“المتقدمة للبتروكيماويات” تفتح مسارات جديدة لمواجهة اختناقات الشحن

فتحت شركة “المتقدمة للبتروكيماويات” السعودية مسارات جديدة للشحن عبر الدمام وتركيا، لمواجهة الاختناقات التي أثرت في صادراتها خلال يوليو وأغسطس، في وقت تشهد فيه أسواق البولي بروبلين طلباً قوياً وارتفاعاً في الأسعار، بحسب الرئيس التنفيذي ممدوح حابس العمري.
وقال، خلال مقابلة مع محمد السلطي في برنامج “مؤشرات” على “الشرق بلومبرغ”، إن الشركة واجهت اختناقات في ميناء جدة خلال يوليو وأغسطس بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة، لكنها تمكنت، مع فتح المسارات البديلة وتحسن حركة الشحن، من بيع ما يعادل نحو 75% من مستهدف مبيعات الربع الثالث خلال سبتمبر وحده، وهو ما وصفه بأنه أعلى مستوى للمبيعات الشهرية في تاريخ الشركة.
وتمنح المسارات الجديدة الشركة مرونة أكبر في الوصول إلى أسواقها الرئيسية؛ إذ تُعد جدة أقرب إلى الأسواق الأوروبية، فيما يوفر الدمام منفذاً أقرب إلى الأسواق الآسيوية، وفقاً للعمري.
طلب قوي وارتفاع الأسعار
استبعد العمري وجود تخمة في معروض البولي بروبلين، مستنداً إلى قوة الطلب على منتجات الشركة، خصوصاً في الهند وباكستان. وقال إن الأسعار ارتفعت بنحو 200 دولار للطن خلال الفترة بين يوليو وأغسطس، قبل أن تزيد بنحو 100 دولار أخرى في أكتوبر مقارنة بسبتمبر.
وبلغ إنتاج الشركة نحو 350 ألف طن خلال الربع الثالث، فيما توقع العمري أن يتراوح الإنتاج خلال عام 2027 بين 1.4 مليون و1.5 مليون طن، “شريطة استقرار الأوضاع وعودة العمليات إلى مستوياتها الطبيعية”.
تراجع الأرباح في الربع الثالث
وتأتي هذه التوقعات في وقت تراجعت فيه أرباح الشركة بأكثر من 94% على أساس سنوي إلى 4 ملايين ريال خلال الربع الثالث، لكنها خالفت توقعات محللين جمعتها “بلومبرغ” بتكبد خسائر تتجاوز 12 مليون ريال.
وأوضح العمري أن الشركة تسعى إلى تحسين عوائدها التشغيلية عبر التوسع في المنتجات الأعلى ذات العائد الأعلى، إلى جانب اتباع خطة تسويق مرنة تتيح لها التركيز على الأسواق التي توفر أسعاراً وعوائد أفضل.
وقال إن الشركة تستهدف خفض مديونيتها، البالغة 9 مليارات ريال، بنحو 600 مليون إلى 700 مليون ريال خلال عام 2027، مع ربط العودة إلى توزيع الأرباح بالتقدم في خططها التشغيلية وخفض الدين.



