اخر الاخبار

سوريا تخفض رسوم استيراد معدات كهربائية بما يصل إلى 91%

خفضت سوريا الرسوم الجمركية على استيراد مجموعة من المعدات والتجهيزات الكهربائية، بما يصل إلى 91% لبعض الأصناف، في خطوة تأتي ضمن مساعي البلاد لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء وتوسيع مشروعات الطاقة المتجددة، بالتعاون مع مستثمرين وشركات أجنبية.

وأصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 188 لعام 2026، الذي يتضمن تعديلات على جدول التعريفة الجمركية، شملت خفض رسوم استيراد مولدات كهربائية وأجزاء للمحركات والمولدات وأجهزة للتحكم والتوزيع، إلى جانب تجهيزات مخصصة للمنشآت المرتبطة بالطاقة المتجددة.

وانخفضت الرسوم على أصناف محددة إلى ما بين 27 و300 دولار، من مستويات سابقة تراوحت بين 100 و1000 دولار، وفقاً للجداول المرفقة بالمرسوم، مع إخضاع بعض التخفيضات لشروط تتعلق بالاستخدام والحصول على الموافقات اللازمة، وفق وكالة الأنباء السورية.

زيادة الطلب على الكهرباء

تسعى سوريا إلى إعادة تأهيل قطاع الكهرباء وزيادة قدرات التوليد، بعدما عانت البلاد سنوات من نقص الإمدادات والانقطاعات المتكررة. 

وبحسب تصريحات لوزير الطاقة محمد البشير في سبتمبر، ارتفع إنتاج الكهرباء من 915 ميغاواط عند دخول الحكومة إلى دمشق إلى 3500 ميغاواط، ما أسهم في زيادة ساعات التغذية من ساعة أو ساعتين يومياً إلى ما بين 18 و20 ساعة في معظم المحافظات.

وتتوقع الحكومة تضاعف احتياجات البلاد من الطاقة بحلول عام 2030، وتعتزم إنشاء 4 محطات حرارية لتوليد الكهرباء في حماة وحلب ودير الزور، بقدرة إجمالية تبلغ 4 آلاف ميغاواط، على أن تدخل 3 منها الخدمة في 2029، والرابعة بحلول 2030.

وتشمل خطط تطوير القطاع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، إذ تشير دراسة لمزيج الطاقة في سوريا إلى إمكانية إنتاج نحو 2500 ميغاواط من الطاقة الشمسية و1500 ميغاواط من الرياح، إلى جانب الوصول إلى نحو 8 آلاف ميغاواط باستخدام الوقود الأحفوري بحلول 2030.

جذب استثمارات وشراكات

تأتي التعديلات في وقت تسعى دمشق إلى جذب استثمارات لإعادة بناء قطاع الكهرباء، وسط اهتمام واضح من الشركات الخليجية عموماً والسعودية خصوصاً، بالدخول إلى السوق السورية.

وكانت “الشركة السورية للكهرباء” وقعت اتفاقية مع شركة “الحرفي” السعودية لإنشاء محطات للطاقة الشمسية في ريف دمشق، بقدرة 760 ميغاواط، مدعومة بأنظمة تخزين بسعة 1077 ميغاواط، ضمن سلسلة من اتفاقيات التعاون بين البلدين لتطوير قطاع الطاقة.

وتعود هذه الشراكة إلى يوليو 2025، عندما وقعت دمشق والرياض مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الطاقة المتجددة والربط الكهربائي، تلتها اتفاقيات ومذكرات تفاهم إضافية، وصولاً إلى اتفاقية إطارية ومذكرة ملزمة في فبراير 2026 لتنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية والرياح مدعومة بأنظمة تخزين.

بالتوازي، تعمل سوريا وتركيا على توسيع التعاون في قطاع الكهرباء، بما يشمل تعزيز الربط بين شبكتي البلدين وزيادة الإمدادات إلى المحافظات السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *