السعودية والكويت توقعان مذكرة للتعاون بالكهرباء والطاقة المتجددة

وقّعت السعودية والكويت مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، تشمل تطوير منظومات الكهرباء والتوسع في الطاقة النظيفة والربط الكهربائي، في أحدث خطوة ضمن تحركات تقودها المملكة لتوسيع تعاونها الإقليمي في قطاع الطاقة.
ووقّع المذكرة في الرياض، اليوم الأحد، وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ووزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتي صبيح عبدالعزيز المخيزيم، وفقاً لبيان صادر عن الوزارة الكويتية.
وتضع المذكرة إطاراً للتعاون في تطوير منظومات الكهرباء والتوسع في الطاقة المتجددة، وتعزيز الربط الكهربائي وتصدير الكهرباء، مع التركيز على كفاءة الطاقة وتقنيات تخزينها والشبكات الذكية.
ويشمل التعاون تطوير البنية التحتية الداعمة لتوفير إمدادات كهربائية أكثر موثوقية واستدامة، وفتح مجالات للشراكة بين الشركات المختصة في البلدين.
السعودية توسع شراكاتها الإقليمية في الكهرباء
تأتي المذكرة بعد أيام من توقيع السعودية والإمارات مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين البلدين، تشمل وضع المبادئ العامة لتبادل وبيع الكهرباء، وإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية اللازمة، إلى جانب التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن توسعة منظومة الربط الكهربائي الخليجي.
وتزامنت هذه التحركات مع اقتراب اكتمال مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر، الذي يستهدف تبادل ما يصل إلى 3000 ميغاواط بين البلدين، باستثمارات تُقدر بنحو 1.8 مليار دولار.
وكان وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت أعلن، في 28 سبتمبر، اكتمال الأعمال في الجانب المصري من المشروع، مع تبقي جزء بسيط من الأعمال والاختبارات الفنية على الجانب السعودي.
ويمتد المشروع عبر خطوط هوائية وكابلات بحرية بطول يقارب 1350 كيلومتراً، ويربط محطة بدر المصرية بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية، باستخدام تقنية التيار المستمر عالي الجهد.
ويستهدف المشروع تعزيز استقرار الشبكتين ورفع كفاءة إدارة الأحمال، مستفيداً من اختلاف توقيتات ذروة استهلاك الكهرباء بين البلدين.
الذكاء الاصطناعي وتوطين تقنيات الطاقة
لا يقتصر التعاون السعودي الكويتي على منظومات الكهرباء والربط الكهربائي، إذ يمتد إلى الحلول والتقنيات التي تسهم في التخفيف من آثار تغير المناخ، بما فيها تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون، إلى جانب توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار وتعزيز الأمن السيبراني في قطاعات الطاقة.
وتستهدف المذكرة تنمية شراكات لتوطين المواد والمنتجات والخدمات والتقنيات المرتبطة بقطاع الطاقة، وتطوير سلاسل الإمداد بين البلدين.
وتأتي هذه المجالات في إطار مساعٍ لتعزيز التكامل في قطاع الكهرباء، إذ يمنح الربط بين الأنظمة الكهربائية الدول المشاركة مرونة أكبر في إدارة الأحمال والاستفادة من الفوارق في مستويات الطلب والإنتاج، فيما يتيح تبادل الطاقة عبر الحدود فرصاً أوسع لتجارة الكهرباء إقليمياً.
شراكات لتعزيز أمن الطاقة
قال وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتي صبيح المخيزيم إن المذكرة تمثل “خطوة مهمة نحو بناء شراكات نوعية تجمع إمكانات البلدين وخبراتهما، وتفتح آفاقاً لتطوير التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة منظومات الطاقة وتعزيز استدامتها”.
وأوضح المخيزيم أن الكويت تتطلع إلى ترجمة التعاون إلى برامج عملية ومبادرات مشتركة تدعم تنمية القدرات الوطنية وتوطين المعرفة والتقنيات وتعزيز أمن الطاقة.
وأكد الوزير الكويتي حرص بلاده على مواصلة التنسيق مع السعودية لتفعيل مجالات التعاون وتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على البلدين، مشيراً إلى أهمية تحديث البنية التحتية وتعزيز كفاءة التشغيل وإعداد الكفاءات الوطنية للمشاركة في تطوير قطاع الطاقة.



