اخر الاخبار

العقود الآجلة للأسهم والسندات ترتفع مع تراجع أسعار النفط

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم والسندات، مع استمرار تراجع أسعار النفط الخام، فيما تجاوز المتداولون أثر الهجمات الأخيرة على السعودية التي هددت بتوسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشري “إس آند بي 500″ و”ناسداك 100” بنسبة لا تقل عن 0.3%، فيما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.6%. وتباين أداء مؤشرات الأسهم الآسيوية، إذ تراجع مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 2.5% مع استئناف التداولات بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة. وانخفض مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2%.

وتراجع خام “برنت” بنسبة 1.7% إلى 102.97 دولار للبرميل، بعدما صعد في وقت سابق إلى 105.63 دولار، عقب هجمات شنها الحوثيون في اليمن خلال عطلة نهاية الأسبوع على المطار الرئيسي في الرياض.

وعكست العقود الآجلة لسندات الخزانة الأميركية خسائرها المبكرة وارتفعت بشكل طفيف، بالتزامن مع صعود السندات الحكومية في أستراليا ونيوزيلندا. ولن تشهد سندات الخزانة الأميركية تداولات نقدية يوم الاثنين، مع إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة واليابان بمناسبة عطلات رسمية.

وفي أسواق أخرى، ارتفعت الروبية الهندية في التداولات الخارجية، بعدما كشف البنك المركزي الهندي يوم السبت عن بعض أقوى الإجراءات لدعم العملة منذ الاضطرابات التي أثارتها توقعات تقليص التحفيز النقدي في عام 2013.

مخاطر حرب الشرق الأوسط ومستقبل أسعار الطاقة

عادت المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة، بعدما أثارت هجمات الحوثيين احتمال اتساع نطاق الصراع وحدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة. ومع غياب مؤشرات تُذكر على قرب التوصل إلى حل للأزمة في مضيق هرمز، قد يظل النفط مصدراً للضغوط التضخمية قبيل صدور بيانات الأسعار في الولايات المتحدة وأوروبا هذا الأسبوع.

وقال ييبينغ لياو، مدير المحافظ الاستثمارية لدى شركة “تمبلتون غلوبال إنفستمنتس” (Templeton Global Investments)، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ”: “تتمثل فرضيتنا الأساسية حالياً في استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على المدى القريب”. وأضاف: “لا نرى حلاً قريباً لأزمة هرمز، وبالتأكيد ليس قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية”.

وكان المتداولون يقيّمون إعلان الرئيس دونالد ترمب بشأن “وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة” بين روسيا وأوكرانيا. وأدلى ترمب، الذي قال إن الهدنة دخلت حيز التنفيذ فوراً، بتصريح مماثل الشهر الماضي، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال حينها إنه لم يُتوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي قطاعات أخرى من السوق، ارتفع الذهب للجلسة الثالثة على التوالي ليتجاوز 4200 دولار للأونصة. ولم يسجل مؤشر “بلومبرغ” للدولار تغيراً يُذكر، بعدما محا مكاسبه المبكرة يوم الإثنين. وكان المؤشر قد ارتفع لثلاث جلسات متتالية حتى يوم الجمعة.

وصعدت أسهم شركات السيارات الصينية، بما فيها شركة “بي واي دي” (BYD Co)، بعدما أسهم التقدم في المحادثات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين في تخفيف خطر اندلاع حرب تجارية شاملة.

واختُتمت المحادثات بين الصين والاتحاد الأوروبي في وقت متأخر من يوم الجمعة بالتوصل إلى توافق من 16 نقطة، يشمل التجارة والاستثمار وضوابط التصدير وحقوق الملكية الفكرية.

وقال الاتحاد الأوروبي إن الصين وافقت على خفض صادرات السيارات الهجينة بملايين الوحدات، فيما أفاد أشخاص مطلعون على المناقشات بأن التكتل يعتزم استخدام تدابير وقائية للحد من الواردات.

بيانات التضخم الأميركية وتوقعات رفع الفائدة

ستكون بيانات أسعار المستهلكين الأميركية أحد المؤشرات الرئيسية هذا الأسبوع، إلى جانب ظهور مقرر لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بحثاً عن دلائل بشأن وتيرة الزيادات الإضافية في أسعار الفائدة.

وقد تؤدي قراءة التضخم لشهر سبتمبر، إذا جاءت أعلى من المتوقع، إلى تجدد موجة بيع السندات الأخيرة، من خلال زيادة الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة النقدية بوتيرة أكثر حدة. وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات قد اقترب من 5.4% الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002.

ويدرس المستثمرون كيفية تأثير ارتفاع عوائد السندات على تخفيف العبء المالي للبنوك المركزية حول العالم، من خلال رفع تكاليف الاقتراض.

وقالت ريبيكا باترسون، الزميلة البارزة لدى “مجلس العلاقات الخارجية” والمديرة السابقة لاستراتيجيات الاستثمار لدى “بريدجووتر أسوشيتس” (Bridgewater Associates LP): “في الوقت الحالي، لا يُنظر إلى ارتفاع أسعار الفائدة على أنه يطغى على آفاق النمو والأرباح”.

وأضافت: “يمكن أن نشهد ارتفاع الأسهم وعوائد السندات معاً. لكن إذا استمرت أسعار الفائدة في الارتفاع، جزئياً مع تشديد البنوك المركزية سياساتها النقدية، فستتزايد مخاطر بدء هيمنة أسعار الفائدة على المشهد وتأثيرها سلباً على معنويات المستثمرين في الأسهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *