اخر الاخبار

بتكوين تقلص خسائرها مستوعبةً تداعيات اكتساح الديمقراطيين للكونغرس

تعافت بتكوين من خسائرها المبكرة، بعدما لامست أدنى مستوى لها في سبعة أسابيع، مع ترقب المستثمرين التداعيات المحتملة لاكتساح الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية على صناعة العملات المشفرة.

تداولت العملة المشفرة الأكبر عند نحو 77900 دولار في الساعة 6:35 صباحاً بتوقيت لندن، مستقرة تقريباً خلال اليوم، بعدما عوضت خسائر سابقة بلغت 2.8% في أقصى تقدير. شهدت العقود المستقبلية للأسهم الأميركية تراجعاً مماثلاً في خسائرها.

تراجع الدولار وسط مخاوف الجمود السياسي 

هبط الدولار أمام جميع عملات مجموعة العشر، في ظل توقعات بأن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تؤدي إلى حالة من الجمود السياسي في واشنطن. بدأت العملات المشفرة الرئيسية التراجع مع ظهور النتائج الأولية لفرز الأصوات.

كان من المتوقع أن يسيطر الديمقراطيون، الذين يؤيدون تقليدياً تشديد الرقابة على صناعة العملات المشفرة، على مجلس النواب، كما سيطروا على مجلس الشيوخ أيضاً.

اقرأ أيضاً : الديمقراطيون يكتسحون انتخابات الكونغرس ويسيطرون على مجلسيه في انتكاسة لترمب

وأشارت النتائج الأولية إلى فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس، فيما قال الرئيس دونالد ترمب لصحيفة “نيويورك تايمز” إنه سيعمل مع الحزب المنافس.

ترمب ونتائج الانتخابات يدعمان تعافي بتكوين

قال ماركوس تيلين، رئيس شركة “10 إكس ريسيرش” (10x Research): “تتعافى بتكوين مع إشارة دونالد ترمب إلى أنه سيحترم نتائج الانتخابات، ومع تصويت الناخبين الأميركيين ضد الحرب، بات هناك أمل الآن في استئناف مفاوضات السلام”، مشيراً إلى الحرب مع إيران التي بدأت في فبراير. وأضاف: “تراجعت بتكوين إلى مستويات مبالغ فيها، ومن المتوقع أن تعاود الارتفاع”.

ضخت صناعة الأصول الرقمية أموالاً كبيرة للتأثير في المشهد السياسي منذ ترشح ترمب لولاية رئاسية ثانية في عام 2024.

ساهمت شركات العملات المشفرة بمبلغ 189 مليون دولار في لجان العمل السياسي خلال دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، حتى نهاية الربع الأول، وهو ما يزيد على ثلث إجمالي إنفاق الشركات على الانتخابات، وفقاً لمنظمة “بابليك سيتيزن” (Public Citizen) المدافعة عن حقوق المستهلكين.

قد يهمك: من الاقتصاد للسياسة.. كيف انتزع الديمقراطيون الكونغرس من ترمب؟

تركز القلق الفوري للمستثمرين على احتمال أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين إلى تعطيل التشريعات التي تدعمها صناعة العملات المشفرة، وتشديد الرقابة على شركات الأصول الرقمية. أما التداعيات الأوسع على الاقتصاد الكلي، فلا تزال أقل وضوحاً. 

الجمود السياسي يضغط على الأصول عالية المخاطر 

قد يؤدي الجمود السياسي إلى الحد من الإنفاق التحفيزي والضغط على الأصول عالية المخاطر، لكن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية قد يدعم هذه الأصول في نهاية المطاف، من خلال تيسير الأوضاع المالية. 

في الوقت الراهن، لا تشكل تحركات بتكوين مؤشراً موثوقاً لقياس معنويات الأسواق عموماً. لا تزال سوق العملات المشفرة تواجه تداعيات اختراق منصة “بينانس” (Binance)، أكبر منصات تداول العملات المشفرة، الأسبوع الماضي، بقيمة 6.3 مليار دولار، إلى جانب تراجع حماس المستثمرين الأفراد في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضاً: مليارات مجمدة ووقف للإيداع والسحب.. ماذا يحدث في “بينانس”؟

تجعل هذه الضغوط من الصعب التمييز بين تحركات السوق المدفوعة بالعوامل الاقتصادية الكلية، والمشكلات الخاصة بالصناعة التي تثقل بالفعل كاهل الأصول الرقمية.

مواجهة سياسية محتملة بين الكونغرس وإدارة ترمب

من شأن سيطرة الديمقراطيين أن تضع الكونغرس في العام المقبل في مواجهة سياسية مع إدارة ترمب الجمهورية. أثارت المكاسب المالية التي حققتها عائلة ترمب من أنشطتها في مجال العملات المشفرة جدلاً واسعاً هذا العام، ما أسهم في تعثر مشروع قانون لتنظيم القطاع يُعد بالغ الأهمية للصناعة.

قالت رايتشل لوكاس، المحللة لدى “بي تي سي ماركتس” (BTC Markets): «مع تعثر مشروع قانون كلاريتي (Clarity Act) بالفعل في مجلس الشيوخ، فإن تغيير السيطرة على اللجان سيعني على الأرجح إعادة التفاوض بشأنه، بدلاً من إحيائه سريعاً، وهو احتمال أخذته الأسواق في الحسبان إلى حد كبير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *