مخاوف رفع الفائدة تبقي الذهب قرب أدنى مستوى في 9 أسابيع

تداول الذهب قرب أدنى مستوى في تسعة أسابيع، إذ أدت توترات جديدة في مضيق هرمز إلى تصاعد المخاوف التضخمية المرتبطة بالحرب، فيما قيّم المستثمرون احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية مرة أخرى على الأقل هذا العام.
وكان الذهب قرب 4110 دولارات للأونصة، بعدما انخفض 1.3% في اليوم السابق إلى أدنى مستوى منذ أوائل أغسطس. وكثفت طهران هجماتها على الناقلات العابرة للممر المائي الرئيسي، فيما يدرس البيت الأبيض، بحسب تقارير، خيارات لتنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وتراجع الذهب بنحو الخُمس منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير، إذ أجج ارتفاع تكاليف الطاقة التضخم ودفع البنوك المركزية إلى البدء في تشديد السياسة النقدية، وهو عامل سلبي للمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وبينما تشير التقديرات إلى أن تدفقات النفط من الشرق الأوسط عادت إلى مستويات قريبة من أحجام ما قبل الصراع، دفعت المخاطر المرتفعة تكاليف الشحن إلى مستوى قياسي. كما زادت عاصفة في خليج المكسيك الضغوط على إمدادات الطاقة.
الفيدرالي والدولار يزيدان الضغوط على الذهب
زاد من المعنويات السلبية تجاه الذهب أن محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأميركي أظهر أن جميع صناع السياسة الـ19 أيدوا قرار رفع الفائدة في سبتمبر، وأن معظمهم توقع أن يكون رفع آخر مناسباً بحلول نهاية العام. ويسعر المستثمرون الآن احتمالاً بنحو 20% لرفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقبل في أواخر أكتوبر، مقابل احتمال يبلغ 80% في ديسمبر.
كما قدم ذلك دعماً للدولار، إذ تداول مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار قرب ذروة هذا العام. وعادة ما يجعل ارتفاع الدولار الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لمعظم المشترين.
وقالت هيبي تشين، كبيرة محللي الأسواق لدى “فانتج غلوبال برايم” (Vantage Global Prime) إن “محضر الفيدرالي أبقى الذهب تحت سقف عنيد مع استمرار وحدة صناع السياسة في معركتهم ضد التضخم، لكنهم منقسمون بشأن ما إذا كان رفع سبتمبر إجراءً احترازياً أم بداية لحملة تشديد نقدي أكثر صرامة”.
واستقر الذهب الفوري تقريباً عند 4109.86 دولار للأونصة في الساعة 7:32 صباحاً في سنغافورة، وارتفعت الفضة 0.1% إلى 59.86 دولار، بعدما هبطت 2.5% في الجلسة السابقة. واستقر البلاتين والبلاديوم. ولم يتغير مؤشر “بلومبرغ” للدولار بعد ارتفاعه 0.3% في اليوم السابق.



