المخاوف بشأن إيرادات “أوبن إيه آي” تدفع وول ستريت للتراجع

أثّرت موجة بيع في أسهم شركات صناعة الرقائق على الأسهم الأميركية، إذ أعادت التكهنات بشأن إيرادات “أوبن إيه آي” إحياء المخاوف من أن طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر صعوبة في تبريرها.
وقادت أسهم التكنولوجيا الخسائر في مؤشر “إس آند بي 500″، وسط تقارير تفيد بأن الإيرادات السنوية المعدّلة لصانعة “تشات جي بي تي” ستكون أقل من بعض التقديرات الخاصة بالشركة.
وانخفض مؤشر “ناسداك 100” بنسبة 1.4%. وهبط مؤشر لعمالقة صناعة الرقائق بنسبة 3.4%.
وقفز النفط، لكنه استقر دون أعلى مستوياته خلال الجلسة، بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. وارتفعت سندات الخزانة بعد بيع قوي لسندات لأجل 30 عاماً.
وتسير “أوبن إيه آي” على مسار تحقيق إيرادات سنوية معدّلة تبلغ نحو 50 مليار دولار استناداً إلى أدائها الحالي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
وكانت بعض وسائل الإعلام قد أفادت الشهر الماضي بأنها تسير بالفعل على المسار لتحقيق ما يقرب من 70 مليار دولار. وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” قد أوردت في وقت سابق التقدير المالي الجديد.
أسئلة العائد على الاستثمار تعود إلى السوق
يتساءل المستثمرون عن المدة التي يمكن أن يستمر فيها الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في وقت تتعرض خطط الشركات الاستثمارية لضغوط بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وقال مات مالي من “ميلر تاباك” (Miller Tabak): “بعبارة أخرى، أصبح المستثمرون أكثر تشككاً بعض الشيء بشأن المدة التي يمكن أن يستمر فيها هذا الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي مع ارتفاع تكاليف الاقتراض بصورة كبيرة”.
من جهتها، كتبت أولريكه هوفمان-بورشاردي من مكتب الاستثمار الرئيسي لدى “يو بي إس” (UBS) في مذكرة حديثة: “نحتفظ بقناعة قوية بقصة نمو الذكاء الاصطناعي، ونعتقد أن الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي لا يزال يشكل قوة دفع قوية لسوق الأسهم الأوسع”.
وأضافت: “لكن التركّز المتزايد لمكاسب السوق يعزز أهمية إدارة المخاطر من خلال محفظة أسهم متنوعة على نطاق واسع”.
وأضافت أن ذلك مهم بصورة خاصة بالنسبة إلى الذكاء الاصطناعي، حيث لم يتضح بعد كيف ستتوزع عملية خلق القيمة في نهاية المطاف بين مصممي الرقائق، ومزودي الخدمات السحابية، ومطوري النماذج، وشركات التطبيقات.
وأشارت هوفمان-بورشاردي إلى أن “الأسئلة المستمرة بشأن عوائد الاستثمار، وسلامة الذكاء الاصطناعي، والتمويل، والتنفيذ، قد تسهم أيضاً في فترات من التقلب، خصوصاً في وقت تزيد العوائد المرتفعة تكلفة رأس المال”.
وتابعت: “يمكن للتنويع أن يساعد المستثمرين على الاحتفاظ بانكشافهم على الفرصة الهيكلية من دون الاعتماد بصورة مفرطة على مجموعة ضيقة من الأسهم التي تقود السوق”.
ترقب لخطوة الفيدرالي المقبلة
كما أبقى المتعاملون أنظارهم على أحدث تصريحات مسؤولي البنوك المركزية. وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إن رفع أسعار الفائدة سيكون مطلوباً على الأرجح، رغم أن المسؤولين يتمتعون ببعض المرونة بشأن التوقيت، ولا يحتاجون إلى التشديد النقدي في اجتماعات السياسة النقدية المتتالية.
وأشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موساليم إلى أن أسعار الفائدة ينبغي أن ترتفع خلال الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة، لكنه توقف عن حد تأييد خطوة خلال اجتماع هذا الشهر.



