اخر الاخبار

المشاط: “الإسكوا” تركز على التعافي المؤسسي وبرامج دعم سوريا ولبنان

تركز لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) على دعم “التعافي المؤسسي” في الدول العربية، عبر بناء مؤسسات قادرة على استيعاب الدعم الفني والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار، بالتوازي مع تنفيذ برامج تفصيلية في دول من بينها سوريا ولبنان وجيبوتي والصومال، وفق رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لـ”الإسكوا”.

وقالت المشاط، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” أجرتها الزميلة نور عماشة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، إن وجود مؤسسات قوية في الدول الأعضاء يمثل شرطاً أساسياً للاستعداد لإعادة الإعمار، في وقت يتراجع فيه التمويل التنموي المتاح عالمياً مع تصدر الحروب والأزمات للمشهد.

أضافت: “دائماً نسمع كلمة التعافي وإعادة البناء، لكن الإسكوا تركز بشكل كبير جداً على التعافي المؤسسي”، مشددة على ضرورة وجود “مؤسسات قوية في الدول الأعضاء لكي تكون جاهزة لإعادة الإعمار”.

اقرأ أيضاً: صندوق النقد يؤكد التزامه القوي بدعم سوريا ويمهد لتمويلها مستقبلاً

كلفة الطاقة والتمويل تضغط على المنطقة

المشاط أوضحت أن اللجنة لديها برامج تفصيلية مع سوريا ولبنان وجيبوتي والصومال، إلى جانب تعاون مع دول الخليج، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمهارات والقوى العاملة، فيما تشمل تدخلاتها أيضاً الحماية الاجتماعية والإحصاءات وإصلاح الإدارة العامة وصياغة السياسات والتشريعات.

وفي سوريا، قالت المشاط إن “الإسكوا” ساهمت في إعداد بيانات الناتج المحلي الإجمالي والإحصاءات، إلى جانب العمل على إصلاح الإدارة العامة، بهدف تعزيز قدرة المؤسسات على استيعاب الدعم الفني وتنفيذ برامج التعافي.

أما في لبنان، حيث يقع مقر “الإسكوا”، فأكدت المشاط وجود برنامج تفصيلي للتعاون مع الحكومة يشمل الحماية الاجتماعية والمرأة وبعض التشريعات، موضحة أن تدخلات اللجنة تُصمم بناءً على احتياجات كل دولة وطلباتها.

تأتي هذه البرامج في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة على المنطقة العربية. وكانت “الإسكوا” قدرت في أبريل خسائر المنطقة جراء الصراع خلال العام الجاري بنحو 150 مليار دولار، وفق المشاط، التي أشارت إلى أن التطورات اللاحقة قد تدفع إلى تعديل هذه التقديرات مع اتساع نطاق المخاطر وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتمويل.

وترى المشاط أن تراجع التمويل التنموي يعزز كذلك أهمية التكامل الإقليمي، مستشهدة بمشروعات الربط الكهربائي بين مصر والسعودية وبين الأردن والعراق، إلى جانب الحاجة إلى الاستثمار في مهارات الشباب وتمكينهم من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية والاستجابة لمتطلبات سوق العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *