النفط يتراجع بعد إعفاء ترمب روسيا من عقوبات ورسوم جمركية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء روسيا من عقوبات ورسوم جمركية جديدة، في خطوة قد تؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام “برنت” 0.96%، إلى 108.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 22:14 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلقت يوم الجمعة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مايو. وتراجع خام “غرب تكساس” الوسيط الأميركي بمقدار 23 سنتاً، أو 0.23%، إلى 101.18 دولار للبرميل.
ترمب يبرر تخفيف الضغوط على روسيا بمحادثات السلام
قال ترمب إنه أبرم اتفاقاً مع روسيا بشأن صادرات الديزل، وأرجأ فرض مزيد من العقوبات لأنه لا يريد دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الابتعاد عن محادثات السلام مع أوكرانيا.
وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “أنا بصدد التفاوض لتحقيق السلام في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد أن أفعل أي شيء من شأنه أن يدفع روسيا، بحماقة، إلى الابتعاد عن طاولة المفاوضات. نحرز تقدماً كبيراً”.
قد يهمك أيضاً: ترمب يبرر اتفاق الديزل وتأجيل العقوبات على روسيا بمحادثات السلام
وكان ترمب أعفى روسيا يوم الجمعة من رسوم جمركية وعقوبات جديدة، بعد أسبوع واحد من إبرام اتفاق مع بوتين بشأن صادرات الديزل، قال إنه يهدف إلى خفض أسعار الوقود المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.
وتأتي هذه الخطوات بعدما سعى ترمب منذ أشهر إلى إبعاد اللوم عن الحرب الأميركية على إيران في ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، إذ أدت الحرب إلى إبطاء شحنات النفط الخارجة من مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
خلاف بين ترمب وزيلينسكي بشأن الحرب
بدلاً من ذلك، ألقى الرئيس الأميركي باللوم على الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية.
واتهم ترمب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإطالة أمد الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس، بسبب المساعدات العسكرية التي حصل عليها من حلفائه الأوروبيين.
اقرأ أيضاً: “هدنة الطاقة” مهددة.. أوكرانيا تعتزم استئناف ضرب مصافي النفط الروسية
وفي المقابل، اتهم زيلينسكي، في مقابلة مع “بلومبرغ نيوز” يوم الأحد، ترمب بمحاولة الضغط على كييف للاستسلام لروسيا، ما أدى إلى تصعيد خلاف مستمر منذ أسبوع بين الزعيمين.
وتحدث الرئيس الأوكراني يوم الأحد مع مفاوضَي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في ظل مساعٍ لاستئناف محادثات السلام المتعثرة.
وأثارت خطوات ترمب تجاه روسيا اعتراضات داخل حزبه، إذ أعرب ما لا يقل عن 10 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، إلى جانب أعضاء في مجلس النواب، عن معارضتهم للاتفاقين، في موقف غير معتاد ضد الرئيس الأميركي، بينما يواجه الجمهوريون احتمالاً متزايداً بفقدان أغلبيتهم في الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي.



