اخر الاخبار

سندات السعودية تصمد أمام اعتداء الحوثيين مع تعافي صادرات النفط

تشكل اعتداءات الحوثيين على مطارات السعودية أحد أخطر التهديدات التي واجهت اقتصاد الملكة منذ اندلاع حرب إيران، غير أن سوق السندات اختار التركيز على نصف الكوب الممتلئ حتى الآن.

وتشير بيانات جمعتها “بلومبرغ” إلى استقرار العائد على السندات السيادية السعودية ومخاطر الائتمان المرتبطة بها منذ مطلع الشهر، وتراجعاً في فارق العائد بين السندات السعودية وسندات الخزانة الأميركية المماثلة في الأجل. 

يعكس الأداء قدرة المملكة على زيادة إنتاجها وصادراتها النفطية منذ مطلع سبتمبر رغم الهجمات التي تعرض لها خط أنابيب “شرق-غرب” والتي أدت إلى توقفه عن العمل لعدة أيام. إذ أظهرت بيانات منظمة “أوبك” ارتفاع إنتاج السعودية من الخام بمليوني برميل يومياً خلال سبتمبر إلى 8.4 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ بداية حرب إيران. 

إقرأ المزيد: السعودية: الاعتداء على مطار الملك خالد يخلف 12 ضحية و309 إصابات

ارتفاع أسعار النفط 

ترى رزان ناصر، محللة السندات السيادية للأسواق الناشئة في “تي. رو برايس” (T. Row Price)، أحد أكبر مديري الأصول في العام، أن أسواق الائتمان تركز على المخاطر المحدقة بإمدادات الطاقة “وهنا ساهمت قدرة السعودية على استعادة التدفقات سريعاً بعد الهجمات السابقة بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، في توفير قدر من الطمأنينة” بحسب تصريحاتها لـ “الشرق بلومبرغ”. 

وارتفع متوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت منذ مطلع أكتوبر إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، في حين بلغ متوسط السعر منذ بداية العام نحو 90 دولاراً، مقارنة بـ 68 دولاراً للبرميل في 2025. 

ما الذي قد يغير موقف السوق؟

غير أن المحللة أكدت على أهمية “معالجة المخاطر الأمنية بصورة مستدامة، لا سيما لخطط التنمية الاقتصادية في السعودية”، وهو ما يتفق معه عبد القادر حسين، رئيس إدارة أصول الدخل الثابت لدى “أرقام كابيتال”. 

وقال حسين لـ “الشرق بلومبرغ” إن تأثير التصعيد الأخير على أسعار سندات المملكة لا يزال محدوداً، “لكن من الواضح أن إغلاق المطارات لفترة طويلة أو تعرّض البنية التحتية لضربات سيجبر السوق على إعادة تقييم المخاطر.” 

تشير بيانات تتبع الناقلات التي تصدرها شركة “كبلر” إلى أن صادرات المملكة من النفط منذ مطلع أكتوبر استقرت عند ثاني أعلى مستوى منذ بداية الصراع في فبراير، مستفيدة من قدرة “أرامكو” على إرسال الشحنات عبر مضيق هرمز وميناء ينبع على البحر الأحمر.

 كما عادت صادرات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب إلى مستوى 1.5 مليون برميل يومياً خلال الأيام الماضية في مؤشر على استئناف المملكة استخدام أحد مساراتها الرئيسية للتصدير عبر البحر الأحمر، عقب التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن، وفق بيانات تتبع حركة الشحن حتى 12 أكتوبر. 

اقرأ المزيد: غورغييفا لـ”الشرق بلومبرغ”: إصلاحات السعودية بنت هوامش أمان في مواجهة الحرب

وكان صندوق النقد الدولي قد أكد قدرة اقتصاد السعودية، الأكبر عربياً، على الصمود أمام التصعيد الأخير بسبب المصدّات المالية التي بنتها المملكة عبر سنوات وقدرتها على تنويع الإيرادات الحكومية عبر تطبيق إجراءات مثل ضريبة القيمة المضافة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *