجة جديدة من القلق بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي مؤشر على تحول الأموال إلى قطاعات أخرى، ارتفعت نسخة متساوية الأوزان من مؤشر “إس آند بي 500″، التي تستبعد الانحيازات الناتجة عن القيمة السوقية، بنسبة 1.4%. كما كثفت المخاوف بشأن استدامة دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الجدل حول جدوى السندات بعد انخفاض حاد أوصل عوائدها إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

قد يهمك أيضاً: آسيا في مرمى الصدمة إذا انهارت طفرة الذكاء الاصطناعي

وساهمت المخاوف بشأن قدرة “كور ويف” فيالتراجع الأخير للأسهم، وسط تكهنات بأن التوسع الهائل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تجاوز قدرة الشركات على تحقيق عائد على استثماراتها.

وبالنظر إلى المبالغ الاستثنائية من الديون التي يجري تحملها لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فإن ارتفاع تكاليف الاقتراض أبعد ما يكون عن الوضع المثالي، وفق ديفيد موريسون من “تريد نيشن” (Trade Nation).

وقال مانيش سينغ من “كروس بريدج كابيتال” (Crossbridge Capital): “هناك سؤالان مهمان. هل الطلب على الذكاء الاصطناعي حقيقي؟ نعم”. وأضاف: “هل سنعود إلى العمل واستخدام البرمجيات كما كنا نفعل قبل الذكاء الاصطناعي؟ لا. الفرصة الهيكلية حقيقية، لكن ذلك لا يعني أن كل شركة تبني البنية التحتية ستحقق عوائد جذابة للمستثمرين”.

عوائد الذكاء الاصطناعي تحت الاختبار

أشار سينغ إلى أن ثورة الذكاء الاصطناعي سيُحكم عليها في نهاية المطاف ليس فقط من خلال مقدار القدرة الحاسوبية التي نبنيها، بل من خلال مدى ربحية استخدامها.

وقال إن التدفقات النقدية المستقبلية يجب أن تبرر الالتزامات الرأسمالية الهائلة الحالية، وإن على جهة ما تمويل الفجوة في غضون ذلك.

وخلص سينغ إلى القول: “قد يكون الذكاء الاصطناعي هو المستقبل. لكن خدمة الديون لا تزال الحاضر”.

قد يهمك أيضاً: أسهم الرقائق تفقد 1.6 تريليون دولار في ست جلسات

وبالنظر إلى المستقبل، ستتجه جميع الأنظار إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بحثاً عن مؤشرات بشأن ما إذا كان المسؤولون يتحولون من تأجيل رفع الفائدة إلى زيادتها في أكتوبر في ضوء أحدث بيانات التضخم، وفق كريشنا غوها من “إيفركور” (Evercore).

وقال غوها: “في المحصلة، نعتقد أن وارش سيتحدث بطريقة لا توحي برفع الفائدة في أكتوبر”. وأضاف: “سيضع وارش في اعتباره الاضطراب العالمي في أسهم التكنولوجيا والإشارات إلى تشدد شروط التمويل بالنسبة إلى شركات الذكاء الاصطناعي الأكثر انكشافاً، إضافة إلى الارتفاع السابق في العوائد طويلة الأجل”.

ومن المقرر أن يتحدث رئيس الاحتياطي الفيدرالي في وقت متأخر من يوم الخميس بتوقيت نيويورك في بانكوك، حيث من المقرر أن يشارك في جلسة حوار مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *